على المدعيين اتباع طرق الإثبات المحددة في القانون وبيان عناصر الضرر
القاعدة القضائية
إن قانون الإثبات حدد إجراءات معينة لكل طريق من طرق الإثبات يجب اتباعها، إذ لا يكفي الادعاء المجرد أو التطويل في العرائض أو مجرد إيداع مستندات دون إحضار محررها للإدلاء بشهادته في المحكمة، كما أن من نافلة القول إنه لا يكفي المطالبة بالتعويض دون تقديم الأدلة المبينة لعناصر الضرر الذي لحق مدعيه وإثبات أن الضرر تسبب فيه المدعى عليه بخطئه، حتى تتوصل محكمة الموضوع إلى قرار في الطلب، ودور المحكمة العليا محدد في رقابة محكمة الموضوع في صحة تطبيق القانون بواسطة الحكم محل الطعن وفقاً لما ورد بالمادة (214) مرافعات.
حيثيات الحكم
عملاً بقرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ 26/8/1422هـ الموافق 12/11/2001م، فإن الطعن مقبول شكلاً.
وفي الموضوع، فإن الدائرة التجارية بالاطلاع على أوراق القضية وعلى الطعن بالنقض والرد عليه تشير إلى أن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه عدم التقيد بما ورد في حكم الدائرة التجارية في الطعن التجاري رقم (25/1421) بشأن نظر القضية على ضوء ما ورد بعريضة استئناف المستأنف (الطاعن)، وما دفعت به المستأنف ضدها من عدم قبول الدعوى لانفساخ عقد الوكالة وانتهاء العلاقة العقدية والمخالصة بين الطرفين.
وحيث إنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه اتضح أن الشعبة الاستئنافية أتاحت الفرصة للطرفين لتقديم ما لديهما من أدلة لإثبات ادعاءات كل منهما، ومع ذلك لم يتقدم الطاعن بأي دليل من أدلة الإثبات المؤكدة لما ورد باستئنافه.
ومن نافلة القول أن قانون الإثبات حدد إجراءات معينة لكل طريق من طرق الإثبات يجب اتباعها، إذ لا يكفي الادعاء المجرد أو التطويل في العرائض أو مجرد إيداع مستندات دون إحضار محررها للإدلاء بشهادته في المحكمة، كما أن من نافلة القول إنه لا يكفي المطالبة بالتعويض دون تقديم الأدلة المبينة لعناصر الضرر الذي لحق مدعيه وإثبات أن الضرر تسبب فيه المدعى عليه بخطئه، حتى تتوصل محكمة الموضوع إلى قرار في الطلب.
وحيث إن الطاعن لم يثبت ذلك أمام محكمة الموضوع، فلا يجديه مجرد النعي على المحكمة عدم الحكم له بالتعويض. ودور المحكمة العليا محدد في رقابة محكمة الموضوع في صحة تطبيق القانون بواسطة الحكم محل الطعن وفقاً لما ورد بالمادة (214) مرافعات.
وحيث إن محكمة الاستئناف باعتبارها محكمة موضوع أبانت في حكمها محل الطعن أن ما توصلت إليه مبني على ما قدم إليها من المطعون ضده، وهو مستند المخالصة الذي أقر به الطرفان، ومنه استخلصت أنهما تفاسخا ودياً، وعليه فإن نعي الطاعن في غير محله.
الموجز
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة بتاريخ 3/11/1422هـ الموافق 15/1/2002م، وفق ترويسة المصدر المطبوع.
رقم الطعن والهيئة: طعن تجاري رقم (128) لسنة 1422هـ - الهيئة التجارية (أ).
رئاسة الدائرة: القاضي/ محمد علي البدري.
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني.
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 508-509 - الصفحتان المطبوعتان: ٥٠٧-٥٠٨.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.