لما كانت الطعون قد استوفت شروط قبولها شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادرة بالأرقام (967/1/2/3) في جلستها المنعقدة بتاريخ 28 جمادى الأخرى 1434هـ الموافق 8 مايو 2013م تعين الفصل فيه من حيث الموضوع، وتجد الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - أن ما ينعاه الطاعن ........................................ على الحكم الاستئنافي المطعون فيه:
– بناؤه على مخالفة الشرع والقانون لقضائه بثبوت ملكيته للأرض وهو قضاء باطل، فالأرض ملك للوقف.
– مخالفته القانون وقضاؤه بشيء لم يطلبه الخصوم بأكثر مما طلبوه، حيث اقتصرت طلبات المطعون ضده على أخويه ........................................ و........................................ وبتعويضه منهما جراء تصرفهما بالبيع ولم يدع على الطاعن ولم يطلب رفع يدي الطاعن عن الأرض وإزالة ما عليها.
– قصور أسبابه، فلم يناقش دفوعه الجوهرية وعدم رده عليها وتعمد التجهيل وعدم تضمين مذكرات الأوقاف وحكمه على أن الأرض (حر) وليست وقفاً.
– لم يبين الأساس الشرعي والقانوني الذي بنى عليه لقضائه لملكية الأرض المطعون ضده بينما هي أرض وقف.
– بطلانه وبطلان الإجراءات أثر في الحكم فلم تعلن وزارة الأوقاف باعتبارها مالكة للأرض رغم قرار الحكم الابتدائي بإدخالها في النزاع، ولم تفصل الشعبة في دفوعه ولم تستوف الرد عليها ولم تستوف الرد منه على الدفوع المقدمة من ........................................ بعدم قبول الاستئناف المقدم من الطاعن لمضي المدة أو الدفع بعدم جواز نظر استئناف ........................................ كونه قد حكم له بكل طلباته.
– سماعه للدعوى وقبولها بعد مضي ثلاثة وثلاثين عاماً بالمخالفة للمادتين (200، 202 مدني).
– مخالفته المادة (106 إثبات).
وينعى الطاعن ........................................ على الحكم الاستئنافي نفسه المطعون فيه:
– انعدامه لتخلف ركن الخصومة، فالطاعن لم يكن خصماً في القضية ابتداءً ولم يتم تقديم طلب بإدخاله في الدعوى وخالف المادة (217 مرافعات).
– مخالفة القانون لسماع دعوى، منع القانون سماعها لمضي المدة المانعة طبقاً للمادتين (200، 202 مدني) ولم يلتفت إلى دفعه بعدم جواز النظر أمام درجتي التقاضي.
– مخالفته المادة (10 مرافعات) لقضائه بخلاف ما تم تقديمه في مجلس قضائه وبما تكذبه وقائع النزاع.
– قضاؤه على من لم يكن خصماً في الدعوى وهي وزارة الأوقاف وخلافاً للمادة (221 مرافعات) فالأرض موضوع النزاع مملوكة للأوقاف التي لم تعلن.
– بطلان ما قضى به في البند الثامن من الفقرة ثانياً من منطوقه، فهو قضاء بما لم يطلبه الخصوم وفتح لنزاع سبق الفصل فيه طبقاً للمواد (12، 15، 221 مرافعات) حيث سبق أن قدم المطعون ضده شكوى إلى النيابة العامة التي قررت بألا وجه لإقامة الدعوى الجزائية عقبها حكم الاستئناف المؤيد للقرار، ومن ثم فإن قرار الشعبة في حكمها المطعون فيه بالإحالة إلى النيابة فتح نزاعاً حسم بحكم قائم، كما أن المطعون ضده لم يطلب إحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم.
– عدم مناقشة أسباب استئنافه ودفوعه الجوهرية خلافاً للمادة (231 مرافعات الفقرة ب) لقضائه بإبطال مستندات الطاعن وما تقدم به المطعون ضده نفسه، حيث نازع الطاعن محكمة الاستئناف لا المطعون ضده.
وأخيراً ينعي الطاعن ........................................ على حكم الاستئناف ذاته بما خلاصته:
– بناؤه على مخالفة الشرع والقانون فلم تطلع الشعبة على ملف القضية وعلى براهينه ودفوعه الجوهرية ولم تشر إلى ذلك في حيثيات حكمها بالمخالفة للمادتين (230، 231 مرافعات) ولم يفصل في طلباته.
– خطؤه في تطبيق الشرع والقانون وفي تأويله ولم يبين الأساس القانوني الذي بنى عليه.
– حكمه بما لم يطلبه الخصوم وبأكثر مما طلبوه ولوجود تعارض حكمين نهائيين صادرين من محكمة الاستئناف ولقضائه على غير مدعى عليه ولا مدع ولا متدخل مثل ........................................ و........................................ .
وحيث أن الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد جاء موافقاً من حيث النتيجة للشرع والقانون لما علل به واستند عليه لقضائه بإلغاء الحكم الابتدائي وثبوت ملكية المطعون ضده المدعي أصلاً ........................................ لمساحة ثمان عشرة لبنة ما شراه من البائع إليه ........................................ في موضع الحجرية من أوطان الحمراء محاريث نقم وصحة ما قضى به في بقية بنود منطوق الحكم الاستئنافي على النحو الثابت فيه وقد بذلت الشعبة الاستئنافية جهداً كبيراً في إحقاق الحق وإعادة الأمور إلى نصابها، ومن ثم لا يعول على ما جاء في أسباب الطعون من الطاعنين لعدم صوابها ولأن الشعبة الاستئنافية وحدها معنية بتقدير الدليل باعتبارها محكمة موضوع ولا معقب عليها طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وتسويغ النتيجة المنطقية التي انتهت إليها.
وحيث أن الطعون لا تستند إلى أي مسوغ قانوني، وبعد النظر والمداولة واستناداً إلى المادتين (292، 300 مرافعات وتعديله) تصدر الدائرة المدنية الهيئة (ز) بالمحكمة العليا حكمها الآتي: