المنازعات المثارة بعد تنفيذ الحكم - أثرها
القاعدة القضائية
نقض القرار المطعون فيه، ومن له دعوى فله تقديمها إلى المحكمة الابتدائية المختصة، باعتبار حكم المحكم قد نفذ، وما أثير من منازعات متجددة فيتم نظرها وفقاً للقانون وبحسب الأحكام ومراقيم الصلح التي بيد الطرفين.
حيثيات الحكم
بالتأمل والنظر في القرار التنفيذي المطعون فيه بالنقض نجد أولاً أنه قد خالف نص المادة (253) من قانون المرافعات والمادة (59) من قانون التحكيم اللتين شرطتا أن يكون التنفيذ بناءً على عريضة يقدمها طالب التنفيذ وتشتمل على بنود ويرفق بها وثائق فصلتها المادتان، وهو ما لم يتحقق في قضية التنفيذ هذه. ثانياً: خالف المادة (238) مرافعات، حيث لم تقتصر الشعبة مصدرة القرار المطعون فيه بنظر المنازعات المتعلقة بالتنفيذ، بل خاضت في أصل الحق المحكوم به وبدون طلبات واضحة تقدم بها الخصوم. ثالثاً: خالف نص المادة (43) من قانون السلطة القضائية والمادة (206) من قانون المرافعات التي بينت اختصاص محاكم الاستئناف، وهو النظر في أحكام المحاكم الابتدائية إلا ما استثني بنص خاص، عندما خاضت الشعبة المطعون في قرارها في هذه القضية برمتها ولم تقتصر على ما يقتضيه تنفيذ حكم المحكم المطلوب تنفيذه، ولم تقف على ما قدمه الخصوم من معطيات مفادها أن الحكم قد نفذ بموجب المراقيم التالية لصدوره، وأن طالب التنفيذ نفسه مقر بأن المحكوم به واقع تحت يده، وأن النزاع المثار أمامها إنما هو نزاع متجدد، وتقرر ما إذا كانت مختصة في نظره أم لا، لا سيما وقد دفع المنفذ ضده بعدم اختصاصها وطلب إرسال القضية إلى المحكمة الابتدائية، مما يجعل قرارها معرضاً للنقض لوقوعه تحت طائلة أحكام المادة (214) مرافعات بجميع فقراتها، وبالذات تعاطيها للفصل في قضية مبتدأة لم يشملها حكم المحكم ولا المراقيم التالية، وهي ما يتعلق في بناء طالب التنفيذ على أرض المنفذ ضدهم، وكذلك إغفالها لليمين المنصوص عليها في الحكم المطلوب تنفيذه، حيث لم تعرض لها لا من قريب ولا من بعيد، وهي تمثل جوهر النزاع وصلب الحكم، وقد تعرض لها الخصوم أثناء المرافعة ورفض المنفذ ضده قبولها لزعمه أنه قد حصل على براهين تعارضها، وهي النقطة التي تمثل استشكالاً حقيقياً في تنفيذ الحكم كان على الشعبة أن تقف عندها وتفصل فيها. وبناءً عليه وبعد المداولة
الموجز
المنازعات المثارة بعد تنفيذ الحكم - أثرها.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً عملاً بقرار دائرة فحص الطعون المشار إليه آنفاً وقبوله موضوعاً.2- نقض القرار المطعون فيه، ومن له دعوى فله تقديمها إلى المحكمة الابتدائية المختصة، باعتبار حكم المحكم قد نفذ، وما أثير من منازعات متجددة فيتم نظرها وفقاً للقانون وبحسب الأحكام ومراقيم الصلح التي بيد الطرفين.3- إعادة الكفالة إلى الطاعن.
بتاريخ 11/شعبان/1422هـ الموافق 28/10/2001م.
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 28/10/2001م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 168-169 - الصفحة المطبوعة: ١٦٧
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية