بطلان الإعلان - أثره
القاعدة القضائية
خلو ورقة إعلان المستأنف بموعد جلسة محكمة الاستئناف لنظر الاستئناف من البيانات التي أوجبتها المادة (41) مرافعات يجعل الإعلان باطلاً لمخالفته قواعد الإعلان المقررة قانوناً ولا تصلح لأن تبنى عليها المحكمة أي إجراء، وبالتالي فإن محكمة الاستئناف والحال كذلك إذا بنت عليها ما قضت به في حكمها المطعون فيه بشطب الاستئناف واعتباره كأن لم يكن تكون قد خالفت القانون بما يجعل حكمها باطلاً مستوجباً نقضه والإعادة.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (460) وتاريخ 2/4/1434هـ الموافق 12/2/2013م مما يقتضي الفصل في الطعن من حيث الموضوع، فإن الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - تجد أن الطاعن ينعى الحكم المطعون فيه البطلان لقيامه على إعلانين خاليين من أهم بيانين أوجب القانون توافرهما في الإعلان، وهما الوقت الذي حصل فيه الإعلان واسم وتوقيع من سلمت إليه الورقة.
وبمناقشة الدائرة لما ذكر وبالاطلاع على الأوراق تبين من المحاضر المزبورة في محصل الحكم المطعون فيه أن الشعبة قد أشارت إلى عدم حضور المستأنف الجلسة المنعقدة بتاريخ 11/12/2011م وأن المستأنف ضده حضر وقدم إفادة بإعلان المستأنف عليها توقيع رئيس محكمة ............... وختم المحكمة أرفقت بالملف، فقررت الشعبة إعادة إعلان المستأنف للمرة الثانية وإلى جلسة 22/1/2012م، وفيها أشارت الشعبة إلى عدم حضور المستأنف رغم إعلانه بواسطة محكمة ...............، وأن المستأنف ضده قدم إفادة بإعلانه عليها توقيع رئيس محكمة غرب ............... وختم المحكمة مؤرخة 22/1/2012م.
ولما كان الأمر كما ذكر، وكان الثابت من الإعلانين أنهما قد تحررا من معلن المحكمة ............... في أدنى صورتي المذكرتين الموجهتين إلى محكمة ............... بإعلان المستأنف بالحضور في الموعدين المحددين فيها، حيث تضمن الإعلان الأول - مرفوعاً إلى رئيس المحكمة - أنه تم إعلان المذكور أعلاه بواسطة موطنه وتم تسليم صورة من هذا لأهل بيته بتاريخ 28/11/2011م نظركم، وعلى ذلك اسم المعلن وتوقيعه. كما تضمن الإعلان الآخر أنه تم إعلان المذكور ............... بالتعاون مع عاقل الحارة وتسليمه صورة من الإعلان بتاريخه 18/1/2012م.
ولما كان الإعلانان على ذلك النحو قد خليا من البيانات المنصوص عليها في المادة (41) مرافعات فلا يعول عليهما لمخالفتهما قواعد الإعلان المقررة في الفصل السابع من الباب التمهيدي من قانون المرافعات النافذ بشأن إعلان الأوراق، الأمر الذي يجعل قضاء الحكم المطعون فيه باطلاً لاستناده فيما توصل إليه في منطوقه إلى أوراق باطلة مما يستوجب نقضه لورود الطعن عليه، وإعادة القضية إلى الشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه لنظرها مجدداً بإجراءات صحيحة ثم الفصل فيها وفقاً للشرع والقانون.
وعليه وبعد النظر والمداولة وعملاً بالمواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات النافذ... تصدر الدائرة حكمها الآتي:
منطوق الحكم
تصدر الدائرة حكمها الآتي:
1- قبول الطعن موضوعاً، لقيام أسبابه.
2- نقض الحكم المطعون فيه، لما عللناه.
3- إعادة مبلغ الكفالة للطاعن.
4- إعادة القضية إلى محكمة استئناف ............... الشعبة المدنية لنظرها مجدداً بإجراءات صحيحة ثم الفصل فيها وفقاً للشرع والقانون.
هذا حكمنا وجزمنا ومن الله تعالى التوفيق والسداد،،،بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 17/5/1435هـ الموافق 18/3/2014م.
رئاسة الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز).
أعضاء الهيئة: القاضي/ عبد الواسع عبد العزيز العريقي، القاضي/ عبدروس محسن عطروش، القاضي/ أحمد عبد العزيز المجاهد، القاضي/ محمد سالم اليزيدي.
رقم الطعن: (51667-ك) لسنة 1435هـ (مدني).
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الحادي والعشرون (التاسع مدني).
موضع الحكم في المصدر: الصفحات المطبوعة 177–179، المقابلة لصفحات PDF 180–182.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.
تمت مراجعة القاعدة والحيثيات والمنطوق وبيانات الهيئة بصور أصل الكتاب، الصفحات المطبوعة 177–179 (صفحات PDF 180–182). يتضمن منطوق الحكم أربعة بنود مستقلة، وقد أُبقيت الأسماء والمحاكم المنقوطة محجوبة كما وردت في الأصل دون تخمين أو استكمال.