حيثيات الحكم
لاحظت الدائرة المدنية الأولى بالمحكمة العليا بأن الإجراءات في هذه القضية قد طال أمدها، وذلك بسبب القصور الذي شاب إجراءات المحاكمة. فالقضية كما هو ثابت من الأوراق حسمت بحكم تحكيم، وتم الطعن في هذا الحكم بدعوى البطلان وفقاً لنص المادة (53) من قانون التحكيم رقم (22) لعام 1992م والمعدل بالقانون رقم (32) لعام 1994م، ونظرت الشعبة الاستئنافية المختصة في دعوى البطلان وأصدرت قراراً برفض الدعوى واعتبار حكم التحكيم نهائياً وحائزاً على حجة الأمر الواجب التنفيذ، كونه صدر بناءً على تفويض مطلق، وأمرت بإحالة ملف القضية إلى المحكمة الابتدائية المختصة. وأعيدت الأوراق إلى المحكمة الابتدائية - قاضي التنفيذ - للسير في إجراءات التنفيذ وفقاً للقانون، إلا أن القاضي أصدر قراراً بأنه غير مختص في ذلك لأن التنفيذ من اختصاص محكمة الاستئناف، مخالفاً بذلك أحكام المادة (58) من نفس قانون التحكيم والتي يجري نصها كالآتي: تختص محكمة الاستئناف أو من تنيبه بتنفيذ أحكام التحكيم. ومن سياق نص المادة (58) من قانون التحكيم يتضح أن القانون قد أناط موضوع تنفيذ أحكام التحكيم بمحكمة الاستئناف، إلا أن القانون قد أجاز لها أن تنيب من تراه لتنفيذ حكم التحكيم، فإذا أمرت المحكمة الاستئنافية المختصة بإحالة الأوراق إلى قاضي التنفيذ بغرض تنفيذ حكم التحكيم فإن هذه الإنابة تكون ملزمة بقوة القانون، وهذا ما لم تدركه محكمة شرق الأمانة - قاضي التنفيذ. لكل هذه الأسباب
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم الاثنين 8/رجب/1422هـ الموافق 25/9/2001م
رئاسة الدائرة: القاضي/ علي ناصر سالم - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: أحمد أحمد الوشلي، يحيى محمد كوكبان، أحمد علي العمري، أحمد حسن الطيب
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 126-127 - الصفحة المطبوعة: ١٢٥
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية