إحالة الموضوع إلى جهة إدارية دون الفصل فيه من قبل محكمة الاستئناف - حكمه
القاعدة القضائية
عدم قيام محكمة الاستئناف بنظر موضوع الدعوى والاستئناف المتعلقة بحيازة العقار وملكيته والفصل فيه بحكم مسبب منهي للخصومة وفقاً للقانون، وقيامها بدلاً من ذلك بإحالة المدعي إلى الجهة الإدارية تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه مما يجعل حكمها المطعون فيه باطلاً متعيناً نقضه والإعادة.
حيثيات الحكم
هذا وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاع قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون رقم (1448) وتاريخ 3/12/1434هـ الموافق 8/10/2013م، فقد كان الاطلاع على الحكم المطعون فيه وعلى الطعن والرد عليه وعلى مشتملات ملف القضية من أوراق ومنها ما سبق نزاع الطرفين من محكمة الميناء الابتدائية ومحكمة الاستئناف والمحكمة العليا ثم ما تجدد في القضية من المحكمة الابتدائية ومن محكمة الاستئناف وهو الحكم المطعون فيه حالياً.
وتبين أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه البطلان لمخالفته الشرع والقانون وبنائه على إجراءات باطلة وعلى غير أساس وبالمخالفة لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وكذا بطلان الحكم الابتدائي لتناقض منطوقه مع بعضه من تقرير قبول الدعوى والدفع معاً وهو ما لا يستقيم وكان الطاعن قدم عريضة الاستئناف المتضمن لها وقائع الحكم الاستئنافي وكان الأخذ بتلك الأسباب كافياً لمناهضة الحكم الابتدائي وإلغائه إلا أن محكمة الاستئناف لم تناقش أسباب الاستئناف أو ترد عليها طبقاً لما قرره القانون بل إنها حكمت بتأييد الحكم الابتدائي بعلاته مما يجعل الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور في التسبيب الأمر المخالف لأحكام المواد (229، 230، 231) من قانون المرافعات إلى آخر الطعن المنوه أعلاه.
وبرجوع الدائرة إلى أوراق القضية ومنها الحكمان الابتدائي والاستئنافي والطعن والرد عليه تبين للدائرة أن ما نعاه الطاعن في أسباب طعنه وارد ومؤثر على سلامة الحكم محل الطعن وعدم صحة قضائه بتأييد الحكم الابتدائي لما شاب حكم أول درجة من عيوب جوهرية وقصور في التسبيب والخروج عن الأمر الواقع وعدم العمل بما قضى به الحكم الابتدائي السابق الصادر من محكمة ................ بتاريخ 10 شوال 1417هـ الموافق 17/2/1997م بشأن دعوى التعرض المقدمة من ................ القاضي في فقرته الثالثة بأحقية المدعى عليه في حينه ................ بتقديم دعوى مستقلة إذا لديه رغبة وقد تأيد هذا الحكم من محكمة الاستئناف بجميع فقراته في حكمها الصادر بتاريخ 22 جمادى الأولى 1422هـ الموافق 22/8/2001م المؤيد بحكم المحكمة العليا الصادر برقم (109) لسنة 1424هـ وتاريخ 14 صفر 1424هـ الموافق 16/4/2003م الذي نص في أسبابه (على أن يكون الحكم مانعاً للمدعى عليه من تقديم دعواه إن أراد وكل ذلك هو ما أغفلته المحكمة المطعون في حكمها وعمدت فيه إلى التخلي عن وظيفتها الأصيلة كمحكمة موضوع وأحالت المدعي الطاعن حالياً إلى جهة إدارية وقد كان عليها نظر القضية والفصل في موضوعها في الجانب المتعلق بالحيازة والملك ولكنها لم تفعل مما أوقعها في الخطأ بتطبيق القانون الأمر الذي يتعين معه قبول الطعن موضوعاً حيث جاء وارداً وفق ما نصت عليه المادة (292) مرافعات وللأسباب المشار إليها أعلاه فالمتعين هو نقض الحكم المطعون فيه وإرجاع القضية إلى محكمة الاستئناف مصدرة الحكم لا إرسالها إلى محكمة أول درجة لنظر القضية والحكم فيها مجدداً وفقاً للشرع والقانون.
وبناءً على ما سبق وبعد الاطلاع والمداولة، وإعمالاً للمادتين (292، 300) مرافعات، حكمت الدائرة المدنية الهيئة (هـ) بالمحكمة العليا بما هو آت:
الموجز التحريري
امتد النزاع العقاري عبر أحكام سابقة بشأن الحيازة والملك وإمكان إقامة دعوى مستقلة. طعن المدعي في حكم استئنافي أيّد الحكم الابتدائي ولم يناقش أسباب الاستئناف، وأحاله إلى جهة إدارية بدلاً من الفصل في موضوع النزاع. رأت المحكمة العليا أن ذلك يمثل قصوراً في التسبيب وخطأً في تطبيق القانون، وقضت بقبول الطعن وإعادة الكفالة وإعادة القضية عبر محكمة الاستئناف إلى محكمة أول درجة. هذا الموجز تحريرٌ مستقل وليس نصاً من الحيثيات.
منطوق الحكم
حكمت الدائرة المدنية الهيئة (هـ) بالمحكمة العليا بما هو آت:
1- قبول الطعن.
2- إرجاع مبلغ الكفالة للطاعن.
3- إرجاع القضية إلى محكمة الاستئناف لإرسالها إلى محكمة أول درجة لنظر القضية والحكم فيها مجدداً وفقاً للشرع والقانون مع العمل بما أشرنا إليه.
والله الموفق،،،بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 5/5/1435هـ الموافق 6/3/2014م.
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ).
أعضاء الهيئة: القاضي/ أحمد حسن الطيب، القاضي/ أحمد عبد القادر شرف الدين، القاضي/ د. عبد الملك ثابت الأغبري، القاضي/ جعفر سعيد باهيصمي.
رقم الطعن: (53415-ك) لسنة 1434هـ (مدني).
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 152–154 - صفحات PDF: 155–157.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.
مقابلة أصل الكتاب: الصفحات المطبوعة 152–154. ثمة اختلاف ظاهري بين عبارة في الحيثيات بشأن جهة الإعادة وبين البند الثالث من المنطوق؛ أُبقي النص في القسمين كما ورد في الكتاب دون تسوية أو تعديل موضوعي.