الإقرار بالملكية وتقديم شهادة الإثبات على شهادة النفي وعدم الحكم بما لم يطلبه الخصوم
القاعدة القضائية
1- الإقرار حجة على المقر وفقاً للقانون.
2- شهادة الإثبات مقدمة على شهادة النفي متى استوفت شروطها.
3- لا يجوز للمحكمة أن تحكم للخصوم بما لم يطلبوه.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على أوراق القضية تبين أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون سالف الذكر وفي الموضوع تبين أن محكمة زارة الابتدائية لم تدون دعوى المدعين ......... وأخيه ............... في حكمها المؤرخ ١٠ رجب ١٤٢٠ ه الموافق ٢٠ ١٠ ١٩٩٩ م تضميناً كامالً ولم تكن الخالصة المدونة في الحكم تفي بوقائع وأسباب الدعوى ووصف المدعى به وحدوده كما جاء حكمها خال من تضمين كالم الإجابة المدعى عليهما ............ و ............... على الدعوى وخالصة الإجابة المدونة في الحكم لم تشر إلى إقرار المدعى عليهم للمدعين بالأرض المدعى بها بنسبة واحد في المائة منها وأن المساحات الأخرى فهي أمالك آخرين إذ أنه برجوع هذه المحكمة إلى صحيفة الدعوى المؤرخة ١٤ ربيع أول ١٤٢٠ ه الموافق ٢٨ ٦ ١٩٩٩ م المحررة بخط اليد المكون من صفحة ونصف الصفحة المرفقة ملف القضية تبين أن موضوع النزاع كما تحكيه صحيفة الدعوى هي الأرض المسماة سرق الواقعة في معامل نوبه أمظيري يحدها قبلياً خط أمعين المكال وملك المدعين وبحرياً حيد عكسد ، وشرقياً نوبه أمظيري وملك المدعين ومن جهة الغرب محارث ضبطاً على الطبيعة أيها آلل باصهيب ، وجاء في البند الأول من الدعوى بان الأرض المسماة والمبينة بحدودها أعاله هي ملك من أمالكهم ، وفي البند الثاني ذكر في صحيفة الدعوى بأن صالح ............... بعد وفات والده سنة ١٩٧٣ م سلم الأرض موضوع الدعوى لعمه ............ وأخيه من الأ م ............... على سبيل الانتفاع الخ وجاء في عريضة إجابة المدعى عليهما على الدعوى المكتوبة بالكمبيوتر المكون من صفحة وواحدة المذيلة بتوقيع المحامي إبراهيمعوض الخضر بتاريخ ١١ ٧ ١٩٩٩ م وتوقيع جانب عبارة المدعى عليهما المرفقة ملف القضية إنكار الفقرة الأولى و الثانية من الدعوى وذكر في الفقرة ٤ منها ما نصه أن الأرض المطالب بها في الدعوى المساه سرق لا يملك المدعى ملكية الأرض المطالب بها في الدعوى المسماة سرق بنسبة واحد بالمائة منها عليهما سوى واحد منها ، أما المساحات الأخرى فهي من أمالك آخرين وهذا إقرار للمدعى عليهما سوى واحد بالمائة منها ، وموجب هذا الإقرار لم يبق أي نزاع حول تسمية الأرض أو حدودها فهي المذكورة في الدعوى المسماة سرق وال يدعي المدعى عليهما أي ملك لهما فيها بل يدعيان آلخرين لم يسميانهم وال صفة لهما في الادعاء عنهم وال يقبل منهما الادعاء لغير مدعي وكفى بإقرارهما حجة وفقاً للمادة ٨٧ من قانون الإثبات رقم ٢١ لسنة ١٩٩٢ م وتعديالته بالقانون رقم ٢٠ لسنة ١٩٩٦ م ، أضيف إلى حجية الإقرار المستند المؤرخ ٦ ٥ ١٩٥١ م والمستند المرفق به الخالي عن التاريخ المبرزين من المدعيين إلى المحكمة الابتدائية الم رفق صورتيهما في ملف القضية ويدالن على وقوع المناقل بين آل طرهيش وآل مقري في موضع شعبة ملك آل طرهيش وموضع سرق ملك آل مقري ، الذي صار بالمناقلة لطرهيش وتعززت المناقلة بشهادة أحمد سالم مقري وعلي أحمد شيخ سالم علي مقري والمدونة مع الحكم الابتدائي وثبت القب ض لمحمد قاسم طرهيش مؤرث المدعيين على موضع سرق المدعى به بشهادة الخصر شيخ ناصر السعيدي ومحمد أحمد الرزق المدونة شهادتهما في الحكم الابتدائي الذي صرحت شهادتهما بثبوت طرهيش سنة ١٩٧٢ م وفي شهادتهما ما يكفي لثبوت واقعة قبض مورث المدعين لبلوغ الشهادة النصاب الشر عي وسالمتها من الجرح والقدح ، وشهادتهما شهادة إثبات أما شهادة الشهود المحضرين من المدعى عليهما المدونة في الحكم الابتدائي وفي الحكم الاستئنافي فشادة نفي والإثبات مقدمعلى النفي وكالمعلى من يعلم حجة على لم يعلم كما هو مقرر شرعاً وقانوناً وشهادة أحمد حسين ب اصهيب المحضر من المدعى عليهما – المطعون ضدهما حجة على المدعى عليهما لكونه شهد بان حسين باصهيب المحضر من المدعى عليهما – المطعون ضدهما حجة على المدعى عليهما لكونه شهد بان طرهيش وصل إلى محل السوم الذي أحدثه المدعى عليهما في ملك باصهيب وإعادة إلى محله السابق فكأنه أعرف ملكه من العر وشهادة .................. تؤكد أن يد أهل العر هي يد ألهل طرهيش لأنه ما أحد يدخل بينهم وبندقهم واحد حسب شهادته وما يدفع به المدعى عليهما – المطعون ضدهما حالياً من التقادم غير مقبول لكون ثبوت مؤرث المدعين كان واقعاً حقيقة سنة ١٩٧٢ م ورفعت الدعوى سنة ١٩٩٩ م قبل مضي المدة المحددة وفقاً لنص ١٨ من قانون الإثبات الشرعي بثالثين سنة إضافة إلى ثبوت رابطة القرابة بين طرفي النزاع المانعة من سريان التقادم المسقط للحق المدعى به وقد أحسنت المحكمة الابتدائية صنعاً في إعمال البراهين ومناقشتها والاستدلال بها ، لوال الإخلال في خالصة الدعوى والإجابة وعدم تنبهها لإقرار المدعى عليهما المسطور في عريضة إجابتهما على الدعوى وخطئها في اسم والد المدعى عليه ١ حيث ذكرت في حكمها اسمه محمد حسين هيثم والوارد في صدر صحيفة الدعوى اسمه محمد حسن هيثم فكان الإنباه تصحيحاً لالسم وبالاطلاع على الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف أبين بتاريخ ٢٧ صفر ١٤٢١ ه الموافق ٣١ ٥ ٢٠٠٠ م برئاسة القاضي سالم عمر باهرمز وعضوية القاضيين عبد الله أحمد صالح وعبد الله مقبل أحمد ، وعلى عريضة الطعن والرد تبين أن محكمة الاستئناف لم تكلف نفسها عناء الإ طالع على أوراق الملف فجاء حكمها قاصراً من حيث الوقائع ، ومعيباً من حيث التسبيب المخالف للشرع والقانون حيث قدمت شهادة النفي على شهادة الإثبات ولم تفطن تلك المحكمة إلى إقرار المدعى عليهما ملكية المدعين الطاعنين حالياً بنسبة ١ ٪ من الأرض المدعى بها وحكمت للمد عى عليهما بالمدعى به من أنهما لم يدعيا لأنفسهما أو أحدهما ملك فيكون حكمها ما لم يطلبه الخصوم مخالفاً للمادة ٣،٢١٤ من قانون المرافعات رقم ٢٨ لسنة ١٩٩٢ م وادعاؤهما بالأرض للآخرين لا يعتد به شرعاً لما سبق ذكره آنفاً من التعليل وللأسباب المتقدم ذكرها، واستناداً إلى القانون، وبعد المداولة، قررت الدائرة الآتي
الموجز
الإقرار حجة على المقر، وشهادة الإثبات مقدمة على شهادة النفي، ولا يجوز الحكم بما لم يطلبه الخصوم.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن موضوعاً وإلغاء الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف محافظة أبين المؤرخ 27/صفر/1421هـ الموافق 31/5/2000م.2- إقرار الحكم الصادر من محكمة زارة الابتدائية بتوقيع القاضي/ عبد الله عمر محمد علي، المؤرخ 10/رجب/1420هـ الموافق 20/10/1999م، بكامل فقراته.3- إلزام المطعون ضدهما بمخاسير الطاعنين عن هذا النزاع في جميع مراحل التقاضي.4- إعادة مبلغ كفالة الطعن للطاعنين.
هذا ما ظهر لنا وبه كان القرار، والله من وراء القصد،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 8/1/2002م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 240-243 - الصفحة المطبوعة: ٢٣٩
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية