القصور في التسبيب والتدخل في مرحلة الاستئناف
القاعدة القضائية
1- عدم مناقشة محكمة الاستئناف في حكمها الأسباب الواردة في عريضة الاستئناف وعدم الرد عليها، وعدم مناقشتها لما قدم إليها في الجلسات من دفوع وأوجه دفاع وعدم الرد عليها، يجعل الحكم معيباً بالقصور في التسبيب مما يترتب عليه البطلان.
2- لا يجوز التدخل في مرحلة الاستئناف إلا لمن يطلب الانضمام لأحد الخصوم.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (433) وتاريخ 29/4/1434هـ الموافق 6/2/2013م مما يقتضي الفصل في الطعن من حيث الموضوع، فإن الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - تجد بأن الطاعن قد أثار في طعنه أنه قدم أدلة إثباته على حيازته وثبوته على العجف المدعى به لأكثر من خمسة وثلاثين عاماً والمتمثلة بشهادة الشاهدين مبخوت فراص راجح وعبده قدحة، وهو ما يثبت عدم صحة ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها المطعون فيه.
كذلك ما أوردته المحكمة بشأن الإجارة المبرزة من المستأنف ضده أن المستأنف لم يقدم ضدها أي مطاعن يبطل حجيتها غير صحيح ومردود على المحكمة بما هو ثابت في محصل الحكم ومحاضر الجلسات، كما أن المحكمة لم تفصل في الدفوع المتعلقة بالنظام العام بسقوط الدعوى بالتقادم وكذا بعدم سماع الدعوى لتقديمها من غير ذي صفة، وذلك لإقرار المطعون ضدهم أمام محكمتي أول درجة وثاني درجة بسبق التصرف بما تضمنته مستنداتهما. كما أن المحكمة قبلت دعوى المتدخل الذيفاني رغم اختلافها عن دعوى المدعي الأصلي اسماً وموضوعاً وحدوداً.
وبمناقشة الدائرة لما ذكر وبالعودة للثابت في الأوراق تبين أن محكمة الاستئناف قد نظرت في القضية من قبل الهيئة السلف ثم من الهيئة الخلف مصدرة الحكم المطعون فيه، ونتيجة لذلك طال أمد النزاع وتضخم الحكم في صفحاته ومع ذلك فقد اعتراه الكثير من العيوب المبطلة له؛ ذلك أن الثابت من أسبابه عدم مناقشة محكمة الاستئناف الأسباب الواردة في استئناف المستأنف ولم ترد عليها، وكذلك ما قدمه وأثاره في الجلسات أمامها لم تناقشه ولم ترد عليه، مما يجعل الحكم معيباً بالقصور في التسبيب وما يترتب على ذلك من البطلان. وما أوردته المحكمة من القول بأن المستأنف لم يأت بجديد يؤثر في الحكم الابتدائي هو قول يخالف ما هو ثابت في أسباب الطعن أمامها والتي لم تناقشها ولم ترد عليها، إضافة إلى ما قدمه المستأنف من أدلة ودفوع أمامها والمتمثلة بشهادة الشاهدين مبخوت فراص راجح وعبده قدحة، والتي لم تلتفت إليها وخلت الأسباب من مناقشتها والرد عليها لا بالقبول ولا بالرفض.
كذلك لم تناقش المحكمة ما قدم أمامها من دفوع والمتمثلة بعدم قبول الدعوى لسقوطها بالتقادم وكذا الدفع بعدم قبول الدعوى لتقديمها من غير ذي صفة أو مصلحة، وتلك الدفوع كان يقتضي الفصل فيها أولاً خاصة الدفع بعدم الصفة لتعلق ذلك بالنظام العام. وما قامت به محكمة الاستئناف من إدخال .................... في القضية حسبما هو ثابت في نهاية الصفحة (21) من محصل الحكم المطعون فيه بقولها كونه المشتري من الذيفاني حسب اعتراف الذيفاني في الجلسة ويعتبر منضماً إلى البائع إليه الذيفاني، وما أوردته المحكمة فيما ذكر يشير إلى ورود الدفع بانعدام الصفة المثار من الدافع، إضافة إلى ورود الاختلاف في دعوى المتدخل المذكور أي الذيفاني عن الدعوى الأصلية. وفوق ذلك كله فإنه وفقاً للمادة (201) من قانون المرافعات لا يجوز التدخل أمام الاستئناف إلا لمن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم، في حين أن المحكمة هي من قررت إدخال .................... باعتباره المشتري من الذيفاني بحسب إقرار الأخير، ومن ثم فإن المحكمة تكون قد خالفت النص المشار إليه آنفاً، وبدلاً من ذلك كان يتعين عليها الفصل في الدفوع المثارة بشأن انعدام الصفة وغيرها من الدفوع.
أما ما أوردته المحكمة بشأن الإجارة المبرزة من المستأنف ضده السنحاني المؤرخة ذي الحجة 1400هـ أن المستأنف الزبيري لم يطعن فيها بأي مطعن يبطل حجيتها... إلخ، في حين أن الثابت من محصل الحكم المطعون فيه أن المستأنف - الطاعن حالياً - ومحاميه قد أنكرا صحة الإجارة وأنها مفتعلة وطعن فيها بالتزوير حسبما هو ثابت في الصفحات (17، 18، 19) من محصل الحكم المطعون فيه، وقول الشعبة بأن الزبيري لم يطعن فيها بأي مطعن يبطل حجيتها لا يكون إلا خاتمة بعد مناقشة تلك المطاعن والرد عليها، وحيث خلت الأسباب من مناقشة تلك المطاعن والرد عليها فإن قول المحكمة فيما ذكر يكون مرسلاً ومفتقراً إلى ما يؤيده، الأمر الذي يجعل ما أثاره الطاعن في طعنه مؤثراً في الحكم المطعون فيه إجراءً وموضوعاً، مما يستلزم قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة استئناف .................... للفصل فيها مجدداً بحكم مسبب وفقاً للشرع والقانون.
وعليه وبعد النظر والمداولة وعملاً بالمواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات النافذ، تصدر الدائرة حكمها الآتي:
منطوق الحكم
تصدر الدائرة حكمها الآتي:
1- قبول الطعن موضوعاً، لقيام أسبابه.
2- نقض الحكم المطعون فيه لما عللناه.
3- إعادة مبلغ الكفالة للطاعن.
4- إعادة القضية إلى محكمة استئناف .................... للفصل فيها مجدداً بحكم مسبب وفقاً للشرع والقانون على ضوء ما أشرنا إليه من ملاحظات وما يثبت لديها.
هذا حكمنا وجزمنا ومن الله تعالى التوفيق والسداد،،،بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 9/5/1435هـ الموافق 10/3/2014م.
رئاسة الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز).
أعضاء الهيئة: القاضي/ عبد الواسع عبد العزيز العريقي، القاضي/ عبدروس محسن عطروش، القاضي/ أحمد عبد العزيز المجاهد، القاضي/ محمد سالم اليزيدي.
رقم الطعن: (51623-ك) لسنة 1434هـ (مدني).
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الحادي والعشرون (التاسع مدني).
موضع الحكم في المصدر: الصفحات المطبوعة 161–164، المقابلة لصفحات PDF 164–167.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.
تمت مقابلة الحيثيات والقاعدة والمنطوق وأسماء الهيئة بصور الصفحات الأصلية. أُبقيت علامات الحذف في أسماء وبيانات محجوبة كما وردت في الأصل، ولم تُستحدث جهة الاستئناف التي لم تُذكر في المنطوق. فصل منطوق الحكم إلى أربعة بنود مستقلة.