تناقض أسباب الحكم - حكمه
القاعدة القضائية
إن التناقض في الأسباب بعضها مع بعض وتناقض الأسباب مع المنطوق يجعل الحكم معيباً بالبطلان يستوجب نقضه.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (1130) وتاريخ 30/7/1434هـ الموافق 9/6/2013م مما يقتضي الفصل في الطعن من حيث الموضوع، فإن الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - تجد بأن الطاعنين قد أثاروا في طعنهم بأن الطاعن ........................................ لم يفوض أو يحكم أياً من المحكمين ولم يشرف الحكم، ومع ذلك فإن ما قضى به حكم التحكيم كان في ملك الطاعن المذكور الذي ما زال على الشياع مع إخوانه بقية الطاعنين، وأن محكمة الاستئناف تجاهلت اسمه في حيثياتها وذكرته في صلب الحكم ومنطوقه. وتناقض الأسباب مع المنطوق حيث ورد في الأسباب بقبول دعوى البطلان شكلاً وفي المنطوق بعدم قبولها شكلاً وموضوعاً، وأن حكم التحكيم قضى بتقسيم الرهق دون أن يطلب ذلك من أطراف التحكيم، وأن التشريف سابق للحكم ولا يعتد به.
وبمناقشة الدائرة لما ذكر وبالعودة للثابت في الأوراق، تبين أن الحكم المطعون فيه محل نظر لما اعتراه من العيوب المبطلة له، ومن ذلك ما اعتور الحكم من القصور في التسبيب، حيث لم تناقش الشعبة دعوى البطلان فيما يخص أحد المدعين فيها وهو ........................................ الذي شمله حكم التحكيم فيما قضى به في منطوقه بعد أن أورد المحكمان في ديباجة الحكم اسم المذكور على أنه من ضمن الطرف الثاني وفقاً لاتفاق التحكيم المؤرخ 11 شهر صفر 1433هـ الموافق 5/1/2012م، الذي تبين من صورته المحفوظة بملف القضية أن المذكور لم يتضمنه المحرر لا بالاسم ولا بالتوقيع، وكان الثابت من أسباب الحكم المطعون فيه أن الشعبة قد تجنبت الإشارة إليه في حين أن حكم التحكيم قد مسه فيما هو مشاع بينه وبين إخوانه المدعين بالبطلان معه، في حين أنه لم يكن طرفاً لا في التحكيم ولا في الحكم، وذلك يعد قصوراً من الشعبة في التسبيب يجعل حكمها معيباً يستوجب نقضه.
إضافة إلى ذلك التناقض الحاصل في الأسباب بعضها مع بعض ومع المنطوق، حيث أوضحت في الأسباب صفحة (10) بأن دعوى البطلان مقبولة شكلاً وفقاً لنص المادتين (275، 276) مرافعات والمادة (54) تحكيم، وما أوردته في الصفحة (11) بالقول: «فالذي تبين أن ما ذهب إليه الدافعون من عدم جواز نظر الدعوى لسبق تشريف الحكم وتنفيذه هو دفع صحيح وفي محله ... إلخ». والتناقض واضح في الحيثيات بين قبول الدعوى شكلاً وعدم جواز نظر الدعوى، كما أن التناقض وارد بقبول دعوى البطلان شكلاً في الحيثيات وما قضى به الحكم المطعون فيه في الفقرة (2) من منطوقه بعدم قبول دعوى البطلان المقدمة من ........................................ وإخوانه ........................................ و........................................ و........................................ شكلاً وموضوعاً لما بيناه من أسباب.
ومن ثم فإن التناقض في الأسباب بعضها مع بعض وتناقض الأسباب مع المنطوق يجعل الحكم معيباً بالبطلان يستوجب نقضه، وفيما تقدم يغني عن مناقشة بقية الأسباب الواردة في الطعن، وعليه فإن الطعن يكون وارداً على الحكم يستوجب قبوله موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى الشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه للفصل فيها مجدداً بحكم مسبب وفقاً للشرع والقانون.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 30/1/1435هـ الموافق 3/12/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز)
وعضوية القضاة: عبد الواسع عبد العزيز العريقي، أحمد عبد العزيز المجاهد، عيدروس محسن عطروش، محمد سالم اليزيدي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 108–110 - صفحات PDF: 111–113
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
تمت مطابقة القاعدة والحيثيات والمنطوق وأسماء القضاة مع أصل العدد العشرين، الصفحات المطبوعة 108–110 (PDF 111–113). ثبت قرار فحص الطعون رقم (1130) بتاريخ 30/7/1434هـ الموافق 9/6/2013م، واتفاق التحكيم المؤرخ 11 صفر 1433هـ الموافق 5/1/2012م، والمواد (275، 276) مرافعات والمادة (54) تحكيم في الحيثيات، والمواد (292، 299، 300) في أساس المنطوق. فُصل المنطوق إلى أربعة بنود وأُثبتت أسماء القضاة الأربعة وحُفظت مواضع أسماء الخصوم المحجوبة.