اختصاص محكمة الاستئناف بدعوى بطلان التحكيم دون أصل النزاع
القاعدة القضائية
إن محكمة الاستئناف هي المختصة بنظر دعوى بطلان أحكام المحكمين وفقاً لنص المادة (54) من قانون التحكيم، ولها أن تحكم ببطلان الحكم عند توافر أحد الأسباب المنصوص عليها حصراً في المادة (53) من القانون المذكور، وهي بذلك لا تتعامل مع دعوى البطلان باعتبارها طعناً بالاستئناف، وإنما تنظرها باعتبارها دعوى بطلان حكم التحكيم. ولما كان ذلك فإن الدائرة لا توافق الطاعن فيما طلبه في عريضة طعنه مما لا داعي لإعادة عرضه، لأن محكمة الاستئناف لا تملك صلاحية الفصل في موضوع النزاع ما دام المنظور أمامها ادعاءً ببطلان حكم التحكيم.
حيثيات الحكم
يعتبر الطعن مقبولاً شكلاً بموجب قرار دائرة فحص الطعون المؤرخ 7/محرم/1423هـ الموافق 21/3/2002م.
وفي الموضوع، وبعد الاطلاع على حكم المحكم الشيخ/ ... والحكم الاستئنافي المطعون فيه، وحيث إن محكمة الاستئناف هي المختصة بنظر دعوى بطلان أحكام المحكمين وفقاً لنص المادة (54) من قانون التحكيم، ولها أن تحكم ببطلان الحكم عند توافر أحد الأسباب المنصوص عليها حصراً في المادة (53) من القانون المذكور، وهي بذلك لا تتعامل مع دعوى البطلان باعتبارها طعناً بالاستئناف، وإنما تنظرها باعتبارها دعوى بطلان حكم التحكيم.
ولما كان ذلك، فإن الدائرة لا توافق الطاعن فيما طلبه في عريضة طعنه مما لا داعي لإعادة عرضه، لأن محكمة الاستئناف لا تملك صلاحية الفصل في موضوع النزاع ما دام المنظور أمامها ادعاءً ببطلان حكم التحكيم.
وحيث إن الشعبة الاستئنافية قد تمثلت ذلك في حيثيات حكمها بقولها: «فإن الطاعن لم يثر أي سبب من أسباب البطلان في طعنه المذكورة في المادة (53) تحكيم ... إلخ»، مما يجعل حكمها موافقاً للقانون.
ولما كان حكم المحكم لم ينهِ النزاع، فإن قضاء الشعبة الاستئنافية بإحالة القضية إلى المحكمة المختصة ابتداءً للفصل في الموضوع سليم، ولا تأثير للطعن عليه ويتعين تأييده.
الموجز
نظر التحكيم من قبل الاستئناف قاصر على دعوى البطلان.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (35) لسنة 1423هـ - الدائرة الشخصية.
تاريخ الجلسة: 23/محرم/1423هـ الموافق 6/4/2002م.
رئاسة الدائرة: القاضي/ علي بن أحمد الخربي.
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني.
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 537-538 - الصفحات المطبوعة: ٥٣٦-٥٣٧.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.