اختصاص محكمة المرور واختصاص المحكمة التجارية
القاعدة القضائية
اختصاص محكمة المرور: محكمة المرور هي محكمة جزائية تنظر في طلبات التعويض عن الضرر الناشئ عن حوادث المرور تبعاً للدعوى الجزائية، والمضرور ليس ملزماً برفع دعواه بطلب التعويض تبعاً للدعوى الجزائية، فهو مخير بين أن يرفعها تبعاً للدعوى الجزائية أو أن يرفعها على وجه الاستقلال أمام المحكمة المدنية، وإن كان لا وجود لدعوى جزائية فلا تملك محكمة المرور الفصل في طلب التعويضات وتختص بنظرها المحكمة المدنية.
اختصاص المحاكم التجارية: المحاكم التجارية تختص بنظر المنازعات المتعلقة بتلك الأعمال التي أكسبها القانون صفة التجارية فقط، والتي أوردها القانون التجاري أو التي أعطاها قانون آخر هذه الصفة.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على قرار دائرة فحص الطعون رقم (516) وتاريخ 20/2/2013م بقبول الطعن من حيث الشكل، وبعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة:
أولاً: أن محاكم المرور هي محاكم جزائية تنظر في طلبات التعويض عن الضرر الناشئ عن حوادث السير تبعاً للدعوى الجزائية، والمضرور ليس ملزماً برفع دعواه بطلب التعويض تبعاً للدعوى الجزائية، فهو مخير بين أن يرفعها تبعاً للدعوى الجزائية أو يرفعها على وجه الاستقلال أمام المحكمة المدنية، وإذا كان لا وجود لدعوى جزائية فلا تملك محكمة المرور الفصل في طلب التعويضات وتختص بنظرها المحكمة المدنية. لما كان ذلك فإن ما يدعيه الطاعن من أن اختصاص محكمة المرور بطلب التعويضات اختصاص محصور ومقصور عليها لا سند له من القانون ويتعين رفضه.
ثانياً: أن المحاكم التجارية ليست محاكم طبقية أو خاصة بكل منازعات التاجر مطلقاً، فهي تختص بنظر تلك المنازعات التي أكسبها القانون صفة التجارية فقط. والتاجر كأي شخص يجري تصرفات وعقوداً ويمارس أنشطة وهو في ذلك لا يملك حصانة من المثول أمام المحاكم الجزائية أو المدنية أو محاكم الأحوال الشخصية. فالمحاكم التجارية إنما تختص بنظر المنازعات المتعلقة بتلك الأعمال التي أكسبها القانون الصفة التجارية والتي أوردها القانون التجاري في المواد (9–17) أو التي أعطاها قانون آخر هذه الصفة؛ لذلك يتعين رفض سبب الطعن المتعلق بذلك.
ثالثاً: أن العبرة في حقيقة وصف أسباب الطعن بما تراه المحكمة لا بما يصبغه الطاعن عليها من أوصاف. وحيث إن ما يثيره الطاعن في السبب الثالث من أسباب طعنه هي من أمور الواقع والمسائل الموضوعية، وحيث إن تحصيل فهم الواقع في الدعوى من سلطة قاضي الموضوع ولا شأن للمحكمة العليا به ما دام لم يعتمد واقعة بغير سند لها ويستخلص من الوقائع نتيجة غير مقبولة عقلاً. كما أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة وإطراح ما عداه، ولا رقابة للمحكمة العليا عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب تكفي لحمله وتسـوغ النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك فالمتعين رفض سبب الطعن المتعلق بذلك.
لذلك، واستناداً إلى المواد (258، 298، 299، 300) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني حكمت المحكمة بما يلي:
منطوق الحكم
حكمت المحكمة بما يلي:
رفض الطعن.
تحميل الطاعنة نفقات المحاكمة لصالح المطعون ضده مبلغاً قدره مائة ألف ريال.
والله الموفق،،بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 29/5/1435هـ الموافق 30/3/2014م.
رئاسة الدائرة: القاضي/ فيصل عمر مثنى - رئيس الدائرة المدنية هيئة (د).
أعضاء الهيئة: القاضي/ محمد قاسم محمد العبادي، القاضي/ محمود لطف حسين العنسي، القاضي/ د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، القاضي/ محمد مهدي طاهر الريمي.
رقم الطعن: (51779-ك) لسنة 1435هـ (مدني).
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الحادي والعشرون (التاسع مدني).
موضع الحكم في المصدر: الصفحات المطبوعة 194–196، المقابلة لصفحات PDF 197–199.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.
قوبلت القاعدة والحيثيات والهيئة والمنطوق بالأصل المصور للصفحات المطبوعة 194–196 (صفحات PDF 197–199). ورد الحكم في الأصل بمنطوق واحد يجمع رفض الطعن ونفقات المحاكمة؛ وقد فصلت شقّاه إلى سطرين للعرض دون إنشاء أرقام أو أحكام جديدة. المبلغ مائة ألف ريال، ويستحقه المطعون ضده على الطاعنة.