حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على عريضة الطعن وأسبابها والدفع بسقوط الطعن لعدم مراعاة مواعيده استناداً للمادة ٢٠٠ مرافعات، والرد الجوابي عليها والحكم المطعون فيه والأوراق المرفقة ملف القضية وبعد المداولة تبين ما يلي إن ما نعته الطاعنة في السبب الأول لطعنها يمكن تحليله معرفة اشتراطات تطبيق المادة ٢١٢ مرافعات التي تشير بأنه إذا لم يحضر المستأنف في اليوم المحدد لنظر أول جلسة اعتبرت المحكمة استئنافه كأن لم يكن وصار الحكم الابتدائي واجب التنفيذ إلا إذا كان ميعاد الاستئناف لا يزال قائماً أو قدمعذراً مقبولاً، وفيما لم يقض به القانون بنص فيه يتبع في شأن رفع الدعاوى المستأنفة والسير فيها الخ فاليوم المحدد لنظر أول جلسة ينبغي التحقق منه بعلم المستأنف علماً يقينياً بالجلسة التي حددت لنظر استئنافه وتخلفه عن الحضور فيها والتأكد بأن الاستئناف لا يزال قائماً أو انتهى ميعاده والتثبت من العذر المقبول لغياب المستأنف ولدى مراجعة حيثيات الحكم المطعون فيه وسنده القانوني جاء فيه أن الطاعنة قامت بسداد رسوم الطعن موجب القسيمة رقم ٢٢٨٤٦ بتاريخ ١٢ ١١ ١٩٩٨ م الموافق ١٤ ١٢ ١٩٩٨ م إلى محكمة الاستئناف مرفقاً بها الملف والمراجعة والرد عليها وصورتين من الحكم، وعليه قررت المحكمة قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه الاستئناف تفصيالً والرد الجوابي عليه، وخلصت إلى أنه في يوم الأحد بتاريخ ١ صفر ١٤٢٠ ه الموافق ١٦ ٥ ١٩٩٩ معقدت المحكمة جلستها العلنية بهيئتها كاملة بحضور أمين السر، وحضرها محامي المستأنفة رغمعلمه بالموعد، وفي الجلسة طلب الحاضر بتطبيق المادة ٢١٢ مرافعات باعتبار الاستئناف كأن لم يكن والحكم الابتدائي واجب النفاذ وأجيب إلى طلبه وحكمت المحكمة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن وصيرورة الحكم الابتدائي واجب النفاذ وبشأن النعي الأول للطاعنة وجدناه صائباً لأنه لم يثبت لدينا بالدليل القانوني علم الطاعنة علماً يقيناً م وعد الجلسة التي حددت لنظر أول جلسة فيها وتخلفها رغم ذلك، لأن الجزاء التي شرعته المادة ٢١٢ مرافعات هي نتيجة لغياب المستأنف عن حضور الجلسة الأولى لنظر استئنافه وتخلفه رغم ذلك لما ينمعن نكوله عن حضور الجلسة المشار إليها بالذات من أنه غير جاد في طعنه، فلا تلتزم المحكمة بالتصدي لموضوعه، ولقد رتب الحكم المطعون فيه قضاءه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن نتيجة لعلم الطاعنة موعد الجلسة وغيابها رغم ذلك، وهذا القول مرسل ولا يعتبر إلا علماً ظنياً أو افتراضياً لا يؤدي إلى العلم اليقيني التي تشترطه المادة ٢١٢ مرافعات ومن أوراق الإعلانات القانونية المحددة بالمواد ٢٩ إلى ٤٠ مرافعات وهنا تنكب الحكم المطعون فيه هذا النظر ويكون بذلك قد خالف القانون إضافة إلى أنه إذا قبلت محكمة الاستئناف الطعن شكلاً فيجوز هذا حجية قانونية تحول دون التمسك بعد بذلك باعتبار أن الاستئناف كان لم يكن أمام ذات المحكمة نظراً لغياب المستأنف في أول جلسة، وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أورد بأن الاستئناف، بحيث لا تملك النظر في الدفع أو الطلب من الحاضر المستأنف ضدهم باعتبار أن الاستئناف كأن لم يكن بعد ذلك لتعلق هذا الدفع أو الطلب بشكل الاستئناف الذي سبق أن فصلت فيهالمحكمة وحاز على حجية الأمر المقضي به، لذلك فإن النعي الأول سديد وموافق للقانون أما بشأن النعي الثاني فهو مردود عليه ذلك أن الموعد الثابت بالإعلان المرفق المؤرخ ٢٥ ٥ ١٩٩٩ م الصادر تحت توقيع أمين السر ورئيس الشعبة المحدد فيه نظر التظلم من الطاعنة تأجيل نظر القضية استناداً لتعميم وزير العدل ورئيس محكمة استئناف محافظة تعز، وهذا النعي يفتقر إلى الموضوعية والدقة والأساس القانوني وهو نعي غير سديد
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 1/2/1422هـ الموافق 12/6/2003م
رئاسة الدائرة: القاضي/ محمد محمد عبد الرحمن الشامي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: مطهر يحيى عامر، رشيد محمد عبده هويدي، إسماعيل عبد الله الرقيحي، حمود عبد الحميد الهتار
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 87-89 - الصفحة المطبوعة: 86
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية