الانتقال للمعاينة من قبل محكمة الموضوع
القاعدة القضائية
الانتقال إلى محل النزاع للمعاينة هو من المسائل الموضوعية المنوط تقديرها بمحكمة الموضوع فلا تثريب عليها من ناحية القانون إن هي لم تستجب لطلب الخصوم الانتقال للمعاينة متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لاقتناعها للفصل في الدعوى.
الموجز التحريري للقاعدة
تتناول القاعدة رقم (60) سلطة محكمة الموضوع في تقدير ضرورة الانتقال لمحل النزاع للمعاينة، إذ لا تثريب عليها في عدم الاستجابة لطلب الخصوم عندما تكفي أوراق الدعوى لاقتناعها والفصل فيها. وهذا موجز للقاعدة المستخلصة، وليس تلخيصاً لحيثيات الحكم المكرر في أصل الكتاب.
حيثيات الحكم
هذا وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاع قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون رقم (1448) وتاريخ 3/12/1434هـ الموافق 8/10/2013م، فقد كان الاطلاع على الحكم المطعون فيه وعلى الطعن والرد عليه وعلى مشتملات ملف القضية من أوراق ومنها ما سبق نزاع الطرفين من محكمة الميناء الابتدائية ومحكمة الاستئناف والمحكمة العليا ثم ما تجدد في القضية من المحكمة الابتدائية ومن محكمة الاستئناف وهو الحكم المطعون فيه حالياً.
وتبين أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه البطلان لمخالفته الشرع والقانون وبنائه على إجراءات باطلة وعلى غير أساس وبالمخالفة لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وكذا بطلان الحكم الابتدائي لتناقض منطوقه مع بعضه من تقرير قبول الدعوى والدفع معاً وهو ما لا يستقيم وكان الطاعن قدم عريضة الاستئناف المتضمن لها وقائع الحكم الاستئنافي وكان الأخذ بتلك الأسباب كافياً لمناهضة الحكم الابتدائي وإلغائه إلا أن محكمة الاستئناف لم تناقش أسباب الاستئناف أو ترد عليها طبقاً لما قرره القانون بل إنها حكمت بتأييد الحكم الابتدائي بعلاته ما يجعل الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور في التسبيب الأمر المخالف لأحكام المواد (229، 230، 231) من قانون المرافعات إلى آخر الطعن المزبور أعلاه.
وبرجوع الدائرة إلى أوراق القضية ومنها الحكمان الابتدائي والاستئنافي والطعن والرد عليه تبين للدائرة أن ما نعاه الطاعن في أسباب طعنه وارد ومؤثر على سلامة الحكم محل الطعن وعدم صحة قضائه بتأييد الحكم الابتدائي لما شاب حكم أول درجة من عيوب جوهرية وقصور في التسبيب والخروج عن الأمر الواقع وعدم العمل بما قضى به الحكم الابتدائي السابق الصادر من محكمة الميناء بتاريخ 10 شوال 1417هـ الموافق 17/2/1997م بشأن دعوى التعرض المقدمة من ................ القاضي في فقرته الثالثة بأحقية المدعى عليه في حينه ................ بتقديم دعوى مستقلة إذا لديه رغبة وقد تأيد هذا الحكم من محكمة الاستئناف بجميع فقراته في حكمها الصادر بتاريخ 22 جمادى الأولى 1422هـ الموافق 22/8/2001م المؤيد بحكم المحكمة العليا الصادر برقم (109) لسنة 1424هـ وتاريخ 14 صفر 1424هـ الموافق 16/4/2003م الذي نص في أسبابه (على أن يكون الحكم مانعاً للمدعى عليه من تقديم دعواه إن أراد وكل ذلك هو ما أغفلته المحكمة المطعون في حكمها وعمدت فيه إلى التخلي عن وظيفتها الأصيلة كمحكمة موضوع وأحالت المدعي الطاعن حالياً إلى جهة إدارية وقد كان عليها نظر القضية والفصل في موضوعها في الجانب المتعلق بالحيازة والملك ولكنها لم تفعل مما أوقعها في الخطأ بتطبيق القانون الأمر الذي يتعين معه قبول الطعن موضوعاً حيث جاء وارداً وفق ما نصت عليه المادة (292) مرافعات وللأسباب المشار إليها أعلاه فالمتعين هو نقض الحكم المطعون فيه وإرجاع القضية إلى محكمة الاستئناف مصدرة الحكم لا إرسالها إلى محكمة أول درجة لنظر القضية والحكم فيها مجدداً وفقاً للشرع والقانون.
وبناءً على ما سبق وبعد الاطلاع والمداولة، وإعمالاً للمادتين (292، 300) مرافعات، حكمت الدائرة المدنية الهيئة (هـ) بالمحكمة العليا بما هو آت:
منطوق الحكم
حكمت الدائرة المدنية الهيئة (هـ) بالمحكمة العليا بما هو آت:
1- قبول الطعن.
2- إرجاع مبلغ الكفالة للطاعن.
3- إرجاع القضية إلى محكمة الاستئناف لإرسالها إلى محكمة أول درجة لنظر القضية والحكم فيها مجدداً وفقاً للشرع والقانون مع العمل بما أشرنا إليه.
والله الموفق،،،بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 5/5/1435هـ الموافق 6/3/2014م.
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ).
أعضاء الهيئة: القاضي/ أحمد حسن الطيب، القاضي/ أحمد عبد القادر شرف الدين، القاضي/ د. عبد الملك ثابت الأغبري، القاضي/ جعفر سعيد باهيصمي.
رقم الطعن: (53415-ك) لسنة 1434هـ (مدني).
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الحادي والعشرون (التاسع مدني).
موضع الحكم في المصدر: الصفحات المطبوعة 155–157، المقابلة لصفحات PDF 158–160.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.
تنبيه توثيقي: يورد الكتاب القاعدة (60) المتعلقة بالمعاينة، لكنه يكرر بعدها نص حيثيات ومنطوق الطعن (53415-ك) نفسه الوارد تحت القاعدة (59) في الصفحات المطبوعة 152–154، مع اختلاف موضوع القاعدة. نقل الحكم على هذا الأساس دون نسبته إلى قضية أخرى. كما أُبقي اختلاف ظاهر بين الحيثيات والمنطوق بشأن جهة إحالة القضية، كما ورد في الأصل.