القاعدة القضائية
1- إن المحاكمة الاستئنافية قد نحت منحى مخالفاً للقانون في إجراءاتها منذ البداية؛ فبعد أن دفعت النيابة العامة بعدم جواز قبول استئناف المحكوم عليه شكلاً لعدم تقديمه في موعده، وهو ثابت بأقوالها في محضر جلسة المحكمة الاستئنافية بتاريخ 23/6/1999م، وحجزت القضية لإصدار قرارها في الدفع، فتحت باب المرافعة لما ذكرته من أن هناك تقريراً آخر للرقابة والمحاسبة في القضية، واستمرت في إجراءاتها خلافاً للقانون، ثم توصلت إلى الحكم بما يخالف الوقائع المطروحة عليها وما لم يطلبه المستأنف، وذلك ما حكمت له به في التعويضات والغرامة.
2- إن إلغاء المحكمة الاستئنافية لإقرار المتهم بالعجز المالي، مع ثبوت اعترافه بإقراض بعض التجار والموظفين وتعهده بتسديد المبلغ المختلس من ماله الخاص، وغير ذلك من الأسباب، لا يمنع الدائرة من الاستناد إلى سبب واحد من أسباب الطعن للقضاء بانعدام الحكم الاستئنافي لانعدام أساسه، وهو نظر المحكمة للقضية مع أن الاستئناف مرفوض شكلاً لتقديمه بعد فوات موعده.
حيثيات الحكم
أولاً من حيث الشكل فإن الحكم المطعون فيه الاستئنافي قد صدر بتاريخ ١ ذي القعدة لسنة ١٤١٦ ه الموافق ١٧ ٢ ١٩٩٩ م في غياب المؤسسة دون نصب عنها كما هو ثابت في محضر جلسة النطق به وأن المؤسسة قد قيدت طعنها في ٣ ٣ ١٩٩٩ م وتسلمت نسخة من الحكم بعد المطالبة به لفترة كما هو ثابت في الأوراق بتاريخ ٢٤ ٧ ١٩٩٩ م وقدمت أسبابه بتاريخ ١ ٩ ١٩٩٩ م وباحتساب الميعاد من تاريخ تسلم نسخة الحكم فإن الطعن يكون قد قدم في ميعاده القانوني مما يجعله مقبولاً شكلاً لا كما جاء في مذكرة نيابة النقض التي لم تنتبه إلى ذلك هذا بالنسبة لطعن المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي وأما بالنسبة لطعن النيابة العامة فالثابت أنه مرفوع من غير ذي صفة طبقاً للمادة ٤٣٦ أ ج مما يعني عدم جوازه لتقديمه من غير ذي صفة ثانياً في الموضوع مطالعة أوراق القضية بما في ذلك الحكمين الابتدائي والاستئنافي والطعن المرفوع من المؤسسة العامة للمياه فإن البين أن المحاكمة الاستئنافية قد نحت منحى مخلافاً للقانون في إجراءاتها منذ البداية فبعد أن دفعت النيابة العامة بعدم جواز قبول استئناف المحكوم عليه شكلاً وذلك ثابت بأقواله في محضر جلسة المحكمة الاستئنافية بتاريخ ٢٣ ٦ ١٩٩٩ م لعدم تقديمه في موعده وحجزت القضية إلصدار قرارها في الدفع فتحت باب المرافعة لما ذكرته من أن هناك تقريراً آخر للرقابة والمحاسبة في القضية واستمرت في إجراءاتها خلافاً للقانون ثم توصلت إلى الحكم ما يخالف الوقائع المطروحة عليها وما لم يطلب المستأنف وذلك ما حكم له في التعويضات والغرامة الخ ومع ذلك فإنه و إن كانت أسباب الطعن المرفوع من المؤسسة العامة للمياه قد بنيت على أساس صحيح من القانون كل منها يكفي لنقض الحكم ومن ذلك إلغاء المحكمة الاستئنافية إقرار المتهم بالعجز المالي وثبوت ذلك باعترافه بإقراض بعض التجار والموظفين وبتعهده بتسديد المبلغ المختلس من ماله الخاص إلى غير ذلك من الأسباب إلا أنه يكفي أن تستند الدائرة إلى سبب واحد من أسباب الطعن لتقضي بانعدام الحكم الاستئنافي لانعدام أساسه وهو نظر المحكمة للقضية مع أن الاستئناف مرفوض شكلاً لتقديمه بعد فوات موعده وعليه وبناءً على ما ذكر استناداً إلى المواد ٤٣١ ، ٤٣٥ ، ٤٣٦ ، ٤٣٧ ، ٤٤٢ ، ٤٤٣ أ ج
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم الأحد ١٣ / القعدة / ١٤٢٢ ه الموافق ٢٧ /١/ ٢٠٠٢ م .
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 434-435 - الصفحة المطبوعة: ٤٣٣
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية