حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على ملف القضية بما في ذلك صحيفة الطعن والرد اتضح أن ما ورد في صحيفة الطعن يجعل الحكم المطعون فيه محل نظر، وذلك لأنه استند في حكمه بقبول دعوى البطلان في حكم المحكم إلى وجود الجهالة في وثيقة التحكيم لعدم سرد أسماء الموكلين والاقتصار على ذكرهم على سبيل الإجمال بوصفهم شركاء للموكل منهم، وليس في ذلك الإجمال ما يؤثر في صحة حكم المحكم لأنه قد تناول تفصيل القضية بإسهاب، ومن ذلك ذكر جميع أطراف النزاع ومحلات النزاع، مما يزيل أي جهالة أو أي لبس في وثيقة التحكيم أو في التوكيل.
كما أن التوكيل في الحضور من الموكل للمشارعة والمنازعة للوكيل في قضية معلومة لا يشترط أن تكون أمام المحكمة المختصة ولا أمام المحكم، ما دامت الوكالة قد نصت على عدم المصالحة أو الإقرار من الوكيل وما دام الوكيل قد سلك طريق التحكيم بالوجه الشرعي.
كذلك لا تبطل الوكالة بالقول إن الموكلين لم يوكلوا بالحضور لدى المحكم، إضافة إلى أن ما اعتمده المحكم في قبول وثيقة التحكيم المدعمة بالوكالة يتفق مع المادة (١٥، ٤) من قانون التحكيم، وظلت القضية منظورة أمام المحكم لفترة كافية يمكن معها تدارك ما لم يرض به الشركاء أو كانوا متحفظين عليه، خاصة وأنهم قد أحضروا البراهين واستمعوا إلى أقوال الطرف الآخر في جلسات متباعدة.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ٣٠/٢/١٤٢٦هـ الموافق ٢٩/٣/٢٠٠٥م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ مرشد علي العرشاني - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الله عبد القادر عبد الله، عبد الله أحمد الحمزي، حسن زيد المصباحي، عبد الله أحمد صالح المقفعي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 170 - صفحات PDF: 174-175
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية