اختلاف الشهادات وتهاترها
القاعدة القضائية
اختلاف الشهادات وتهاترها على إثبات المشهود به يبطلها ويسقط حجيتها.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن بالنقض قد استوفى شروط قبوله شكلاً بموجب قرار دائرة فحص الطعون رقم (501) وتاريخ 10/4/1434هـ الموافق 20/2/2013م اقتضى الفصل فيه من حيث الموضوع. وبرجوع الدائرة إلى الأوراق مشتملات الملف ومن ذلك عريضتا الطعن والرد والحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي المطعون فيه وجدت أن ما نعى به الطاعن في أسباب عريضة طعنه غير مؤثر في سلامة الحكم المطعون فيه إجراء وإثباتاً وقضاءً لخلوه من أية حالة محققة من حالات الطعن بالنقض المنصوص عليها في المادة (292) مرافعات كون ما أثاره في طعنه بأن محكمة الاستئناف أهدرت شهادة شهود الادعاء والتي أكدت ثبوت الدعوى الخالية شهادتهم من أي جارح وهي التي اعتمدت عليها محكمة الدرجة الأولى وناقشتها وأثبتت تلك الشهادات توافر صحة العقد وأركانه من صيغة ومحل وأطراف وأن الشعبة بررت إلغاءها الحكم الابتدائي بأسباب غير سائغة يكذبها ما هو ثابت في الأوراق... إلخ هي أسباب موضوعية ونقاش في الأدلة وحجيتها تختص بنظرها وتحقيقها وتقرير حجيتها محكمة الموضوع ولا تمتد إليها سلطة المحكمة العليا الرقابية إلى ما استخلصته من نتيجة وتوصلت إليه من قناعة طالما بنت قناعتها على أسباب سائغة لها ما يسندها من الأوراق والقانون.
وحيث البين من الأوراق أن محكمة ثاني درجة قد نظرت القضية المستأنفة في الواقع والقانون وفقاً لما رسمته المادة (288) مرافعات وبذلت جهداً واضحاً ومقدراً في تحقيق وقائعها في ضوء ما رفع عنه الاستئناف من أسباب ووجوه وما طرح أمامها من أدلة ودفوع جديدة وما سبق صراحة من ذلك أمام محكمة أول درجة وناقشت ما أدلى به كل طرف من أدلة ودفوع بصورة مستفيضة وبصيرة نافذة ومن ذلك شهادة شهود الطاعن وأبانت أوجه الضعف في الشهادات التي اعتمد عليها القاضي الابتدائي في قضائه وما شاب تلك الشهادات من جهالة وتناقض مع بعضها البعض بالإضافة إلى عدم اتفاق بعضها مع دعوى البيع المنسوب إلى المدعى عليه مما أفقدها حجيتها في إثبات وقوع عقد البيع الصحيح المستوفي لأركانه وشروطه الشرعية والقانونية معللة ما خلصت إليه من قناعة بأسباب سائغة وحيثيات متينة مستمدة من وقائع النزاع وما طرح أمامها من أدلة ودفوع ما يدحض ما نعاه الطاعن في أسباب طعنه ولما كان المقرر
أن اختلاف الشهادات وتهاترها على إثبات المشهود به يبطلها ويسقط حجيتها وحيث إن تناقض أسباب الحكم مع الوقائع ومع منطوقه وتناقض منطوقه مع بعضه البعض ومع الوقائع والقانون يعتبر قصوراً في التسبيب يجعله باطلاً وفقاً لأحكام المادة (231/ب) مرافعات فإن ما قضت به محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي بجميع فقراته وعدم ثبوت الدعوى لعدم توافر البرهان المعتبر شرعاً وقانوناً كان صائباً الأمر الذي يتعين والحال كما ذكر رفض الطعن بالنقض موضوعاً وإقرار الحكم الاستئنافي المطعون فيه لموافقته صحيح الشرع والقانون.
منطوق الحكم
لذلك: واستناداً إلى المواد (291، 299، 300) مرافعات وبعد المداولة تصدر الدائرة حكمها الآتي:
1. رفض الطعن بالنقض موضوعاً لعدم توافر أسبابه حسبما أوضحناه.
2. إقرار الحكم الاستئنافي رقم (165/1432هـ) المطعون فيه لما عللناه به.
3. مصادرة كفالة الطعن بالنقض لصالح الخزينة العامة للدولة.
4. تحميل الطاعن أغرام ومخاسير المطعون ضدهم في هذه المرحلة مبلغ خمسين ألف ريال.
بذلك حكمنا ومن الله تعالى التوفيق والسداد...بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 10/1/1435هـ الموافق 13/11/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله بن أحمد الحمزي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ب)
أعضاء الهيئة: حسن زيد المصباحي، د. محمد حسين الشامي، محمد العزي محمد العزاني، علي علي مصلح عوض
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 42-44 - صفحات PDF: 45-47
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
تمت المطابقة بصور أصل العدد العشرين، الصفحات المطبوعة 42–44 (PDF 45–47)، وشملت القاعدة والحيثيات والمنطوق وبيانات الهيئة. أُعيد قرار فحص الطعون رقم (501) وتاريخه، وثُبتت المواد (292، 288، 231/ب) في الأسباب والمواد (291، 299، 300) في منطوق الحكم، وأُثبتت البنود الأربعة والمبلغ المحدد بخمسين ألف ريال وأسماء هيئة المحكمة دون إضافة أو تغيير للوقائع.