حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على عريضة الطعن والرد عليها وعلى الحكمين الابتدائي والاستئنافي وعلى ملف القضية وعلى القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٩١ م بالتأمينات والمعاشات وعلى لائحته التنفيذية رقم ١٢٥ لسنة ١٩٩٢ م وبعد المداولة قررت الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا الآتي لقد طال الأخذ والرد في هذه القضية وطال أمد النزاع ما لا موجب لهذه الإطالة منذ عام ١٩٩٣ م، وما أن النزاع في هذه القضية هو حول مساءلة قانونية لا تحتاج إلى إثبات أو سماع شهود فيحق للمحكمة العليا بل يتعين عليها طبقاً للمادة ٢٢١ مرافعات أن تتصدى للموضع إذا كان صالحاً للفصل فيه كله أو شق منه بناءً على هذه الفقرة من المادة آنفة الذكر ستقوم الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا بالفصل في الموضوع لقد تبين للمحكمة العليا من دراستها للملف ومحتوياته الخاص بهذا الموضوع والقوانين الحاكم بها أن سبب إطالة أمد النزاع في هذه القضية الأمر الذي أدى إلى دخولها ساحات القضاء فالسبب الرئيسي لهذا النزاع هو تقصير وإهمال مكتب التربية محافظة القضاء فالسبب الرئيسي لهذا النزع هو تقصير وإهمال مكتب التربية محافظة حضرموت لعدم التزامه وت قيده بالقوانين التي تحدد مهام المكتب ومتى يجب عليه أن يعد ملف الموظف المتقاعد، وكم نتمنى أن الأخت المستشارة القانونية مكتب التربية تتحمس لتنظيم المكتب وتلزمه بالتقيد بالقوانين كما تحمست في الدفاع عن هذه القضية، و برجوعنا إلى المادة ٥٨ من اللائحة التنف يذية فإننا نجدها تنص على التزامنا جهة العمل موافاة الهيئة قبل إنهاء مدة خدمته بستة أشهر على الأقل من هذا يتبين أن مكتب التربية بحضرموت ملزم قانوناً بإعداد وتجهيز ملف المطعون ضده قبل إنهاء مدة خدمته، ولا تقع على الموظف أي مسؤولية ولا يجوز تحميل الموظف ما قصرت فيهالجهة المعينة، واللازمة عليها أن تسعى وتجد باستكمال ملف المدرس قبل حلول أجل تقاعده كما أوضحت المادة حتى ولو أدى الأمر لاتخاذ إجراءات إدارية تجاهه لإحضار ما يجب عليه تقديمه حسبما أوضحت المادة ٩٠ من نفس اللائحة بالتزام الطاعن جهات العمل بإعداد ملف الطعون ضده وفقاً للفقرات الثمان الواردة بها، كما أنه على مكتب العمل الالتزام بأحكام المادة ٩٢ من اللائحة فلو تقيدت والتزمت الدائرة القانونية مكتب التربية بالمواد ٥٨، ٩٠، ٩١، ٩٢ وتابعت وألزمت المكتب بالتقيد بالمواد آنفة الذكر لما وقع ولا يقبل رمي المسؤولية على المتقاعد أنه قصر أو أهمل ولدى الإدارة القانونية المواد القانونية المواجهة له كيفية معالجة أمور الموظف المقصر أو المهمل فكل ما رمى به المطعون ضده لا يقبل وال يعد إلا تهرباً من الطاعن عن المسؤولية الواقعة على عاتقه قانوناً وبناءً على ما سبق فكلما قضاه وأمضاه المطعون ضده وهذه السنوات الثلاث من مخاسير قضائية وأتعاب محاماة وملاحقات وتنقلات لمتابعة القضية في ساحات القضاء من تاريخ ١ ٤ ١٩٩٣ م حتى ١ ٧ ١٩٩٥ معلى مكتب التربية دفعها للمطعون ضده كتعويض لما أوضحنا، وأن ما قدرته دفعها للمطعون ضده كتعويض لما أوضحنا، وأن ما قدرته وحكمت به محكمة أول درجة في هذا الخصوص وأيدته محكمة وحكمت به محكمة أول درجة في هذا الخصوص وأيدته محكمة الاستئناف حضرموت بتسليم مبلغ وقدره خمسون ألف ريال للمطعون ضده فنحن نؤيد هذا أما ما ورد في عريضة الطعن بخصوص صرف البدلات وما يستحق المطعون ضده من بدالت فالقانون واضح وصريح ولا يجوز للقضاء الاجتهاد في مواجهة النصوص الصريحة فالمادة ١٠٢ مع مراعاة ما جاء في المادة ٩١ من هذه اللائحة تلتزم جهة العمل موافاة الهيئة بكل البيانات وتستمر الجهة بصرف الأجر الأساسي للمتقاعد إلى أن يتم استكمال إجراءات تسوية الحالة وربطها لدى الهيئة الخ ١٠٢ ٢ وتلتزم الهيئة بصرف المعاش التقاعدي من لديها اعتباراً من الشهر التالي لاستكمال إجراءات تسوية الحالة وإحضار جهة العمل بتنزيل ما يصرف من مبالغ معرفتها من هاتين الفقرتين بالمادة ١٠٢ من اللائحة صريحة وواضحة أن هناك فترة زمنية ما بين صدور قرار الإحالة للتقاعد وصرف الراتب التقاعدي وأنه يظل بصرف للمتقاعد من جهة عمله راتبه الأساسي مع غالء المعيشة من جهة عمله حتى تبلغ الهيئة جهة العمل، وما أن هذه الفترة ما بين صدور القرار وصرف المعاش التقاعدي في هذه القضية طالت أكثر من ثالث سنوات فالمفروض على الهيئة حالياً من راتب أساسي ويدل غالء معيشة لأن الحكومة ممثلة مكتب التربية ومكتب التأمينات والمعاشات بالمحافظة قد قصرت في إعداد ملفه وطال تأخيره أكثر من ثالث سنوات بتسليم الفارق إذا كان سيسلم من الهيئة معاشه التقاعد أكثر مما يتسلم من جهة عمله خلال المعاملة تحسب له هذه المدة بسنتين من المدة وبهذا تبين لنا أننا خالفنا حكمي محكمة أول درجة الابتدائي والاستئنافي بخصوص صرف البدلات لأن المطعون ضده ال يستحقها طبقاً لصحيح مواد القانون الصحيحة وأن الموظف المتقا عد ال يستحق إلا الراتب الأساسي مع بدل غالء المعيشة فقط وبقية البدلات لا تصرف إلى لمن يمارس العمل ولا زال يؤدى خدمة فعلية وهذا ما لم يتوافر في المطعون ضده مما يدعونا للقرار بعدم موافقة قرار محكمتي الموضوع في خصوص البدلات، وأن ما يستحقه المطعون ضده والراتب الأساسي مع بدل غالء المعيشة طبقاً للنصوص الصريحة آنفة الذكر )
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 26/شعبان/1421هـ الموافق 23/11/2000م
رئاسة الدائرة: القاضي/ محمد بن محمد عبد الرحمن الشامي - رئيس الدائرة التجارية
وعضوية القضاة: محمد أحمد نور الدين، عبد الله علي الحيدري، علي سليمان علي، أحمد بن علي العمري
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 58-61 - الصفحة المطبوعة: 57
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية