الخوض في مرحلة الاستئناف فيما لم تسبقه فيه دعوى ابتداء - حكمه
القاعدة القضائية
يتعين على محكمة الاستئناف عدم الخوض في أصل الحق بالثبوت أو سبق المنازعة في محل الدعوى أو حدودها وعدم الخوض في أي طلب لم يسبق طرحه ابتداءً أو لم يسبق به دعوى أمام محكمة أول درجة.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على أوراق القضية بما في ذلك الحكمان الابتدائي والاستئنافي وعلى عريضة الطعن والرد عليها، وبعد سماع تقرير القاضي عضو الدائرة طبقاً لأحكام المادة (299) مرافعات وبعد المداولة، ولما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (19) بجلستها المنعقدة في 10/1/1435هـ الموافق 13/11/2013م، اقتضى معه الفصل في الطعن من حيث الموضوع.
ولذلك فإن الدائرة المدنية بمطالعة الأوراق تجد أن الطاعنين ينعون على الحكم المخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه، ووقعت في بطلان الإجراءات، وبنت حكمها على شهادات الخصوم، وتناقض الأسباب مع الوقائع مخالفة في ذلك المادتين (231، 288) حيث فصلت فيما لم تفصل فيه محكمة أول درجة؛ حيث قضت بإلزام المستأنف ضدهم ـ الطاعنين حالياً ـ بعدم التعرض المادي للمستأنفين، وهو ما أوقع الحكم المطعون فيه في البطلان والمخالفة للقانون تحت نص المادة (292) مرافعات؛ لكون المطعون ضدهم تقدموا بطلب عارض بعدم التعرض أمام الاستئناف لم تفصل فيه محكمة أول درجة أو يتضمنه حكمها المطروح أمام الاستئناف ... إلخ.
وبمراجعة الدائرة لأوراق القضية وما تضمنه الحكم الاستئنافي المطعون فيه وما جاء في عريضة الطعن من مناعٍ، تبين أن الشعبة المناوبة مصدرة الحكم قد ناقشت القضية مناقشة مستفيضة واستمعت إلى شهادات الشهود المحضرين من المستأنف المدعى عليه في الأصل بما في ذلك الثبوت والتصرف في محل الدعوى واختلاف التسمية للأرض وحدودها وما سبق فيها من منازعة أمام النيابة العامة كما هو مدون في أسباب حكمها، ثم قضت بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى المدعيين المستعجلة المرفوعة من ............ و............ ابني ............، وإلزام المستأنف ضدهما المدعيين في الأصل بعدم التعرض المادي للمستأنفين في محل التداعي، إلى آخر ما جاء في منطوق حكمها.
حيث كان يستوجب على الشعبة المناوبة أن تقتصر مناقشتها في حدود ما قضت به محكمة أول درجة في حكمها المطعون فيه بالاستئناف، وإذا تبين لها عدم صحة الاستعجال في الدعوى المرفوعة ابتداءً أو عدم توافر شروطها المنصوص عليها في المواد (238) مرافعات وما بعدها، كان على الشعبة أن يقتصر منطوق حكمها في قبول الاستئناف وإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الاستعجال وتوجيه المدعيين في الأصل لرفع دعوى موضوعية أمام محكمة الموضوع المختصة وفقاً للقانون، وأن لا تخوض في أصل الحق بالثبوت أو سبق المنازعة في الأرض أو حدودها وأن تترك ذلك لمحكمة الموضوع عند رفع الدعوى الموضوعية، وعدم الخوض في أي طلب لم يسبق طرحه أمام محكمة أول درجة والفصل فيه.
ولذلك فإن الشعبة المناوبة قد خالفت ما أوجبته عليها المادة (288) مرافعات عند نظر الاستئناف المطروح أمامها فيما قضت به من إلزام المستأنف ضدهما بعدم التعرض المادي لمحل التداعي دون أن يسبق بذلك دعوى ابتداءً، وهو ما جعل الحكم يخالف القانون وأخطأ في تطبيقه ويستوجب قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة استئناف ............ الشعبة المدنية لنظر القضية مجدداً والفصل فيها بحكم يوافق القانون.
ولما كان الأمر كذلك وعملاً بأحكام المواد (291، 292، 299، 300) من قانون المرافعات رقم (40) لسنة 2002م وتعديلاته وبإمعان النظر والمداولة، حكمت الدائرة بالآتي:
الموجز
نظرت المحكمة العليا طعناً في حكم استئنافي ألغى حكماً ابتدائياً في دعوى مستعجلة، لكنه أضاف قضاءً بعدم التعرض المادي لمحل النزاع لم يكن مطروحاً ابتداءً. وقررت أن محكمة الاستئناف تلتزم حدود ما فصلت فيه المحكمة الابتدائية وألا تفصل في أصل الحق أو في طلب جديد، فنقضت الحكم وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (53535-ك) لسنة 1435هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 15/ربيع الأول/1435هـ الموافق 16/1/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز).
أعضاء الدائرة: القاضي/ عبد الواسع عبد العزيز العريقي، القاضي/ عيدروس محسن عطروش، القاضي/ أحمد عبد العزيز المجاهد، القاضي/ محمد سالم اليزيدي.
موضوع القاعدة في المصدر: الخوض في مرحلة الاستئناف فيما لم تسبقه فيه دعوى ابتداء - حكمه.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 48-50 - صفحات PDF: 51-53.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.