عدم جواز الطعن استقلالاً في الحكم غير المنهي للخصومة
القاعدة القضائية
1- أما الدفع الآخر الذي تقدم به محامي المطعون ضده بعدم قبول الطعن لأن الحكم المطعون فيه غير قابل للطعن فيه بصورة مستقلة، فإنه وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه نجده قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائي بعدم سماع الدعوى لمضي المدة وعلى المحكمة الابتدائية سماع الدعوى والبت فيها وفقاً للقانون وهذا الحكم غير منهٍ للخصومة لأنه لم يترتب عليه حسم النزاع في الحق المدعى به وبالتالي فإنه غير قابل للطعن فيه بصورة مستقلة، طبقاً للمادة (199) من قانون المرافعات التي يجري نصها على أنه لا يجوز الطعن فيما تصدره المحكمة أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها
2- غير صحيح ما ذهب إليه محامي الطاعن بأن الحكم المطعون فيه قد صدر بناء على دفع موضوعي يتعلق بموضوع الدعوى ذلك لأنه بالرجوع إلى الدفع الذي تقدم به أمام محكمة أول درجة نجده قد تضمن طلب الحكم بعدم قبول الدعوى لتقديمها بعد مضي المدة المحددة لرفع مثل هذه الدعوى عملاً بالمادة (23) من قانون الإثبات، وهذا الدفع لم يتوجه إلى ذات الحق المدعى به وبالتالي فلا يعتبر دفعاً موضوعياً، لأنه لا يستهدف رد الدعوى في الموضوع، وإنما هو دفع بعدم قبول الدعوى لأنه يرمي إلى إنكار حق المدعى في رفع الدعوى لعدم توافر شرط من شروط قبولها وتأسيساً على ذلك قضت محكمة أول درجة بعدم سماع الدعوى لتقديمها بعد مضي المدة القانونية المحددة، وهذا الحكم قابل للطعن فيه بطريق الاستئناف لأنه أنهى الخصومة أمام المحكمة، أما إذا ألغت محكمة ثاني درجة هذا الحكم وقضت بقبول الدعوى وبإحالتها إلى محكمة أول درجة لسماعها والفصل فيها فإن هذا القضاء غير قابل للطعن فيه بصورة مستقلة لأنه لم ينهِ الخصومة ولم يترتب عليه إنهاءء النزاع على أصل الحق المدعى به وذلك تطبيقاً للمادة (199) من قانون المرافعات السابقة الذكر.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على ملف القضية وبناءً على ما سلف تضمينه من تقرير اشتمل على خلاصة الوقائع والطعن والرد عليه واستناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ 6/11/1422 ه الموافق 20/1/2002 م في الطعن المقيد بسجلات المحكمة برقم (9308) يكون الطعن مقبولاً شكلاً
أما الدفع الآخر الذي تقدم به محامي المطعون ضده بعدم قبول الطعن لأن الحكم المطعون فيه غير قابل للطعن فيه بصورة مستقلة. الخ. فإن وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه نجده قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائي بعدم سماع الدعوى لمضي المدة وعلى المحكمة الابتدائية سماع الدعوى والبت فيها وفقاً للقانون.
وهذا الحكم غير منهٍ للخصومة لأنه لم يترتب عليه حسم النزاع في الحق المدعى به وبالتالي فإنه غير قابل للطعن فيه بصورة مستقلة طبقاً للمادة (199) من قانون المرافعات التي يجري نصها على أنه لا يجوز الطعن فيما تصدره المحكمة أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها. الخ
وغير صحيح ما ذهب إليه محامي الطاعن بأن الحكم المطعون فيه قد صدر بناءً على دفع موضوعي يتعلق بموضوع الدعوى ذلك لأنه بالرجوع إلى الدفع الذي تقدم به أمام محكمة أول درجة نجده قد تضمن طلب الحكم بعدم قبول الدعوى لتقديمها بعد مضي المدة المحددة لرفع مثل هذه الدعوى عملاً بالمادة (23) من قانون الإثبات.
وهذا الدفع لم يتوجه إلى ذات الحق المدعى به وبالتالي فلا يعتبر دفعاً موضوعياً، لأنه لا يستهدف رد الدعوى في الموضوع، وإنما هو دفع بعدم قبول الدعوى لأنه يرمي إلى إنكار حق المدعي في رفع الدعوى لعدم توافر شرط من شروط قبولها
وتأسيساً على ذلك قضت محكمة أول درجة بعدم سماع الدعوى لتقديمها بعد مضي المدة القانونية المحددة، وهذا الحكم قابل للطعن فيه بطريق الاستئناف لأنه أنهى الخصومة أمام المحكمة،
أما إذا ألغت محكمة ثاني درجة هذا الحكم وقضت بقبول الدعوى وبإحالتها إلى محكمة أول درجة لسماعها والفصل فيها فإن هذا القضاء غير قابل للطعن فيه بصورة مستقلة لأنه لم ينهِ الخصومة ولم يترتب عليه إنهاءء النزاع على أصل الحق المدعى به وذلك تطبيقاً للمادة (199) من قانون المرافعات السابقة الذكر.
وحيث أنه لما تقدم فإن الطعن من محامي الطاعنين غير مبني على أساس القانون مما يتعين رفضه.
الموجز
أ- إذا لم يترتب على الحكم حسم النزاع - حكمه.
ب- إذا لم يتوجه الدفع إلى ذات الحق المدعى به خرج عن كونه دفعاً موضوعياً.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (154) لسنة 1422هـ - الدائرة التجارية.
رقم القيد بسجلات المحكمة: (9308).
تاريخ الجلسة: 26/ذي القعدة/1422هـ الموافق 9/2/2002م.
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج.
عضوية القضاة وفق بيانات المصدر: د. علي سليمان علي، عبد الجليل محسن العلفي، حسين محمد المهدي، يحيى محمد الماوري.
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني.
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 531-535 - الصفحات المطبوعة: ٥٣٠-٥٣٤.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.