حيثيات الحكم
ومطالعة أوراق الطعن وسائر الأوراق وبعد مراجعتها وتحصيلها في صورة ما سلف عرضه وحيث استوفى الطعن أوضاعه الشكلية برأي نيابة النقض مؤكد عليه من جانبنا وحيث أن الطعن في موضوعه ينعي على محكمة أول درجة بالغلط الفاحش والمخالفة للنظام والقانون لما قضت به من تبرئة المتهم وإلزام الطاعنين مصاريف المتهم خمسين ألف ريال بعد أن أوصلوا البراهين على صحة التهمة المؤكدة بسرقة القات من عليهم وعلى غيرهم من المالك الخ كما ينعي على محكمة ثاني درجة لما قضت به في الفقرة ٢ من منطوق قرارها باعتبار استئنافهما كأن لم يكن واعتبار الحكم الابتدائي واجب النفاذ مبرر عدم حضورهما أول جلسة لنظر الاستئناف المقدم منهما حال إنهما لم يعلنا موعد هذه الجلسة إعلاناً صحيحاً الخ وعليه وفي معرض المناقشة فإن أول ما يلفت النظر هو الرداءة البالغة في كتابة عريضة الطعن إملائياً ولغوياً وهو ما ألزم التأني وتكرار القراءة عند المطالعة والتحصيل للوقوف على مرادها وعليه فإن جملة ما حملته العريضة من مأخذ على حكم أول درجة الحكم الابتدائي لا يلتفت نحوه ولا يعول عليه فبما أن متعلقها الجدل في الوقائع والنقاش في الأدلة فهذه من اختصاص محكمة الموضوع بدرجتيها ومن إطالقاتها استقلالاً وما لا معقب عليه من المحكمة العليا تأسيساً على حكم المادة ٤٣١ أ ج أما ما أثارته العريضة من مأخذ على الحكم المطعون فيه، الحكم الاستئنافي لما قضى به في الفقرة ٢ من منطوقه باعتبار استئنافهما كأن لم يكن مبرر عدم حضورهما أولى جلسات نظر الاستئناف وإذ أخذا على منطوق هذه الفقرة من الحكم بعدم العلم موعد الجلسة وبعدم إعلانهما بالحضور إعلاناً صحيحاً فهذا مردود عليه ما هو ثابت في حيثيات الحكم موصولاً محضر أول جلسة لنظر الاستئناف وكذا محضر ثاني جلسة فكلاهما يسجل حضور النيابة حال كونها مستأنفة ومعلوم من القانون أنها معنية بإعلان باقي الخصوم موعد الجلسة المادة ٤٢٢ أ ج وليس متصور أن تلزم النيابة نفسها بالحضور في جلسة هي وحدها من يعلم موعد هذه الجلسة وحال كونها لم تعلن الطاعنين بهذا الموعد ولا شك أن استئناف النيابة مما يضاعف الحرص على إعلان باقي الخصوم موعد الجلسة لحصول المتوقع من حضورهم في تقوية جانبها ومؤازرة موقفها ولما كان الحكم قد قرر في حيثياته عدم حضور المستأنفين بعد إعلانهم من النيابة موعد الجلسة فإن الطعن على الحكم بعدم حصول الإعلان وعدم العلم موعد الجلسة أمر مردود عليه ما هو ثابت في الحكم ومسجل في المحاضر استناداً إلى المنصوص عليه في المادة ٤٣٥ أ ج في قولها والأصل أن الإجراءات قد روعيت أثناء نظر الدعوى ولصاحب الشأن إذا لم تذكر الإجراءات في محضر الجلسة ولا في الحكم أن يثبت بكافة طرق الإثبات أنها أهملت أما إذا ذكرت في أحدهما فلا يجوز إثبات عدم اتباعها إلا بطريق الطعن وبالتزوير أ ه فالنص هنا قد بلغ الغاية في الوضوح والنهاية في البيان وفي التقدير أن هذا النص قد تكفل بالرد على نيابة النقض فيما ذهب إليه رأيها من نقض الحكم و إرجاعه للفصل فيه مجدداً ولكل ما تقدم واستناداً إلى المواد ٤٣١ ، ٤٣٥ ، ٤٤٣،٤٤٢،٤٣٨،٤٣٧،٤٣٦ ، ٤٥١ أ ج فإن الدائرة بعد إعمال النظر وإجراء المداولة تصدر القرار التالي:
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم الأحد ٦ / القعدة / ١٤٢٢ ه الموافق ٢٠ /١/ ٢٠٠٢ م .
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 411-412 - الصفحة المطبوعة: ٤١٠
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية