المعاينة لمحل النزاع في الجانب المدني المرتبط بالدعوى الجزائية
القاعدة القضائية
في الجانب المدني من القضية المرتبط بالجانب الجزائي، فإن معاينة محل النزاع يجب أن تتم من الهيئة التي سوف تصدر الحكم ويمثل كافة أطراف القضية بما فيها النيابة العامة تمثيلاً صحيحاً.
حيثيات الحكم
بمطالعة أوراق الطعنين وسائر الأوراق المشمولة بملف القضية وبعد مراجعتها وتحصيلها في ضوء ما سلف عرضه بدءاً بقرار الاتهام فحكمي محكمتي الموضوع الابتدائية والاستئنافية فالطعنَين بالنقض والرد عليهما فمذكرة نيابة النقض برأيها على النحو السالف ذكره وبالترتيب المعروض في مدونة هذا الحكم وبعد سماع تقرير القاضي عضو الدائرة استناداً إلى نص المادة (442/إ.ج) وبعد المداولة تبين التالي:-
أولاً:- الطعن بالنقض من حيث الشكل: «أ» عن طعن الطاعن ............:- حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً كونه مقدماً من ذي صفة على ذي صفة وفي ميعاده القانوني عملاً بنص المادتين (436، 437/إ.ج).
«ب» عن طعن الطاعن ............:- حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً كونه مقدماً من ذي صفة على ذي صفة وفي ميعاده القانوني عملاً بنص المادتين (436، 437/إ.ج).
ثانياً:- الطعن بالنقض من حيث الموضوع: «أ» عن طعن الطاعن ............:- حيث إن ما نعاه الطاعن في عريضة طعنه قد وقع في محله لمخالفة الشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه نص المادة (255/إ.ج) عندما لم تفصل في حكمها في الجانب المدني، سيما وأن محكمة أول درجة قد أفصحت في حيثيات حكمها في الفصل في الجانب المتعلق بالحيازة والملكية لموضوع النزاع وأن ما جاء في منطوق حكمها كان من باب التزيد، كما أن الشعبة مصدرة الحكم المطعون ضده قد خاضت وأفاضت واستمعت إلى ما لدى أطراف القضية في الجانب المدني المرتبط وجوداً وعدماً بالجانب الجنائي، ومع ذلك فإنها أعرضت عن الفصل فيه عندما قضت في الفقرة الثالثة من حكمها بمنع الطرفين من الاستحداث في المتنازع فيه ............ توجيههما باللجوء إلى المحكمة المختصة من جديد، وهذا عيب يوصم الحكم بالبطلان. أما نعي الطاعن حول عدم الحكم بمصاريف الدعوى فإن هذا النعي في محله لأن المادة (381/إ.ج) قد أوجبت على المحكمة أن تفصل في المصاريف في الحكم الذي تنتهي به الخصومة، الأمر الذي يتعين معه قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه في الفقرتين الثالثة والرابعة وإعادة ملف القضية إلى الشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه للفصل في الجانب المدني مع مراعاة نص المادة (381/إ.ج).
«ب» ما نعاه الطاعن من أن الشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أخطأت في حكمها عندما رفضت دفعه المتعلق بعدم قبول الاستئناف المقدم من المطعون ضده شكلاً لتقديمه بعد فوات ميعاده فإن هذا النعي في غير محله وذلك لأن الاحتفاظ بالاستئناف يعد كافياً للتقرير بالاستئناف، ومن ثم فإن ما قضت به الشعبة في حكمها كان صحيحاً، أما ما نعاه الطاعن من أن الشعبة في حكمها قضت بما لا يطلبه الخصوم عندما منعته من الاستحداث فإن هذا النعي قد وقع في محله كون الشعبة ملزمة بالفصل في الجانب الجزائي والمدني معاً استناداً إلى نص المادة (255/إ.ج) وذلك حسماً للخصومة وعدم تعليقها وإرهاق الخصوم. كما أن ما نعاه الطاعن حول طريقة إجراء المعاينة من قبل الشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه كان سديداً لأن المعاينة يجب أن تتم من الهيئة التي سوف تصدر الحكم ويمثل كافة أطراف القضية بما فيها النيابة العامة تمثيلاً صحيحاً، الأمر الذي يتعين معه قبول الطعن بالنقض موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه في الفقرتين الثالثة والرابعة وإعادة ملف القضية إلى الشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه للفصل في الجانب المدني مع مراعاة نص المادة (381/إ.ج).
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 20/7/1435هـ الموافق 19/5/2014م
رئاسة الدائرة: القاضي/ محمد صالح الشقاقي - رئيس الدائرة الجزائية هيئة (هـ)
وعضوية القضاة: هاشم عبد الإله الجفري، ناصر محسن محمد العاقل، محمد مهدي طاهر الريمي، أحمد محمد يحيى العقيدة
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية الجزائية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الثامن عشر (الثالث عشر جزائي)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 57–59 - صفحات PDF: 60–62
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية