إذا رفع الاستئناف بعد فترة طويلة من إعلان المستأنف بالتنفيذ ففي ذلك الدليل على قبول الدفع بمضي المدة
القاعدة القضائية
1- من المعلوم أن الطاعن لم يرفع استئنافه إلا في تاريخ 7/11/1999م، المقيد من تاريخ إعلانه بالحكم في 15/11/1996م، أضف إلى ذلك فإن تاريخ طعنه بالاستئناف متأخر بفترة طويلة على قراري المحكمة التجارية بالتنفيذ للحكم، ولذلك الدليل القاطع فإن الشعبة التجارية قد ذهبت إلى تأييد الدفع لفوات مدة الطعن، وأنه قد صادف محله؛ لأن واقعة إعلان المستأنف (الطاعن) بالحكم المطعون فيه ثابتة بقرار محكمة التنفيذ المؤرخ 9/6/1998م، موضحة في حيثيات الحكم بقولها: «وعلى فرض عدم صحة الإعلان جدلاً، فإن واقعة إعلانه بقرار التنفيذ الاختياري ومنازعته فيه ومطالباته المتكررة بتأجيل الجلسات لوجود مساعٍ ودية لإجراء تنفيذ الحكم رضائياً، كل ذلك يثبت علمه اليقيني بالحكم محل الطعن، وفي كلا الحالتين فإن حقه في الطعن قد سقط لعدم مراعاة مواعيده».
حيثيات الحكم
إعمالاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر بجلسة يوم الاثنين 12/3/1422هـ الموافق 4/6/2001م، يعتبر الطعن مقبولاً شكلاً.
أما من حيث الموضوع، فإن أهم أسباب الطعن يتركز بتمسك المدعى عليه (الطاعن) بأن الحكم الابتدائي قد صدر بغير تحديد جلسة للنطق، فهو على غير علم به، وأن طعنه بالاستئناف في تاريخ 7/11/1999م قد بني على تاريخ تسلمه لنسخة الحكم عند تصريح المحكمة الابتدائية لمحاميه بتصوير ملف التنفيذ، وأن من محتوياته الحكم الابتدائي موضوع الطعن، ومن ثم فإن طعنه بالاستئناف كان تأسيساً على العلم بالحكم من حيث استلامه لنسخة منه، متمسكاً في طعنه بأحكام المادة (200) مرافعات. وبشأن ما أسند إليه برفض استلامه، فإنه قد نعى على الشعبة التجارية لعدم تثبتها بالسير في واقعة الاستلام أو الرفض، كون الواقعة محل ادعاء وخصومة تستوجب البحث عن صحتها.
وبما أن أساس الحكم الاستئنافي هو الرد من المدعي (المطعون ضده) بالدفع لفوات ميعاد الطعن المرفوع من الطاعن بالاستئناف، كون الطعن بالاستئناف لم يرفع إلا في تاريخ 7/11/1999م على الحكم الصادر بتاريخ 4/11/1996م، فإنه قد تبين من خلال ما احتج به المدعي (المطعون ضده) أن الاستمارة القضائية رقم (17) قد أثبتت بأن المستأنف قد أعلن بالحكم بواسطة معلن المحكمة بتاريخ 15/11/1996م، وأنه رفض استلامه لنسخة منه.
كما أن الطاعن قد أعلن بقرار التنفيذ الاختياري المؤرخ 11/5/1998م، المتضمن تنفيذ ما قضى به الحكم الابتدائي خلال سبعة أيام، فنازع الطاعن بعدم جواز تنفيذ القرار أمام المحكمة التجارية نفسها، فأصدرت القرار بالتنفيذ الإجباري في 9/6/1998م للحكم الصادر في 4/11/1996م، مؤكدة على اعتبار الإعلان الصادر في 15/11/1996م حجة قانونية بالعلم بالحكم موضوع الطعن.
ومن المعلوم أن الطاعن لم يرفع استئنافه إلا في تاريخ 7/11/1999م، المقيد من تاريخ إعلانه في 15/11/1996م، أضف إلى ذلك فإن تاريخ طعنه بالاستئناف متأخر بفترة طويلة على قراري المحكمة التجارية بالتنفيذ، ولذلك الدليل القاطع فإن الشعبة التجارية قد ذهبت إلى تأييد الدفع لفوات المدة، وأنه قد صادف محله؛ لأن واقعة إعلان المستأنف (الطاعن) بالحكم المطعون فيه ثابتة بقرار محكمة التنفيذ المؤرخ 9/6/1998م، موضحة في حيثيات الحكم بقولها: «وعلى فرض عدم صحة الإعلان جدلاً، فإن واقعة إعلانه بقرار التنفيذ الاختياري ومنازعته فيه ومطالباته المتكررة بتأجيل الجلسات لوجود مساعٍ ودية لإجراء تنفيذ الحكم رضائياً، كل ذلك يثبت علمه اليقيني بالحكم محل الطعن، وفي كلا الحالتين فإن حقه في الطعن قد سقط لعدم مراعاة مواعيده».
وعليه، وللأسانيد الآنفة الذكر، وعملاً بأحكام المادة (221) مرافعات، فإن ما قضت به الشعبة التجارية بمحكمة استئناف الحديدة قد ورد وفقاً لأسباب وأسانيد قانونية مستساغة. أما ما أورده الطاعن عبد الله سعيد باعقيل في أسباب طعنه ببطلان الحكم لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، إلخ، فلا سند لأسباب طعنه من الواقع، ومع ذلك فإن الأدلة المؤيدة للدفع قطعية الثبوت والدلالة، ولا وجود لما يقدح في صحتها بأدنى شبهة.
الموجز
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم ٢٠ / رجب / ١٤٢٢ ه الموافق ٧ / ١٠ / ٢٠٠١ م .
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 461-463 - الصفحة المطبوعة: ٤٦٠
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية