القاعدة القضائية
1- نص المادة (85) يجيز الحجز ليس فقط على السفينة التي تعلق بها الدين البحري بل أيضاً على أية سفينة أخرى مملوكة لنفس المجهز المدين المصطلح على تسميتها بالسفينة الشقيقة (Sister-Ship)، زيادة في ضمان الدائن بشرط أن تكون السفينة مملوكة للمجهز وقت نشوء الدين ضامنة لديونه، والحجز التحفظي لا يجوز توقيعه إلا بناء على دين بحري فقط، أما الحجز التنفيذي فليس مشروطاً بذلك كما أنه لا يجوز توقيعه إلا بناء على سند تنفيذي لصالح أي دائن لمالك السفينة كما لا يخفى.
2- ويحكم أن الرسمية في التصرفات التي ترد على السفن ليست مشترطة لإثبات عقد البيع فحسب وإنما هي ركن في العقد، وعليه فإن المحاججة بإثبات الملكية بشهادة الشهود هو قول مرجوح، فالراجح أن النظام القانوني للسفينة رغم أنها من المنقولات إلا أنها تخضع لبعض قواعد العقارات وتخضع لنظام إداري يتمثل في وجوب تسجيلها ووجوب احتفاظها بمستندات وأوراق معينة تعرف بأوراق السفينة. فشهادة الشهود لا يمكن الاستناد عليها في إثبات الملكية لأن في ذلك إهداراً لرسمية التصرفات التي تحكم السفن التجارية لنقل البضائع.
حيثيات الحكم
عملاً بقرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ ١٦ صفر ١٤٢٢ ه الموافق ٩ ٥ ٢٠٠١ م فإن الطعن مقبول شكلاً ، أما من حيث الموضوع فإن هذا الطعن الجزائي يتمحور حول مباشرة الطاعن إجراءات الحجز على السفينة إيمان بحجة أنها مملوكة لنفس مالك ومجهزي السفينة العماد الثابت غرقها حال كونها تحمل شحنة الأسمنت تخص الطاعن كمرسل إليه ويلاحظ بادئ ذي بدء اضطراب الطاعن في تحديد أسماء مالك ومجهزي السفينة العماد الغارق ه من خلال ما بوشر من إجراءات في هذه القضية وأهمية ثبات أسماء مالك ومجهزي السفينة العماد الغارق مفترض باعتبارها هي الأصل والأساس في الدين البحري المطالب به ، أما السفينة إيمان فبحسب أن أنها مملوكة لمالك ومجهزي السفينة العماد فحسب مما كان يقتضي على محكمتي أول درجة في محافظتي تعز حضرموت ملاحظة تطابق الأسماء بضبط أسماء مالك ومستأجري الباخرة العماد ثم وزن أدلة المدعي الطاعن على أن الباخرة إيمان المطلوب إيقاع الحجز التحفظي عليها ضمن الذمة المالية لمالك ومستأجري الباخرة العماد فعلاً أم ال وقد لوحظ أن أول طلب من الطاعن لحجز الباخرة إيمان ٢٢ ٦ ٩٨ م لدى قاضي الأمور المستعجلة بتعز كان ضد وكالة البشر للمالحة المخأ بصفتها وكالء مالك ومجهزي الباخرة إيمان وهم مؤسسة عدنان المملكة العربية السعودية والمدعو عبد الجليل وأوالد و مصطفى و حسان سوريين الجنسية بحجة أن السفينة إيمان مملوكة لنفس مالك ومجهزي السفينة العماد ثم تلى تحديدهم في عريضة موجهة إلى نفس القاضي بأنهمعدنان عبد الله سالم باحشون ، مصطفى عبد الجليل ، حسان محمد عبد الجليل ،عبد الله إبراهيم أما في التوكيل من الطاعن للمحامي أحمد مغلس فقد ورد فيه أن مالك الباخرة العماد أسمه مصطفى عبد الجليل ١٦ ٦ ٩٨ م وجاء في أمر الحجز الصادر من محكمة الأمور المستعجلة على السفينة إيمان بوصفها إحدى مجموعة السفن المملوكة المؤسسة عدنان و عبد الجليل وأوالده مصطفى وحسان مالك ومستأجري السفينة العماد غير أن صحيفة دعوى صحة الحجز من الطاعن حددت مالك ومستأجري السفينة المحجوزة بالآتي شركة ماتكو السورية ومؤسسة عدنان التجارية بالمملكة العربية السعودية ممثلين بكل من ١ محمد عبد الجليل ٢ عبد الله محمد إبراهيم سوري ٣ حسان عبد الجليل سوري ٤ جمال باكير سوري ٥ عدنان عبد الله سالم باحشوان سعودي ٦ علي محمد أبو حسن سوري قبطان السفينة إيمان ٧ مصطفى عبد الجليل ، بالإضافة إلى قبطان السفينة العماد وشركة سام الوكيل المالحي للسفينة العماد في حين ان دعوى الحجز قد حددت أن السفينة العماد مملوكة ل ١ عدنان عبد الله سالم باحشوان ٢ مصطفى عبد الجليل ٣ عبد الله إبراهيم وفي إشعار مؤسسة عدنان لشركة سام للمالحة موعد وصول ا لباخرة العماد قبل غرقها جاء فيه أن مالك الباخرة محمد عبد الجليل وعبد الله إبراهيم ، وكذا في مستند طلب مؤسسة عدنان تعيين شركة سام لتفريغ السفينة العماد أما سند التمليك البحري للباخرة إيمان والمبرز من القبطان أثر إيقاع الأمر بالحجز وبناء على طلب الطاعن ف يحكي أن السفينة إيمان مملوكة لجمال محمد باكير بواقع ٤٠ ٤٠ قيراط وتلاحظ هذه الدائرة وبغض النظر عن النتيجة التي انتهت إليها محكمتا الموضوع إلا أنه لو التزمتا مقارنة الدعوى ما قدم من دليل لما استغرقت الفصل في القضية كل هذه المدة بدلاً من الاستجابة للخصوم في الخوض فيما ال طائل منه سوى إطالة أمد التقاضي وتجدر الإشارة إلى أن المشرع اليمني كغيره قد ضمن نصوص معاهدة بروكسل ١٩٥٢ م الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالحجز التحفظي على السفن وذلك في المواد من ٨٣ حتى ٩٠ من القانون البحري النافذ تحت عنوان الحجز التحفظي ، ووفقاً للفقرة الأولى من المادة الثالثة من الاتفاقية والمادة ٨٥ من القانون البحري اليمني أيضاً تجيز لكل مدع الحجز على السفينة التي يتعلق بها دينه أو على أية سفينة أخرى يملكها المدين الذي كان وقت نشوء الدين مالكاً للسفينة التي تعلق بها الدين وعبرت عنه المادة ٨٥ بحري أو على أية سفينة أخرى يملكها المدين إذا كانت هذه السفينة مملوكة له وقت نشوء الدين ومن ثم فالنص يجيز الحجز ليس فقط على السفينة التي تعلق بها الدين البحري بل أيضاً على أية سفينة أخرى مملوكة لنفس المجهز المدين المصطلح على تسمي تها بالسفينة الشقيقة Sister-Ship-) . زيادة في ضمان الدائن بشرط أن تكون السفينة المحجوز عليها مملوكة للمدين بالدين البحري وقت نشوء الدين والعلة في ذلك أن السفينة المملوكة للمجهز وقت نشوء الدين ض ا منة لديونه ، والحجز التنفيذي التحفظي لا يجوز توقيفه إلا بنا ء على دين بحري فقط أما م الحجز التنفيذي فليس مشروطاً بذلك كما أنه لا يجوز توقيعه إلا بناء على سند تنفيذي لصالح أي دائن لمالك السفينة كما لا يخفى ومقتضى ما أسلفنا فلا يجوز للدائن توقيع الحجز على السفن التي يتملكها المدين بعد نشوء الدين ، وإجازة الن ص إليقاع الحجز على أي سفينة أخرى مملوكة للمدين نفسه هو زيادة في ضمان الدائن شريطة أن تكون السفينة المراد حجزها مملوكة للمجهز وقت نشوء الدين ضما من ه لديونه ، وعلى ذلك ف إن السفن التي تؤول ملكيتها للمجهز بعد نشوء الدين لا تكون محلاً لتوقيع الحجز التحفظي من قبل دائن بدين سابق على انتقال ملكيتها للمجهز فهي تكون غير مخصصة للوفاء بذلك الدين ، ومن ثم يظهر أهمية تاريخ ملكية السفينة الأخرى مقارنة بوقت نشوء الدين وفي ذلك لا يكون الاستدالل إلا من خلال المحرر الرسمي الذي يتم توثيقه أمام الموظف المختص وفي هذا تنص المادة ٢٤ من القانون البحري على السفن الأجنبية أن تحمل الوثائق المفروضة بقوانينها الوطنية بل تفرض المادة ٣٧ بحري عقوبة الحبس أو الغرامة على ربان السفينة التي ال توجد بها الوثائق المنصوص عليها في المادة ٢١ بحري ومنهاشهادة التسجيل وشهادة سجل السفينة الرسمي فضلاً أن المادة ٦ ١ بحري تنص على التصرفات التي يكون موضوعها إنشاء أو نقل أو انقضاء حق الملكية على السفينة أو غيره من الحقوق العينية عليها يحب أن تتم محرر رسمي وإلا كانت باطلة ولا يحتج بهذه التصرفات في مواجهة الغير إلا من تاريخ التسجيل وبحكم أن الرسمية في التصرفات التي ترد على السفن ليست مشترطة لإثبات عقد البيع فحسب وإنما هي ركن في العقد وعليه فإن المحاججة بإثبات الملكية بشهادة الشهود هو قول مرجوح ، فالراجح أن النظام القانوني للسفينة رغم أنها من المنقولات إلا أنها تخضع لبعض قواعد العقارات وتخضع لنظام إداري يتمثل في وجوب تسجيلها وجوب احتفاظها مستندات وأوراق معينة تعرف بأوراق السفينة كما أسلفنا ، فشهادة الشهود لا يمكن الاستناد عليها في إثبات الملكية لأن في ذلك إهدار لرسمية التصرفات التي تحكم السفن التجارية لنقل البضائع ومما سب ق فإن مناعي الطاعن على حكم الشعبة التجارية بحضرموت الخطأ في تطبيق القانون أو النعي مقولة إهمال الشهادة المقامة أمام محكمة أول درجة لبعض من طاقم الباخرة العماد هي مناع في غير محلها ، فسند التمليك البحري الصادر من قانون أو النعي مقولة إهمال الشهادة المقامة أمام محكمة أول درجة لبعض من طاقم الباخرة العماد هي مناع في غير محلها ، فسند التمليك البحري الصادر من وزارة النقل المديرية العامة للمواني مديرية التفتيش البحري بالجمهورية العربية السورية رقم ١٥٥ ٧ بتاريخ ١٠ ١١ ٩٢ م الذي أبرز اصله إلى القاضي مصدر الأمر الحجز فوراً وعقب الإشعار بإيقاع الحجز التحفظي على السفينة إيمان هو المستند الرسمي الذي عول عليه القانون وأناط به بيان مالك السفينة وله حجية المحرر الرسمي ما لم يطعن فيه بالتزوير
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم ٢ / رجب / ١٤٢٢ ه الموافق ١٩ / ٩ / ٢٠٠١ م .
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 442-446 - الصفحة المطبوعة: ٤٤١
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية