لا تقضي المحكمة العليا لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها ولا يضار طاعن بطعنه
القاعدة القضائية
1- لا تملك المحكمة العليا أن تصحح الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا لم يكن المتهم أو النيابة العامة طاعناً لصالحه.
2- لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه، ولو ظهر للمحكمة خطأ قانوني كان تصحيحه سيؤدي إلى نتيجة أسوأ بالنسبة إليه.
حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة، تبين أن الطعن مقدم من ذي صفة وفي الميعاد القانوني، فيقبل شكلاً. ومن حيث الموضوع، فقد تمسك أولياء دم المجني عليه بطلب القصاص، بينما كان الحكم الاستئنافي قد انتهى إلى اعتبار الواقعة قتلاً شبه عمد. وبالرجوع إلى أسباب الحكم تبين أن المحكمة نفت نية القتل، وقررت أن المتهم قصد التهديد فأصاب المجني عليه. والقانون النافذ يفرق بين القتل العمد والقتل الخطأ، أما الاعتداء الذي يفضي إلى الموت فيندرج ضمن جرائم إيذاء الجسم بحسب توافر قصد الاعتداء. فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بأن المتهم لم يقصد القتل ولم يقصد الاعتداء على سلامة جسم المجني عليه، فإن التكييف الأقرب يكون القتل الخطأ. غير أن الطعن بالنقض في هذه القضية مقدم من أولياء الدم، وليس من المحكوم عليه ولا من النيابة العامة لمصلحته. وتصحيح التكييف على النحو المشار إليه كان سيؤدي إلى نتيجة أهون للمتهم وأشد ضرراً بالطاعنين. والمحكمة العليا لا تملك أن تقضي لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها في هذه الحالة، كما أن القاعدة العامة في الطعون تقضي بألا يضار الطاعن بطعنه. لذلك يتعين رفض الطعن وبقاء الحكم على حاله.
الموجز
لا تقضي المحكمة العليا لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها خارج نطاق الطعن، كما لا يجوز إضرار الطاعن بطعنه.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن من حيث الشكل.2- رفض الطعن موضوعاً وبقاء الحكم على حاله.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 11/5/2001م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 298-300 - الصفحة المطبوعة: ٢٩٧
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية