دعوى جزائية - حق تحريك الدعوى الجزائية
القاعدة القضائية
إن الحق في تحريك الدعوى الجزائية يرجع إلى النيابة العامة ولا يجوز تحريكها من غيرها إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون
الحكم
إن الطاعن ينعي على الحكم الاستئنافي المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لأن المحكمة الاستئنافية كانت قد امتنعت فيما وليت فيه دون أن يكون أي وجه حق شرعي، فإن هذا النعي غير سديد، ذلك لأن الشق الأول من الدعوى المقدمة أمام محكمة الموضوع كان متعلقاً بالاتفاق الخاص بموضوع القرض المبرم بين مدير بنك التسليف الزراعي محافظة أبين والمدعي في الأصل/........ أما الشق الثاني من نفس الدعوى فهو متعلق بموضوع التهديد بقوة السلاح الذي تعرض له من قبل مجموعة من المسلحين، كانت المحكمة الاستئنافية محافظة أبين محقة عندما أشارت في حيثيات حكمها المطعون فيه على أن الحق في تحريك الدعاوى في مثل هذه الأفعال هو للنيابة العامة دون غيرها، وهذا أمر يتفق وصحيح القانون.
حيثيات الحكم
وحيث أن الطعن قد استوفى أوضاع قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون بالمحكمة العليا الصادر ٢٨/٢/١٤٢٥هـ الموافق ١٨/٤/٢٠٠٤م، فقد تمت دراسة عريضة الطعن بالنقض والرد عليها وكذا الوثائق الأخرى المرفقة بملف القضية، فتبين بأن محكمة استئناف محافظة أبين كانت قد نفذت توجيهات المحكمة العليا المشتمل عليها حكم النقض الصادر من الدائرة المدنية الهيئة (أ) برقم (٣٥٧/لعام ١٤٢٤هـ) وتاريخ ١/١٢/٢٠٠٣م، حيث قامت بإعلان أطراف القضية إعلاناً صحيحاً فحضر الطرفان/ مدير بنك التسليف التعاوني الزراعي فرع محافظة أبين و........ بعد ذلك استعرضت المحكمة الاستئنافية الحكم الابتدائي المطعون فيه الصادر من محكمة جعار الابتدائية برقم (١١٤/لعام ١٤٢٢هـ) وتاريخ ٧ ربيع الأول سنة ١٤٢٣هـ الموافق ٢٠/٥/٢٠٠٢م، فتبين لها بأن ما ذهبت إليه محكمة جعار بشأن الدفع المقدم من قبل المدعى عليه في الأصل مدير البنك المذكور لا يتفق وصحيح القانون الموضوعي والإجرائي، ذلك لأن موضوع القرض يتعلق بقضية تجارية على اعتبار أن البنك هو أحد أطرافها، وبالتالي فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بحسب الاختصاص النوعي. وحيث أن الثابت من أوراق القضية بأن محكمة جعار الابتدائية سبق لها وأن أصدرت حكماً برقم (١٣/لعام ١٤٢٣هـ) وتاريخ ١٦/شوال/١٤٢٣هـ الموافق ٣٠/١٢/٢٠٠٢م قضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالة ملف القضية إلى المحكمة التجارية بمحافظة عدن لنظرها خلال أسبوع من فصول الملف، وقد تأيد هذا الحكم بحكم الشعبة المدنية بمحكمة استئناف محافظة أبين الصادر في ٢١ صفر سنة ١٤٢٤هـ الموافق ٢٣/٤/٢٠٠٣م. وحيث أن الطاعن ينعي على الحكم الاستئنافي المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لأن المحكمة الاستئنافية كانت قد امتنعت فيما وليت فيه دون أن يكون أي وجه حق شرعي، فإن هذا النعي غير سديد، ذلك لأن الشق الأول من الدعوى المقدمة أمام محكمة الموضوع كان متعلقاً بالاتفاق الخاص بموضوع القرض المبرم بين مدير بنك التسليف الزراعي محافظة أبين والمدعي في الأصل/........ أما الشق الثاني من نفس الدعوى فهو متعلق بموضوع التهديد بقوة السلاح الذي تعرض له من قبل مجموعة من المسلحين، كانت المحكمة الاستئنافية محافظة أبين محقة عندما أشارت في حيثيات حكمها المطعون فيه على أن الحق في تحريك الدعاوى في مثل هذه الأفعال هو للنيابة العامة دون غيرها، وهذا أمر يتفق وصحيح القانون.
منطوق الحكم
لكل هذه الأسباب قررت الدائرة المدنية الهيئة (أ) بالمحكمة العليا تأييد الحكم الاستئنافي الصادر من محكمة استئناف محافظة أبين في ١٨ ذي القعدة سنة ١٤٢٤هـ الموافق ١٠/١/٢٠٠٤م ولا تأثير للطعن.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم السبت ٤/شعبان/١٤٢٥هـ الموافق ١٨/٩/٢٠٠٤م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ علي ناصر سالم - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: يحيى محمد الأرياني، أحمد علي العمري، أحمد محمد الشبيبي، أحمد حسن الطيب
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 32 - صفحات PDF: 33-35
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية