التظلم أو الاعتراض على قرار لجنة التعويضات وفقاً لقانون الاستملاك للمنفعة العامة
القاعدة القضائية
التظلم أو الاعتراض على قرار لجنة التعويضات وفقاً لقانون الاستملاك للمنفعة العامة رقم (1) 1995م يجب تقديمه إلى اللجنة التي أصدرته وليس إلى محكمة الاستئناف لعدم اختصاصها النوعي في نظر الاعتراض والفصل فيه وهو اختصاص متعلق بالنظام العام مما يجوز للمحكمة الفصل فيه من تلقاء نفسها.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن بالنقض قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (203) وتاريخ 14/2/1435هـ الموافق 17/12/2013م اقتضى الفصل في الطعن من حيث الموضوع، والدائرة بعد رجوعها إلى أوليات القضية - مشتملات الملف - وجدت أن الطاعنة قد نعت على الحكم المطعون فيه البطلان إجرائياً وموضوعياً واختصاصياً كون المحكمة العليا قد ألغت الإجراءات الباطلة في حكم الشعبة السابق فهي بذلك تكون قد قررت إلغاء الإجراءات السابقة كاملة وفقاً وصريح أحكام المادة (3/6) من قانون الاستملاك للمنفعة العامة التي تنص (… إذا اعترض أحد الطرفين على قرار لجنة التقدير خلال المدة المنصوص عليها في هذه الفقرة من هذه المادة اعتبرت إجراءات الاستملاك ملغاة)، وهذا النعي في غير محله ذلك لأن قرار المحكمة العليا السابق برقم (42/1434هـ) الصادر بتاريخ 13/2/1434هـ الموافق 26/12/2012م قد اقتصر قضاءه على الجانب الشكلي فقط حيث ذكر في حيثياته بأن الطاعنة قد تبلغت بقرار لجنة تقدير التعويضات بتاريخ 12/3/2012م وتقدمت بعريضة اعتراضها على قرار اللجنة بتاريخ 3/4/2012م فإن اعتراضها يكون قد أقيم بعد ثلاثة وعشرين يوماً من تاريخ تبليغها بالقرار ولما كان الميعاد المذكور قد تخللته ثلاث جمع وهي أيام (16، 23، 30) من شهر مارس 2012م وبعدم احتساب تلك الأيام في الميعاد يكون الاعتراض على قرار اللجنة قد أقيم في ميعاده القانوني.
لهذا كان يقتضي على الطاعنة تقديم الاعتراض أمام لجنة تقدير التعويضات وليس أمام محكمة الاستئناف طبقاً لحكم المادة (3/6) من القانون رقم (1/1995م) بشأن الاستملاك للمنفعة العامة التي تنص على أن: (قرار لجنة التقدير نهائي وملزم للطرفين وغير قابل للطعن فيه إذا وافقا عليه كتابة أو بمضي عشرين يوماً على تبليغهما به دون اعتراض عليه لدى لجنة التقدير ما لم يكن التأخر عن ذلك بعذر شرعي، وإذا اعترض أحد الطرفين على قرار لجنة التقدير خلال المدة المنصوص عليها في هذه الفقرة من هذه المادة اعتبرت إجراءات الاستملاك الرضائي ملغاة...إلخ)، ومقتضى ذلك أن قرار لجنة تقدير التعويضات قابل للاعتراض عليه أمام اللجنة خلال عشرين يوماً من تاريخ تبليغ الطرفين به وليس أمام المحكمة الاستئنافية وهو ما أكد عليه قرار المحكمة العليا السابق والذي انتهت حيثياته بإعادة ملف القضية إلى محكمة استئناف ................ لإبلاغ كل طرف بنسخة من هذا الحكم للعمل بموجبه وليس لنظر الاعتراض والفصل فيه.
ولما كان ذلك فإن قضاء المحكمة الاستئنافية بقبول التظلم شكلاً ورفضه موضوعاً هو قضاء مخالف للقانون مما يجعله باطلاً يستوجب الحكم بنقضه لما سبق القول بأن التظلم أو الاعتراض على قرار لجنة تقدير التعويضات يجب تقديمه إلى اللجنة التي أصدرته وليس إلى محكمة الاستئناف لعدم اختصاصها النوعي في نظر الاعتراض والفصل فيه وهو اختصاص متعلق بالنظام العام مما يجوز لهذه المحكمة الفصل فيه من تلقاء نفسها.
وحيث إن هذا الطعن هو طعن بالنقض للمرة الثانية فإنه يستوجب على هذه المحكمة الفصل في الموضوع كله أو شق منه، وبناء عليه وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة لم تقدم اعتراضها على قرار لجنة تقدير التعويضات إلى اللجنة نفسها خلال المدة القانونية وإنما قدمته إلى محكمة الاستئناف وهي غير مختصة قانوناً بنظر الاعتراض كما سبق القول فإنها بذلك تكون قد فوتت على نفسها الحق في الاعتراض على قرار اللجنة خلال المدة المحددة قانوناً الأمر الذي يجعل قرار لجنة تقدير التعويضات نهائياً وملزماً للطرفين وغير قابل للطعن فيه بمضي عشرين يوماً على تبليغهما به دون اعتراض عليه لدى لجنة التقدير.
وعليه: وبعد النظر والمداولة وعملاً بأحكام المواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات، تصدر الدائرة حكمها الآتي:
الموجز
نقضت المحكمة العليا حكماً استئنافياً فصل في تظلم من قرار لجنة تقدير التعويضات؛ لأن الاعتراض على ذلك القرار يجب تقديمه إلى اللجنة نفسها خلال عشرين يوماً من التبليغ، وليس إلى محكمة الاستئناف التي لا تختص بنظره نوعياً. ولأن الطعن بالنقض كان للمرة الثانية، فصلت المحكمة في الموضوع وقررت صيرورة قرار اللجنة نهائياً وملزماً للطرفين، وأعادت ملف القضية لإبلاغ الأطراف.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (53827-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 9/ربيع الآخر/1435هـ الموافق 9/2/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ج).
أعضاء الدائرة: القاضي/ عبد القادر أحمد سيف الجلال، القاضي/ محمد سالم اليزيدي، القاضي/ إبراهيم محمد حسن المرتضى، القاضي/ محمد مهدي ظاهر الريمي.
موضوع القاعدة في المصدر: التظلم أو الاعتراض على قرار لجنة التعويضات وفقاً لقانون الاستملاك للمنفعة العامة.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 95-97 - صفحات PDF: 98-100.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.