أداء اليمين الحاسمة
القاعدة القضائية
الاعتراض المقدم من محامي الخصوم في غيابهم عن الجلسة أمام محكمة الاستئناف بعدم أدائهم اليمين الحاسمة أمام المحكمة لا يعد نكولاً عن اليمين المطلوب من موكليه غير الحاضرين في الجلسة حال الاعتراض وكان يتعين على المحكمة إلزامهم بالحضور بأشخاصهم أمامها لأداء اليمين المطلوبة بعد رفض الطلب وفقاً لقانون الإثبات الذي وضح الإجراءات المنصوص عليها بشأن اليمين والنكول عنها، فإذا خالفت المحكمة ذلك تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه مما يوجب نقض الحكم.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً بموجب قرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (164) وتاريخ 6/2/1434هـ الموافق 9/12/2013م، مما يقتضي الفصل في الطعن من حيث الموضوع؛ فإن الدائرة، بعد الاطلاع على الأوراق ـ مشتملات الملف ـ تجد أن الطاعنين قد أثاروا في طعنهم جملة من المناعي، ومن ذلك أن طلب اليمين لم يصدر من المطعون ضدهم وإنما كان من محاميهم، وأن أسباب الحكم المطعون فيه خلت من مناقشة أسباب استئنافهم.
وبمناقشة الدائرة لما ذكر، تبين من الجلسات المزبورة في محصل الحكم المطعون فيه أن الشعبة، بعد أن حجزت القضية للاطلاع، تبين لها أنه يلزم من محامي المستأنف ضدهم إحضار وكالة خاصة بشأن توجيه اليمين إلى المستأنفين، وإحضار المذكور الوكالة المطلوبة من موكليه، غير أن محامي المستأنفين قدم اعتراضاً مكتوباً على قرار الشعبة.
وما أوضحته الشعبة في أسباب حكمها المطعون فيه أنها كانت قد سعت خلال المرافعة أمامها إلى إلزام المستأنفين بأداء اليمين الحاسمة المطلوبة من المستأنف ضدهم أمام المحكمة الابتدائية، وأن محامي المستأنفين اعترض على هذا الطلب أمام الشعبة، واعتبرت الشعبة هذا الاعتراض نكولاً عن اليمين المطلوبة من المستأنف ضدهم ... إلخ.
وحيث إن الشعبة فيما ذكرت تكون قد جانبت الصواب، وذلك لمخالفتها الأحكام الخاصة بإجراءات اليمين في المواد (149، 150، 151) من قانون الإثبات النافذ وتعديلاته؛ إذ إن اعتراض محامي المستأنفين لا يعد نكولاً عن اليمين المطلوبة من موكليه غير الحاضرين في الجلسة حال الاعتراض، وكان يتعين على الشعبة إلزامهم بالحضور بأشخاصهم أمامها لأداء اليمين المطلوبة بعد رفض الطلب وفقاً للمادة (151) إثبات.
وحيث إن الشعبة قد اعتبرت اعتراض المحامي نكولاً عن اليمين ودون أن تتبع الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإثبات بشأن اليمين والنكول عنها، فإنها بذلك تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه، إلى جانب عدم مناقشة الشعبة الأسباب الواردة في الاستئناف على الحكم الابتدائي وعدم الرد عليها، ما يجعل الحكم معيباً بالقصور في التسبيب، وفي ذلك ما يكفي لبطلان الحكم وهو ما يغني عن مناقشة بقية الأسباب الواردة في الطعن.
ومن ثم فإن الطعن فيما ذكر يكون في محله، ما يستوجب معه قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى الشعبة مصدرة الحكم للفصل فيها مجدداً بحكم مسبب وفق مقتضى أحكام الشرع والقانون.
وعليه وبعد النظر والمداولة وعملاً بالمواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات النافذ، تصدر الدائرة حكمها الآتي:
الموجز
اعتبرت محكمة الاستئناف اعتراض محامي المستأنفين على طلب اليمين الحاسمة نكولاً عن اليمين رغم غياب موكليه، ولم تتبع إجراءات توجيه اليمين وأدائها والنكول عنها، كما لم تناقش أسباب الاستئناف والرد عليها. قضت المحكمة العليا بقبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم وإعادة القضية للفصل فيها مجدداً بحكم مسبب.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (53762-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 26/ربيع الأول/1435هـ الموافق 27/1/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز).
أعضاء الدائرة: القاضي/ عبد الواسع عبد العزيز العريقي، القاضي/ عيدروس محسن عطروش، القاضي/ أحمد عبد العزيز المجاهد، القاضي/ محمد سالم اليزيدي.
موضوع القاعدة في المصدر: أداء اليمين الحاسمة.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 57-59 - صفحات PDF: 60-62.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.