أرش
القاعدة القضائية
لا تقضي المحكمة على بيت المال إلا في حالة عدم الدعوى على معين. في السراية لا يقدر الأرش إلا بعد برء المجني عليه من الجناية.
الحكم
جاء الحكم الابتدائي المؤيد من الحكم المطعون فيه معلقاً في عدد من الوقائع التي نص عليها، فقد حكم بالمبالغ المدعى بها وعلى ثبوتها على يمين المدعيين، وإلزام كل واحد من العاقلة دفع ربع عشر المبلغ المفروض على العاقلة ويرجع بالزيادة على بيت المال، وليس لبيت المال هنا علاقة في ذلك، وألزم المدعى عليه دفع ثلث المبلغ وإذا عجز فيدفع من بيت المال، وأوجب في السراية ما لزم في الأرش، والأصل أن لا يقدر الأرش إلا بعد البرء، ومضى المدة الطائلة التي تقدر بعشر سنوات كافية لتحديد حالة المصاب والقضاء له بما استقرت عليه حالته الصحية، ومثل هذه التعليقات تجعل الحكم وجوده وعدمه سواء.
حيثيات الحكم
اطلعت الدائرة على عريضة الطعن والرد عليه وعلى الحكمين الابتدائي والاستئنافي وتبين لها الآتي: وقوع الحكم المطعون فيه في مخالفة للقانون وبطلان في الإجراءات أثر فيه لما أيد الحكم الابتدائي على علاته وزاد الطين بلة لما عدل الأرش إلى أرش خطأ زاعماً أن محكمة أول درجة اعتبرته أرش عمد، ولم يحصل ذلك بل قررت الأرش أرش خطأ ولذا فرضت ثلثيه على العاقلة، وهذا الوهم هو الذي صرفها عن تفحص القضية والنظر الجاد فيما جاء في عريضة الاستئناف وما شاب الحكم الابتدائي من عيوب جوهرية تؤدي إلى بطلانه، ومن ذلك: ١- أن الحاكم الابتدائي لم يلتفت إلى ما دفع به المدعى عليه من أنه قد دفع مبالغ للمدعيين أثناء وجودهما في المستشفى، وإذا كان قد عجز عن إثباتها بأي نوع من أنواع الإثبات تطبق القاعدة: على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين. ٢- جاء الحكم الابتدائي المؤيد من الحكم المطعون فيه معلقاً في عدد من الوقائع التي نص عليها، فقد حكم بالمبالغ المدعى بها وعلق ثبوتها على يمين المدعيين، وإلزام كل واحد من العاقلة دفع ربع عشر المبلغ المفروض على العاقلة ويرجع بالزيادة على بيت المال، وليس لبيت المال هنا علاقة في ذلك، وألزم المدعى عليه دفع ثلث المبلغ وإذا عجز فيدفع من بيت المال، وأوجب في السراية ما لزم في الأرش، والأصل أن لا يقدر الأرش إلا بعد البرء، ومضى المدة الطائلة التي تقدر بعشر سنوات كافية لتحديد حالة المصاب والقضاء له بما استقرت عليه حالته الصحية، ومثل هذه التعليقات تجعل الحكم وجوده وعدمه سواء. فضلاً أن المدعى عليه قد دفع بسبق الفصل في القضية بحكم تحكيم وكان اللازم على محكمة الاستئناف أن تقف على حقيقة هذا الحكم وتفصل في صحته أو بطلانه، وكل تلك العيوب التي اكتنفت الحكم الابتدائي وانسحبت على الحكم المطعون قد ألزمت تطبيق الفقرتين (١، ٢) من المادة (٢٩٢) مرافعات وتعين معها إرجاع القضية لمعالجة تلك الاختلالات التي أشرنا إليها وإصدار حكم حاسم للنزاع خالٍ من التعليق مستوعب لما جاء في دعوى المدعيين ودفع المدعى عليه.
منطوق الحكم
لذلك واستناداً إلى المادتين (٢٩٩، ٣٠٠) مرافعات فقد قررت الدائرة بعد المداولة ما يلي:
1- قبول الطعن شكلاً عملاً بقرار دائرة فحص الطعون المشار إليه.
2- قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى الشعبة التي أصدرته لنظر القضية مجدداً وإصدار حكم فيها منه للنزاع وفقاً للملاحظات التي أشرنا إليها.
3- إعادة الكفالة إلى الطاعن.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ١٩/شعبان/١٤٢٥هـ الموافق ٣/١٠/٢٠٠٤م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ مرشد علي العرشاني - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: يحيى محمد كوكبان، حسن زيد المصباحي، محمد أحمد نور الدين، محمد يحيى العنسي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 46 - صفحات PDF: 47-49
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية