إصدار الأحكام
القاعدة القضائية
الأحكام يجب أن تصدر على سبيل الجزم واليقين لا على الشك والتخمين
الحكم
إن المحكمة الاستئنافية قد أشارت في الحيثيات إلى اللبس فيما تضمنه المحرر بالقول مما يظهر أن التقسيم لا يشتمل على مجموع المشرب وأنه يخص الثلثين فقط، ولحصول اللبس في ذلك ومع عدم الإفصاح عن كيفية اللبس من قبل المحكمة والعدول إلى الترجيح، فتكون المحكمة قد قضت خلافاً لما تضمنه محرر الاختيار المؤرخ سنة ١٣٨٦هـ وبنت حكمها على الظن فيما ذهبت إليه لا على الجزم واليقين مما يتعين نقضه.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو هيئة المحكمة، وبعد المداولة تبين أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية من حيث الصفة والمصلحة والميعاد فيكون مقبولاً شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون.
أما من حيث الموضوع فقد تبين أن الطاعن قد نعى على الحكم استناده إلى محرر الاختيار المؤرخ في شهر ذي الحجة سنة ١٣٨٦هـ في قضائه بلزوم مسح المرادع وقسمة المشرب على المساحة وأنه بنى ذلك على الشك لحصول اللبس فيما تضمنه من التقسيم لماء المشرب، والأحكام لا تبنى على الشك، وفوق ذلك فإن المحرر قد ألغي بالأحكام الصادرة من المحكمة العليا إلى الحكم محل الطعن.
فتبين أن المحكمة الاستئنافية قد أشارت في الحيثيات إلى اللبس فيما تضمنه المحرر بالقول مما يظهر أن التقسيم لا يشتمل على مجموع المشرب وأنه يخص الثلثين فقط، ولحصول اللبس في ذلك ومع عدم الإفصاح عن كيفية اللبس من قبل المحكمة والعدول إلى الترجيح فتكون المحكمة قد قضت خلافاً لما تضمنه محرر الاختيار المؤرخ سنة ١٣٨٦هـ وبنت حكمها على الظن فيما ذهبت إليه لا على الجزم واليقين مما يتعين نقضه.
إذ كان من المتوجب على المحكمة وقد التبس عليها ما تضمنه المحرر استدعاء كاتبه وشهوده والمحكم الأحياء منهم لاستجلاء الأمر وإزالة اللبس والغموض فيما تضمنه بشأن التقسيم لماء الشرب، وإجراء المعاينة بتروية عدول من ذوي الخبرة ومن المجاورين لمحل النزاع وتطبيق المحرر على الواقع بحدوده، فكان ذلك كفيلاً في إزالة اللبس الذي دفعها إلى الترجيح مما أثر في حكمها وجعله معيباً يتعين نقضه وإرجاع القضية إلى محكمة استئناف محافظة تعز لاستيفاء ما أشرنا إليه فيما كان يتوجب اتخاذه ولم يتم، وهذا السبب كافياً لنقض الحكم دون الالتفات إلى بقية الأسباب.
منطوق الحكم
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالآتي:
1- قبول الطعن شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون.
2- وفي الموضوع نقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه لاستيفاء ما أشرنا إليه في حيثيات حكمها هذا وإعادة مبلغ الكفالة للطاعن.
بهذا حكمنا والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل. صدر تحت توقيعنا وختم المحكمة العليا بتاريخ ١٢/محرم/سنة ١٤٢٦هـ الموافق ٢١/٢/٢٠٠٥م.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم ١٢/محرم/١٤٢٦هـ الموافق ٢١/٢/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد المرتضى، حسين عبد القادر عبيدان، عبد القادر أحمد الجل، عبد الواسع عبد العزيز العريقي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 95 - صفحات PDF: 96-98
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية