حيثيات الحكم
حيث إن الطعن قد استوفى شروط قبوله الشكلية بموجب قرار دائرة فحص الطعون رقم (610) المؤرخ 5/4/1433هـ الموافق 28/2/2012م، وبعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة:
تبين أن الطاعنين يعيبون على الحكم الاستئنافي المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال؛ لأنه ألغى حكم التحكيم بحجة أن وثيقة التحكيم لم يحدد فيها موضوع التحكيم، وأن الحكم خلا من التسبيب، بينما الثابت أن المحتكمين فوضوا المحكمين بحل النزاع بينهم الذي حددوه أثناء المحاكمة بحيث لم يعد الموضوع مجهولاً، وأن الحكم جاء مسبباً تسبيباً كافياً.
وحيث إن التحكيم هو قضاء خاص يلجأ إليه الأطراف دون المحكمة المختصة تفادياً للتطويل في إجراءات محاكم الدولة؛ لذلك يجب أن يصدر حكم التحكيم وفقاً للقوانين، خاصة قانون التحكيم رقم (22) لسنة 1992م وتعديلاته، وطبقاً لما اتفق عليه المحتكمون فيما لا يخالف النظام العام.
وحيث إن المادة (15) من قانون التحكيم تشترط أن يحدد موضوع التحكيم في وثيقة التحكيم تحت طائلة البطلان منعاً للجهالة التي تؤدي إلى صدور حكم غير صحيح وغير عادل.
وحيث إن المادة (48) تحكيم تنص على أنه: يجب أن يصدر حكم التحكيم مسبباً وإلا اعتبر ناقصاً ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن النزاع لم يحدد في وثيقة التحكيم، وأن الحكم صدر بدون تسبيب؛ الأمر الذي يعتبر معه معيباً، لذلك فإن الحكم المطعون فيه كان مصيباً في قضائه.
لما كان ذلك، فإن الطعن يكون في غير محله يتعين رفضه.
لذلك، واستناداً للمواد (292، 299، 300) مرافعات.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة 4/6/1434هـ الموافق 14/4/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ)
وعضوية القضاة: أحمد حسن الطيب، د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، أحمد عبد القادر شرف الدين، جعفر سعيد باهيصمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 159-160 - صفحات PDF: 162-163
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية