إحياء
القاعدة القضائية
لا يجوز إحياء مرافق المسيل إلا بإذن جميع أصحاب الحق في القرار
الحكم
إن الأمر الشرعي هو المنع من إحياء مرافق المسيل إلا بإذن جميع من لهم الحق في القرار، وأن إحداث أي شيء من قبل أي طرف في هذه الصبابة من شأنه أن يلحق ضرراً بالطرف الآخر، والقاعدة الشرعية تنص بأنه لا ضرر ولا ضرار، وأن دفع المضار أولى من جلب المنافع.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو هيئة المحكمة وبعد المداولة، وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية من حيث الصفة والمصلحة والميعاد كما أوضحه قرار دائرة فحص الطعون، الأمر الذي يقضي بقبوله من حيث الشكل.
أما في الموضوع فما نعاه الطاعن في السبب الأول من طعنه على الحكمين الابتدائي والاستئنافي من أنهما قد خرجا عن الشرع والقانون وحرمانه في الحكم الابتدائي من الانتفاع بحقه في صبابة ملكه، فإنه وبالرجوع إلى ما قضى به الحكم الابتدائي نجد أن المحكمة لم تحرم الطاعن بماله من حق من مياه هذه الصبابة، وما جاء في حكمها بمنع كل طرف من إحداث أي شيء فيها وبقائها على طبيعتها لينهل ماؤها إلى ملك كل طرف كل فيما قابل ملكه، فإن ذلك هو عين الصواب.
وأن المحكمة الابتدائية قد استندت إلى أحقية كل طرف من ماء هذه الصبابة إلى تقرير عدلي الطرفين/........ عدل الطاعن و/........ عدل المطعون ضده، وأن الأمر الشرعي هو المنع من إحياء مرافق المسيل إلا بإذن جميع من لهم الحق في القرار، وأن إحداث أي شيء من قبل أي طرف في هذه الصبابة من شأنه أن يلحق ضرراً بالطرف الآخر، وأن القاعدة الشرعية تنص بأنه لا ضرر ولا ضرار، وأن دفع المضار أولى من جلب المنافع.
ولما كان الأمر كذلك فإن محكمة الاستئناف هي الأخرى قد قامت بالبحث والتحري لكل جوانب القضية فلم يكن أمامها سوى تأييد ما قضى به الحكم الابتدائي لوجاهته وموافقته للشرع والقانون.
أما بالنسبة لما جاء في السبب الثاني من طعن الطاعن وهو القدح على شهادة الشاهدين المشار إليهما وغيرهما فإنه لا يلتفت إلى ذلك، حيث أن شهادة الشهود تخضع لتقدير محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التي تراها متى ما اقتنعت بها وبررت لقناعتها بأسباب سائغة، فما نعاه الطاعن حول شهادة الشاهدين وغيرهما في غير محله ولا مبرر له.
أما ما ورد في السبب الثالث من طعن الطاعن من أن الحكمين الابتدائي والاستئنافي متناقضان في حيثياتهما، فلا يعول على ما أثاره الطاعن في هذا الجانب، إذ أنه وبالرجوع إلى الحكم الابتدائي نجد أن قصد المحكمة في حيثياته ظاهراً ورأيها واضحاً، وكذلك الحال بالنسبة لحيثيات الحكم الاستئنافي المطعون فيه، الأمر الذي يجعل ما أثاره الطاعن في جملة أسباب طعنه في غير محله ومتعين رفض طعنه.
منطوق الحكم
ولهذه الأسباب آنفة الذكر وبعد المداولة حكمت المحكمة بالآتي:
1- قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً لما عللناه.
2- إقرار الحكم المطعون فيه ومصادرة الكفالة لخزينة الدولة.
بهذا حكمنا والله ولي الهداية والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل،،،
صدر تحت توقيعنا وختم المحكمة العليا بتاريخ ٢١/محرم/١٤٢٦هـ الموافق ٢/٣/٢٠٠٥م.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ٢١/محرم/١٤٢٦هـ الموافق ٢/٣/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ عبد الرحمن أحمد الشاحذي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: إبراهيم محمد المرتضى، عبد القادر أحمد الجل، حسين عبد القادر عبيدان، عبد الواسع عبد العزيز العريقي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 126 - صفحات PDF: 127-129
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية