الحكم بقبول الاستئناف شكلاً - أثره
القاعدة القضائية
الحكم بقبول الاستئناف شكلاً مسألة تتعلق بتقديم الطعن خلال المدة المقررة قانوناً ولا تتعلق بالحق أو إثباته وللمحكمة أن تتصدى لذلك من تلقاء نفسها دون دفع بذلك.
حيثيات الحكم
لما كان الطعنان قد استوفيا شروط قبولهما شكلاً وفقاً لقراري دائرة فحص الطعون الصادرين برقمي (597/1، 597/2) بجلستها المنعقدة في تاريخ 3/5/1434هـ الموافق 13/3/2013م اقتضى الفصل في الطعنين موضوعاً، وهذه الدائرة بعد الرجوع إلى مشتملات ملف القضية وجدت أن ما نعاه الطاعن .................... في عريضة طعنه غير سديد.
فالنعي في السبب الأول بالقول بمخالفة القانون بقبول استئناف .................... شكلاً، ويرد على هذا النعي بأن القبول شكلاً ينصرف إلى تقديم الطعن خلال المدة المحددة قانوناً طبقاً لنص المادة (275) مرافعات، وكونه لا صفة له في موضوع النزاع لا يتعلق بالشكل بل بموضوع النزاع، وما قدم في إثباته من عدمه، وما قدمه المستأنف لم يكن بالمعنى الاستئنافي كخصومة ولم تقض فيه المحكمة.
أما النعي في السبب الثاني بإغفال تضمين محضر المعاينة، فيرد عليه بالقول إن المستندات لم تطبق على الواقع ولذا استغنت الشعبة عن ذكر المعاينة وتضمينها لعدم جدوى ذلك والمسألة متعلقة بتقدير الدليل.
أما النعي في السبب الثالث بالقول إن الحكم المطعون فيه قضى بما لم يطلبه الخصوم بما تضمنه في حيثيات الحكم من مناقشة مذكرات وزيري الأوقاف واللجان المكلفة من الأوقاف فنعي غير سديد، فتلك المناقشة اقتضتها وقائع النزاع وهي تندرج ضمن طلبات الخصوم الضمنية لاسيما أن النزاع يخص وقفية المتنازع عليه والأوقاف طرف أصلي فيه. أما القول بأن محل النزاع لم يكن ضمن مسودة الوقف السنانية فالموضع المذكور له مسودة حكم بموجبها حاكم الأوقاف الردمي في نزاع آخر وقرر من المحكمة العليا، وزد على ذلك فالمعلوم أن الوقف يكفي لإثباته الشهرة وهي مستفادة من المحضر المحرر من مشائخ وعقال محل الغرس.
أما بالنسبة للطعن الثاني المرفوع من الطاعن .................... فما تضمنته عريضة طعنه من مناع نجدها في مجملها غير سديدة، فالنعي في السبب الأول بمخالفة الحكم المطعون فيه للشرع والقانون وصدوره خلافاً لنص المادة (288) مرافعات فذلك النعي مردود عليه فقد قضى الحكم المطعون فيه على هدى النص المذكور ومسألة اعتبار الأدلة ووزنها تتعلق بسلطة المحكمة التقديرية طالما استنادها بني على أسباب سائغة.
أما النعي في السبب الثاني بالقول ببطلان الإجراءات بقبول استئناف .................... شكلاً، فيرد عليه بما رد على النعي في السبب الأول في عريضة الطعن الأولى المقدمة من الطاعن ....................، وزيادة على ذلك نقول: إن مسألة الشكل متعلقة بتقديم الطعن خلال المدة المقررة قانوناً ولا تتعلق بالحق أو إثباته وللمحكمة أن تتصدى لذلك من تلقاء نفسها دون دفع بذلك.
أما النعي في السبب الثالث بالقول أن الحكم المطعون فيه قضى بما لم يطلبه الخصوم وذلك بإلزام .................... وولده .................... و.................... برفع أيديهم دون طلب من .................... وشركاه وكذا القول بأن أجير الوقف قد دفع تكاليف العلس والحرث والغرس والشرع والسقي وأن ذلك لم يكن محل نزاع، فيرد على هذه المناعي بالقول إن ذكر ذلك من مستلزمات قضاء الإلزام وذكر ما قام به أجير الوقف تأتي في إطار ثبوت يد الأجير على المتنازع عليه الموقوف على جامع الغرس، لذلك فما ورد في الطعنين من مناع غير مؤثرة في سلامة الحكم المطعون فيه.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 17/1/1435هـ الموافق 20/11/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ د. محمد أحمد مرغم - رئيس الدائرة المدنية هيئة (أ)
وعضوية القضاة: د. بدر راجح سعيد، محيي الدين علي النود، محمد يحيى حسين دهمان، أحمد يحيى محمد المتوكل
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 60-62 - صفحات PDF: 63-65
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
تمت مطابقة القاعدة والحيثيات والمنطوق والهيئة مع صور أصل العدد العشرين، الصفحات المطبوعة 60–62 (PDF 63–65). ثُبت قرارا فحص الطعون برقمي (597/1، 597/2) الصادران في جلسة 3/5/1434هـ الموافق 13/3/2013م، والمواد (275، 288) في الأسباب و(87، 222، 292، 300) في المنطوق. فُصلت بنود المنطوق الأربعة مع مبلغ مائة ألف ريال، وحُفظت أسماء الأطراف المحجوبة بالنقاط دون استكمال تخميني.