تطرق الطاعن إلى ما هو خارج نطاق اختصاص المحكمة - حكمه
القاعدة القضائية
١- لقد تم الإطلاع على عريضة التظلم فوجدنا أن المتظلم توسع في طلباته الأصلية وتطرق لأمور ليست من اختصاصنا كما توسع في تعقيبه على رد النيابة، لقد تطرق في عريضته إلى أمور دستورية لا يحق لنا الخوض فيها كما طلب وتطرق لأمور لا يحق لنا قانوناً الخوض فيها، كما نصب المتظلم نفسه محتسباً أو محامياً عن الغير، كل هذه الأمور خارجة عن اختصاص الدائرة الإدارية المحددة على سبيل الحصر كما وردت بالمادة (١٠١) من ق. السلطة القضائية، ويظهر أن المتظلم لم يدرس ويطلع على المادة (١٠١) من قانون السلطة. ٢- سلطة قاضي الإلغاء مقصورة على توافر المشروعية في القرار المطعون فيه أمامه، فإذا وجد القاضي أن القرار الإداري المطعون فيه غير مطابق للقانون أو للائحة أو لم يصدر على مقتضى القانون أو اللائحة يحكم بإلغائه فقط دون أن يلزم الإدارة مصدرة القرار بعمل شيء. ٣- يكون أثر الحكم الإداري مطلقاً، بمعنى أنه يحتج به في مواجهة الكافة، فلا تكون حجيته مقصورة على أطراف الدعوى فقط. ٤- نجد أن درجة المتظلم في حركة ١٩٩٥م (وكيل نيابة عامة ب) والمتظلم يطلب أن تكون درجته في حركة ١٩٩٨م (رئيس نيابة عام أ) والمدة الزمنية بين الحركتين آنفتي الذكر هما ثلاث سنوات فقط، كما أن المدة الزمنية المفروض أن يقضيها عضو النيابة العامة الذي في درجة وكيل نيابة عامة (ب) حتى يصل إلى درجة (رئيس نيابة عامة أ) هي ست سنوات طبقاً لنص المادة (٦١) من قانون السلطة، ويشترط أن يكون حاصلاً على تقرير كفؤ أو فوق المتوسط، وبما أن المتظلم لم يحصل في حركة ١٩٩٥م الأعلى درجة (وكيل نيابة ب) فكيف يريد أن يحصل بعد ثلاث سنوات فقط على درجة (رئيس نيابة عامة أ) في حركة ١٩٩٨م، فمثل هذا الطلب مخالف لشرط الست سنوات الوارد بالمادة (٦١). ٥- وبما أن القرار رقم (١٦)/٩٩م اعتمد على المادة (٢١) من ق. إنشاء النيابة العامة رقم ٣٩/٧٧ الملغي صراحة بالمادة (١٤٦) ولم يذكر نص المادة التي اعتمد عليها من ق. السلطة القضائية رقم ١/٩١م، فإنه قرار مخالف لقانون السلطة القضائية الذي قصد منح صلاحية ندب القضاة وأعضاء النيابة سواء داخل المحافظات أو خارجها لوزير العدل فقط، ولا يحق للنائب العام إصدار قرارات ندب طبقاً للمادة (٢١) من ق. النيابة، كون ق. السلطة نص في المادة ٦٥/أ أنه لا يجوز نقل القضاة وأعضاء النيابة العامة إلا وفقاً لأحكام هذا القانون، فإذا قرأت هذه المادة مع المادة (٥٦) من ق. السلطة التي نصت على أن يسري في حق أعضاء النيابة ذات الأحكام المقررة للقضاة في هذا القانون وبخاصة ما يتعلق بشروط النقل والندب.. إلخ. وبما أن قرار النائب العام رقم ١٦/٩٩م والصادر بتاريخ ١٦/٢/١٩٩٩م فحاص بندب ثمانية أعضاء نيابة من محافظة إلى محافظة أخرى ومن مركز نيابة إلى مركز نيابة آخر داخل المحافظة، صدر تحت توقيع النائب العام فقط، فهو مخالف لقانون السلطة القضائية الذي اشترط أن يصدر قرار ندب أعضاء النيابة العامة من وزير العدل، أضف إلى هذا شرط المدة التي لا تتجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد.. إلخ. وبما أن القرار آنف الذكر مخالف لقانون السلطة القضائية رقم (١) لسنة ١٩٩١م فإن الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا تقرر: عدم مشروعية قرار النائب العام رقم (١٦) لسنة ١٩٩٩م والصادر في ١٦/٢/١٩٩٩م لمخالفته للمواد (٥٦)، (٦٥) أو (١٤٦) من ق. السلطة القضائية رقم (٢) لسنة ١٩٩١م. وبهذا يقبل طلب المتظلم، وبناءً عليه فقرار ندب المتظلم من محافظة الجوف إلى محافظة صعدة أعلاه باطل لمخالفته لأحكام ق. السلطة القضائية وارتكازه على ق. إنشاء النيابة العامة رقم ٣٩/٧٧م الذي ألغاه ق. السلطة القضائية بالمادة (١٤٦) التي تنص على: يلغى كل قانون أو نص يتعارض مع أحكام أو نصوص هذا القانون.
حيثيات الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 10/جماد الأول/1420هـ الموافق 21/8/1999م
رئاسة الدائرة: القاضي/ محمد بن محمد عبد الرحمن الشامي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: محمد أحمد نور الدين، عبد الله علي الجنداري، علي سليمان علي، أحمد بن علي العمري
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 36-41 - الصفحة المطبوعة: 35
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية