حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً بموجب قرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (198) وتاريخ 14/2/1435هـ الموافق 17/12/2013م مما يقتضي الفصل في الطعن من حيث الموضوع، فإن الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - تجد أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه المؤيد لقرار اللجنة التحكيمية بالبطلان لمخالفتهما المادة (120) من قانون العمل لقضائهما للمطعون ضده بمكافأة نهاية الخدمة عن ست سنوات عمل في حين أن مدة عمله خمس سنوات فقط وعدم مناقشة الشعبة لأسباب استئنافه ووسائل دفاعه الجوهرية وتناقض أسباب الحكم المطعون فيه مع منطوقه.
وحيث إن ما أثاره الطاعن فيما ذكر في غير محله، ذلك أن الثابت من حكم اللجنة التحكيمية أن اللجنة قضت في الفقرة (4) من البند ثانياً من منطوقه براتب شهر عن كل سنة مقابل مكافأة نهاية الخدمة والبالغة ست سنوات من 1/7/2005م حتى 24/8/2010م بواقع مائة واثنين وتسعين ألف ريال يمني تسلم للعامل وفقاً للمادة (120) من قانون العمل.
ولما كانت المادة المذكورة في الفقرة (2) منها قد نصت على (إذا لم يكن العامل مشمولاً بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية أو أي نظام خاص به ووفقاً لأحكام الفقرة السابقة استحق من صاحب العمل مكافأة نهاية الخدمة بواقع مرتب شهر على الأقل عن كل سنة من سنوات الخدمة وتحتسب هذه المكافأة على أساس أجر آخر شهر تقاضاه العامل)، الأمر الذي يجعل قضاء اللجنة براتب ستة أشهر مكافأة نهاية الخدمة للعامل لا يخرج عن مقتضى النص المذكور، ذلك أن المشرع قد ذكر بواقع مرتب شهر على الأقل عن كل سنة من سنوات الخدمة، فيكون ما ذكره المشرع في حده الأدنى ومن ثم فإن قضاء اللجنة باستحقاق العامل مرتب ستة أشهر سواء كانت مدة العمل ست سنوات أو خمس فقط يكون ضمن النص في حده الأعلى ولا يعد خروجاً عليه.
أما ما أثاره الطاعن في بقية طعنه من المناعي فقد ردت على ذلك الشعبة بما ذكرته في أسباب حكمها المطعون فيه وبالاستناد على الأسباب الواردة في قرار اللجنة التحكيمية، ولا يعدو الطعن عن كونه مجرد جدل فيما سبق طرحه وتمت مناقشته من قبل محكمة الموضوع وفقاً لسلطتها التقديرية الممنوحة لها وفقاً للقانون ولا معقب عليها في ذلك طالما قد سببت لذلك بأسباب سائغة تكفي لحمل قضائها عليها فيما توصلت إليه من نتيجة سليمة في منطوق حكمها ومن ثم فإن الشعبة تكون قد أصابت فيما قضت به في منطوق حكمها المطعون فيه من التأييد لقرار اللجنة التحكيمية بما بررته من أسباب سائغة وعلى سند من الأوراق والقانون ولا تأثير للطعن لخلوه من الحالات المنصوص عليها في المادة (292) مرافعات مما يتعين معه رفض الطعن موضوعاً.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 28/2/1435هـ الموافق 31/12/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز)
أعضاء الهيئة: عبد الواسع عبد العزيز العريقي، أحمد عبد العزيز المجاهد، عيدروس محسن عطروش، محمد سالم اليزيدي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 159-161 - صفحات PDF: 162-164
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية