حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة، وبعد المداولة - حيث تبين أن النيابة العامة قدمت المتهم …………………، للمحاكمة بتهمة قتله عمداً عدواناً المجني عليه ……………. . ، كلاهما من قرية وادي الحار قرية هجرة حسن سلمان م/ ذمار، كما قدم أولياء دم المجني عليه دعواهم الشخصية ضد المتهم المذكور، مطالبين بالقصاص منه، ومن ثم فقد قضت محكمة أول درجة على المتهم بتسليم دية قتل عمد لورثة القتيل دون أن تحكم على المتهم بالقصاص، وحكمت بسجنه ثلاث سنوات تعزيراً في الحكم العام لما عللته. - وحيث استأنفت النيابة العامة، وأولياء دم القتيل المذكور حكم المحكمة الابتدائية السالف ذكره، لدى محكمة الاستئناف التي قضت شعبتها الجزائية بإلغاء الحكم الابتدائي لشذوذه عن القاعدة الشرعية وحكمت بالاقتصاص من المتهم المذكور، في حكمها المؤرخ 26/1/1418هـ الموافق 1/6/1997م، وكما سلف بيانه. - وحيث طعن المتهم المحكوم عليه بالنقض في حكم محكمة الاستئناف المشار إليه فقضت الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في حينه بإرجاع الأوراق إلى محكمة الاستئناف، لاستيفاء ما أشار إليه قرار الإرجاع من مسائل، وتحت إشراف رئيس المحكمة الاستئنافية ، فقضت الشعبة الجزائية بالمحكمة الاستئنافية في حكمها الثاني المؤرخ 8/6/1422هـ الموافق 27/8/2001م، بنفس ما قضت به الشعبة الجزائية السابقة بالمحكمة الاستئنافية، من لزوم الاقتصاص من المحكوم عليه، بعد أن استوفت ما تضمنه قرار المحكمة العليا بالإرجاع في حينه. وحيث طعن المحكوم عليه بالنقض للمرة الثانية في حكم محكمة الاستئناف الثاني وكان قد قرر به مع محاميه عقب النطق به، لكنه تراخى عن تقديم أسباب الطعن إلى ما بعد فوات الميعاد القانوني المحدد لقبول الطعن بالنقض، وكما سلف تفصيله، ومعلوم أن التقرير بالطعن، وتقديم أسبابه يشكلان معاً وحدة إجرائية وواحدة، ولا يغني أحدهما عن الآخر، ويجب أن يتم كل منهما في الميعاد وفقاً للقانون، وهو ما لم يتم بالنسبة لطعن الطاعن فقد صدر الحكم الاستئنافي المطعون فيه، في 27/8/2001م بحضور الطاعن، ومحاميه حيث قيدا طعنهما مباشرة، غير أن إيداعهما عريضة أسباب الطعن لم يتم إلا في 23/10/2001م، أي بعد مرور ستة عشر يوماً من مضي مدة الطعن بالنقض المحددة بأربعين يوماً من تاريخ النطق بالحكم وهو ما يفضي إلى القول بعدم قبول الطعن من حيث الشكل، وما تم رفضه شكلاً لزم عدم الخوض في أسبابه تبعاً لذلك، وطبقاً للقانون. - وحيث أرفقت النيابة العامة مكتب النائب العام، بالأوراق مذكرة عرضها الوجوبي، وهي مدخلنا الوحيد للتعرض للموضوع، بعد رفض طعن الطاعن من حيث الشكل، والتي خلصت فيها النيابة العامة إلى القول بأن الحكم الاستئنافي قد وقع صحيحاً فيما قضى به، بعد أن استوفى الشروط التي يتطلبها القانون. - وحيث إنه قد تم التعرض للحكم الاستئنافي المطعون فيه بالنقض من خلال مذكرة العرض الوجوبي، وقد تبين أن الحكم الاستئنافي الثاني المطعون فيه بالنقض لم يحز على إجماع آراء القضاة الثلاثة ، في الشعبة الجزائية بمحكمة الاستئناف فقد انفرد أحد القضاة برأي مخالف لزميله، رأى فيه عدم توفر العمدية في الفعل المسند للمحكوم عليه بالقصاص ………………. ، ومن ثم عدم صحة الحكم عليه بالقصاص، وأودع رأيه المخالف بالأوراق. - وحيث إن المادة ٤٢٦ إ. ج تنص على أنه لا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها. . الخ إلا بإجماع آراء القضاة، ما لم يكن اختلاف الرأي حول مسألة قانونية، وتنص المادة ٤٣٦ إ. ج على الآتي ومع ذلك فللمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه. . الخ، وحكم محكمة الاستئناف المطعون فيه بالنقض، قد بني على مخالفة للقانون من خلال عدم إجماع آراء القضاة الثلاثة على عقوبة الإعدام قصاصاً بحق المحكوم عليه ……………… مما يتعين معه نقض الحكم وتأييد حكم أول درجة.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 8/10/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: عبد الرحمن أحمد الشاحذي، أحمد علي الشامي، د. علي يوسف حربة، محمد بن محمد الديلمي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 274-277 - صفحات PDF: 275-278
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية