حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق، وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة، وبعد المداولة أولاً حيث إن الحكم المطعون فيه صدر في ٢٠٠٢٤٨م وقرر بالطعن فيه في ذات التاريخ إلا أن أولياء دم القتيل لم يودعوا أسباب طعنهم إلا في ٢٠٠٢٨٢٦م ولم يودع المحكوم عليهم أسباب طعنهم إلا في ٢٠٠٢٨٢٦م أي أن الطعنين مقدمان خارج الميعاد المحدد في القانون. فالمادة ٤٣٧ أ. ج توجب أن ي تم الطعن بالنقض خلال أربعين يوماً من تاريخ النطق بالحكم، والمادة ٤٤٣ إ. ج تقرر أنه إذا قدم الطعن أو أسبابه بعد الميعاد تحكم المحكمة بعدم قبوله. أي إن التقرير بالطعن وإيداع أسبابه وحدة إجرائية وواحدة ويجب أن يتم كل منهما في ذات الميعاد وبذلك كان الطعنان غير مقبولين من حيث الشكل. ثانياً وحيث إن المادة ٤٣٤ إ. ج تنص على أنه إذا كان الحكم صادراً بالإعدام أو بقصاص، أو بحد يترتب عليه ذهاب النفس أو عضو من الجسم يجب على النيابة العامة ولو لم يطعن أي من الخصوم أن تعرض القضية على المحكمة العليا مشفوعة بمذكرة ب رأيها، ويجوز للمحكمة في هذه الحالة التعرض لموضوع الدعوى، وبناءً على ذلك عرض النائب العام حكم الإعدام قصاصاً الصادر في هذه القضية على المحكمة العليا، وحيث إنه بذلك يجوز للمحكمة العليا التعرض لموضوع الدعوى بالعرض الوجوبي لا بطعن المحكوم عليهم. فوظيفة المحكمة العليا في شأن تلك الأحكام ذات طبيعة خاصة تقتضيها أعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة، وتقضي بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في تطبيق القانون، أو البطلان غير مقيدة رقابتها تلك من تلقاء نفسها على أوجه الخطأ في تطبيق القانون، أو البطلان التي تثبت لها. - وحيث إن محكمة أول درجة أدانت ………………. . جريمة القتل العمد، وقضت بحبس المتهمين ……………… حاسر ثلاث سنوات، ……………… خمس سنوات، لم تبين ما إذا كانت قد أدانتهما بوصفهما فاعلين أصليين، أم متمالئين أم غير ذلك، ولم تبين الأساس الذي قدرت عقوبة الحبس للمتهمين به، وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف بعد أن رأت أن شهادات الشهود في البعض منها ما يثير العجب والاستغراب، والبعض الآخر تشممنه رائحة الزور، والقليل من ذلك ما يمكن وصفه بالصدق ولعل ذلك هو الذي جعل المحكمة الابتدائية تدعم أسبابها بالقرائن القوية إلى أن قالت وإذا ما تأملنا ذلك وعرفنا أن ……………. قام بأخذ بندق……………. وصوله إلى موقع الفتنة، وعرفنا أيضاً أن……………… لم يكن حمل سلاحاً نارياً حال الفتنة، وأن……………. قد وصل إلى محل الفتنة بسلاحه قبل إصابة……………… إذا عرفنا ذلك مع ما يستنتجه المطلع من مجمل الأدلة بما في ذلك شهادة الشهود أن تلك الأسباب مضافة إلى الأسباب التي استندت إليها المحكمة الابتدائية كافية لتكوين عقيدة توصل إلى النتيجة التي توصل إليها القاضي الابتدائي في منطوق حكمه. - وحيث تبين أن المحكمة قد أدانت المحكوم عليه بالإعدام قصاصاً بشهادات وصفت بعضها بأنها تثير العجب والاستغراب، وبعضها تشم منه رائحة الزور، وقليلها صادق وعلى استنتاجات وقرائن. - وحيث إن المحكوم عليه بالقصاص غير معترف ولم تبين المحكمة شهادات الشهود من غير تلك التي تثير العجب والاستغراب، أو التي تشم منها رائحة الزور، ومؤدى تلك الشهادات وهل بلغت النصاب. وكانت القرائن وحدها لا تصلح للحكم بالإعدام قصاصاً. فالمادة ٢٣٤ عقوبات تشترط للحكم بالقصاص أن يتوافر دليله الشرعي فإذا تخلف واقتنع القاضي من القرائن بثبوت الجريمة عزر الجاني بالحبس من ثلاثة سنوات إلى عشر. ولما كان ذلك فإن الحكم يكون مشوباً بعيب في التسبيب وبخطأ في تطبيق القانون. - وحيث إن المادة ٣٧٢ إ. ج توجب أن يشتمل كل حكم بالإدانة على الأدلة التي تثبت صحة الواقعة الجزائية، ونسبتها لمتهم ويتعين أن يتضمن الحكم بتوقيع العقوبة نص التجريم والأسباب التي قدرت العقوبة على أساسها، ويترتب البطلان على مخالفة ذلك، ولما كان الحكم على المتهمين المحكوم عليهما بالحبس لم يبين نص التجريم ، وما قاما به، وما إذا كانا متمالئين أو غير ذلك، وعلى أي أساس قدرت العقوبة فإن الحكم يكون مشوباً بالبطلان لهذه الجهة. - وحيث إن لهذه المحكمة في الأصل حق نقض الحكم بالنسبة للمحكوم عليه بالإعدام قصاصاً إذا شيب الحكم بخطأ في تطبيق القانون، أو ببطلان، وإن كان طعن المحكوم عليه غير مقبول شكلاً، وليس لها التعرض للطعون المقدمة خارج الميعاد من غير المحكوم عليهم بإعدام، أو بقصاص، أو بحد يترتب عليه ذهاب النفس أو عضو من الج سم إلا أنه لوحدة الواقعة، ولحسن سير العدالة يجوز نقض الحكم أيضاً بالنسبة لمن لم يقدم طعناً وإن كان طعنه خارج الميعاد.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 19/جمادى الآخرة/1424هـ الموافق 17/8/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الرحمن أحمد الشاحذي، عبد الله عبد القادر عبد الله، د. علي يوسف حربة، محمد بن محمد الديلمي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 181-185 - صفحات PDF: 182-186
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية