مدة الطعن بالاستئناف في الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة وعدم الفصل في الاستئناف خلال هذه المدة - حكمه
القاعدة القضائية
مدة الطعن بالاستئناف في الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة هي ثمانية أيام تبدأ من تاريخ النطق بالحكم ومن ثم فلا عبرة لتاريخ استلام نسخة الحكم، فلا اجتهاد خارج النص. كما أن عدم الفصل في الاستئناف من قبل محكمة الاستئناف في خلال ثمانية أيام وفقاً لنص المادة (244) مرافعات لا يترتب عليه البطلان.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (509) وتاريخ 2/4/1435هـ الموافق 2/2/2014م ما يقتضي الفصل في الطعن من حيث الموضوع، فإن الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - تجد أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للمادة (244) مرافعات، حيث لم تفصل الشعبة في الاستئناف خلال المدة المحددة بثمانية أيام وإنما بعد مرور ستة أشهر من عقدها أول جلسة بالمخالفة للمادة المذكورة.
وحيث إن ما أثاره الطاعن فيما ذكر في غير محله، ذلك أن عدم فصل الشعبة في الاستئناف خلال المدة المحددة بنص المادة (244) مرافعات لا يؤثر في الحكم ولا يترتب عليه البطلان، وإن كانت الشعبة معنية بمراعاة النص والالتزام به، غير أن المادة المذكورة آنفاً خلت من ترتيب أي بطلان في حالة عدم تقيد الشعبة بالمدة الزمنية المحددة فيها، مما يجعل نعي الطاعن في السبب المذكور آنفاً غير مؤثر في الحكم يستوجب رفضه.
أما ما أثاره الطاعن بأنه تم التقرير باستئنافه يوم النطق بالحكم وثبت ذلك في محضر النطق به، وأن المحكمة سلمته الحكم بتاريخ 12/6/2012م وقدم عريضة استئنافه بتاريخ 18/6/2012م أي بعد مرور خمسة أيام من تاريخ الاستلام، فقد تبين أن ما أثاره الطاعن فيما ذكر سبق إثارته في رده على الدفع أمام الشعبة التي ردت على ذلك في أسباب حكمها المطعون فيه، وذلك بقولها: «فإنه اتضح للشعبة أن المستأنفين لم يوفقوا بردهم على الدفع؛ كون الطعن بالاستئناف في القضايا المستعجلة يكون خلال مدة ثمانية أيام من تاريخ النطق بالحكم وليس من تاريخ استلام نسخة الحكم... إلخ».
ولما كان الأمر كما ذكر وكان الثابت من المادة (244) مرافعات أن المشرع قد حدد مدة الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر في المسائل المستعجلة بثمانية أيام تبدأ من تاريخ النطق بالحكم ومن ثم فلا عبرة لتاريخ استلام نسخة الحكم إذ لا اجتهاد خارج النص، ومن ثم فإن الشعبة الاستئنافية تكون قد أصابت فيما توصلت إليه من نتيجة في منطوق حكمها المطعون فيه بقبول الدفع وعدم قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد فوات الميعاد المحدد قانوناً وبررت لذلك بأسباب سائغة وعلى سند من الأوراق والقانون، ولا تأثير للطعن لخلوه من الحالات المنصوص عليها في المادة (292) مرافعات، وهو ما يتعين معه رفض الطعن موضوعاً.
وعليه وبعد النظر والمداولة وعملاً بأحكام المواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات النافذ، تصدر الدائرة حكمها الآتي:
الموجز
اعترض الطاعن على حكم استئنافي بعدم قبول استئنافه شكلاً لتقديمه خارج ميعاد الطعن في المسائل المستعجلة. دفع بأنه استلم الحكم في 12/6/2012م ثم قدم عريضة الاستئناف في 18/6/2012م، كما احتج بتأخر الشعبة الاستئنافية ستة أشهر في الفصل. قررت المحكمة العليا أن الأيام الثمانية المقررة للطعن تحتسب من تاريخ النطق بالحكم، لا من تسلّمه، وأن المادة (244) مرافعات لم ترتب البطلان على تأخر المحكمة في الفصل. لذلك رفضت الطعن وصادرت الكفالة وألزمت الطاعن بعشرين ألف ريال للمطعون ضدهم مصاريف قضائية.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (54317-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 20/ربيع الآخر/1435هـ الموافق 20/2/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز).
أعضاء الدائرة: القاضي/ عبد الواسع عبد العزيز العريقي، القاضي/ أحمد عبد العزيز المجاهد، القاضي/ عبدروس محسن عطروش، القاضي/ محمد سالم اليزيدي.
موضوع القاعدة في المصدر: مدة الطعن بالاستئناف في الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة وعدم الفصل في الاستئناف خلال هذه المدة - حكمه.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 131-133 - صفحات PDF: 134-136.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.