حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون، اقتضى الفصل فيه من حيث الموضوع. والدائرة بعد الدراسة والاطلاع على الأوراق تبين أن المحكمة ظلت تسير في إجراءات نظر النزاع باعتباره قضية تنفيذية استناداً إلى اتفاقية بين الأطراف، مع أن قانون التنفيذ حدد السندات التنفيذية على سبيل الحصر، والاتفاقية محل النزاع لم تكن من بينها لعدم المصادقة عليها من المحكمة المختصة.
وكان على المحكمة الابتدائية عند رفع الطلب إليها أن تقوم بإجراء المصادقة على الاتفاقية في محضر الجلسة ثم تسير في إجراءات تنفيذها باعتبارها اتفاقاً مصدقاً عليه من المحكمة المختصة، إلا أنها لم تفعل ذلك، ومن ثم فإن الإجراءات لا يمكن وصفها بأنها إجراءات تنفيذ قانونية.
ونظراً إلى ما وصلت إليه القضية، وحتى لا تضيع الإجراءات السابقة، فإنه يلزم النظر إليها باعتبارها خصومة عادية تستلزم صدور حكم موضوعي حاسم للنزاع. وما أصدرته المحكمة الابتدائية بإجراء قياس مساحة محل النزاع يعد من القرارات الصادرة قبل الفصل في الموضوع التي لا يجوز الطعن فيها استقلالاً قبل الحكم الحاسم للنزاع.
أما لو نظر إلى القضية باعتبارها تنفيذية، فما كان على المحكمة الابتدائية أن تصدر قراراً بإجراء القياس لو كانت الاتفاقية سنداً تنفيذياً، بل كان على قاضي التنفيذ الأمر بإجراء المساحة والسير في إجراءات التنفيذ دون أن يكون ذلك قراراً مستقلاً قابلاً للاستئناف والنقض.
ومن ثم فلا صحة لما ورد في أسباب الطعن، والاتفاقية لا تعتبر سنداً تنفيذياً على النحو الذي ذكرناه، ويلزم إرجاع الأوراق إلى المحكمة الابتدائية للسير في نظر القضية وحسمها بحكم فاصل وفق إجراءات صحيحة.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 25/2/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ د. محمد أحمد مرغم رئيس الدائرة المدنية هيئة (أ)
وعضوية القضاة: د. بدر راجح سعيد، محمد يحيى حسين دهمان
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 88-89 - صفحات PDF: 91-92
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية