القضاء بعدم التمييز بين الورثة - حكمه / عدم الفصل في المستندات - حكمه
القاعدة القضائية
عدم الفصل في المستندات المبرزة بالصحة أو الإبطال يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
الحكم
ذكر الحكم المطعون فيه بأنه لم يتم التمييز بين ورثة/........ ومنهم المدعي/........، بينما الفرز المبرز من المدعي أمام محكمة الاستئناف قد أوضح بأنه تم التمييز وضرب الأرفاد وعرف كل واحد بما تميز وترفد له، وبالتالي فلا بد من التأكد من خلطة ما تم شراؤه من عدمه، والإثبات يقع على مدعي التمييز وإبراز فروز ذلك إذا لم يقر الطرف الآخر به. وفي ذلك تبين أن هناك تضاربًا في حيثيات الحكم، حيث لم تفصل المحكمة فيما قدمه المدعي بخصوص الفرز بصحته أو بطلانه.
حيثيات الحكم
بعد دراسة أوراق ملف القضية وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة، وبعد المداولة، تبين أن الطعنين من الطرفين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية وفقًا لقرار دائرة فحص الطعون.
ومن حيث الموضوع، فما أثاره الطاعن الأول من تناقض الحكم المطعون فيه ومخالفته للقانون، وكذا ما أثاره الطاعن الثاني، تبين أن محكمة الاستئناف عندما ذكرت ثبوت الشفعة ثم أعطت المدعى عليه نصف الصفقة الثانية، ثم عادت وقالت إن سبب الشفعة هو الخلطة ولم يكن المشتري خليطًا، ففي ذلك تناقض معيب للحكم.
وأيضًا ذكر الحكم المطعون فيه بأنه لم يتم التمييز بين ورثة/........ ومنهم المدعي/........، بينما الفرز المبرز من المدعي أمام محكمة الاستئناف قد أوضح بأنه تم التمييز وضربت الأرفاد وعرف كل واحد بما تميز وترفد له، وبالتالي فلا بد من التأكد من خلطة ما تم شراؤه من عدمه، والإثبات يقع على مدعي التمييز وإبراز فروز ذلك إذا لم يقر الطرف الآخر به.
وفي ذلك تبين أن هناك تضاربًا في حيثيات الحكم، حيث لم تفصل المحكمة فيما قدمه المدعي بخصوص الفرز بصحته أو بطلانه.
وما ذكر من التناقض يعيب الحكم المطعون فيه، مما يتعين معه نقض الحكم وعودة ملف القضية لمحكمة الاستئناف لإزالة ما ذكر من التباس وتناقض وتضارب في الحيثيات وتقرير ما يلزم شرعًا وقانونًا.
والخلاصة فإن الطعنين قد توافر فيهما ما يوجب نقض الحكم المطعون فيه بحكم المادة (292) مرافعات مدني، وبالاستناد إلى حكم المادة (300) من القانون رقم (40) لسنة 2002م، وللأسباب آنفة الذكر.
منطوق الحكم
1- قبول الطعنين بالنقض شكلاً.
2- نقض الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 29/ربيع الأول/1425هـ الموافق 18/5/2004م.
3- إعادة ملف القضية لمحكمة الاستئناف بمحافظة إب للفصل في القضية لما عللناه آنفًا، وإعادة الكفالة للطاعنين.
بهذا حكمنا، والله ولي الهداية والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 18/ربيع الثاني/1426هـ الموافق 16/5/2005م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: علي سليمان علي، حسين محمد المهدي، عبد الجليل محسن العلفي، يحيى محمد الماوري
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 240 - صفحات PDF: 244-246
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية