دعوى الانعدام
القاعدة القضائية
ما ادعى انعدامه بطريق دعوى الانعدام كاف على مدعي الانعدام أن يسلك طريقاً أخرى والانعدام كوصف قانوني يلحق العمل القضائي.
الأصل أن المحكمة تجري التصحيح المادي بمقتضى ما لها من سلطة ولائية لا قضائية ولذلك لا يجوز أن يمس التصحيح ما قضى به الحكم.
حيثيات الحكم
الثابت من خلال الأحكام أن النزاع بين الطرفين استهل بتقديم المرحومة لطفية قائد عزان عمة المدعي بالانعدام ............ دعواها أمام محكمة غرب ............ ضد المدعى عليه ............ لقيامه بفتح خزانة والدة الجميع بعد الوفاة والاستيلاء على جميع ما خلفته والدة الجميع ............ من أعيان ونقود ووثائق شرعية. وصدر في النزاع الأحكام الآتية:
أولاً: حكم محكمة ............ المؤرخ 8/جمادى الآخرة/1419هـ الموافق 22/9/1998م الذي قضى منطوقه بما يلي:
عدم صحة مبيع المورثة ............ لابنها ............ لظهور الحيلة وأن المنزل محل الدعوى ملك المورثة يلزم تثمينه بواسطة عدلين خبيرين وقسمته بين الورثة.
يلزم المدعى عليه بحلف اليمين لما أنكره من أثاث ومنقول ونقود وغير ذلك ومتى مضى في اليمين فيلزم قنوع بقية الورثة وليس لهم إلا ما قد حصر بنظر المحكمة.
إجراء الحساب بالنسبة للإيجارات من تاريخ وفاة المورثة ويقسم ذلك بين الورثة كل بحسب حصته.
يلزم تقديم ما تستحقه الموصى لها بواسطة عدلين خبيرين مقابل أتعابها.
ثانياً: حكم الشعبة الشخصية ............ المؤرخ 25/ذي الحجة/1426هـ الموافق 25/1/2006م الذي قضى في منطوقه بالآتي:
تأييد الحكم الابتدائي بكامل فقراته.
تحميل المستأنف مصاريف التقاضي أمام الاستئناف مائتي ألف ريال تدفع للمستأنف ضدهم.
ثالثاً: حكم المحكمة العليا المؤرخ 9/ربيع الأول/1428هـ الموافق 25/4/2007م والذي قضى في منطوقه بإقرار الدائرة الشخصية الحكم المطعون فيه فيما قضى به في فقرتيه الأولى والثانية ونقض الحكم فيما عدا ذلك ولزوم إعادة القضية إلى المحكمة الاستئنافية للاستكمال في القضية حسبما أشرنا إليه ويعاد مبلغ الكفالة للطاعن.
رابعاً: قرار تصحيح خطأ مادي المؤرخ 18/10/1430هـ الموافق 7/10/2009م المدعى انعدامه وجاء فيه بناءً على المادة (253) مرافعات وبالاطلاع على الحكم رقم (190) لسنة 1428هـ المؤرخ 9/ربيع الأول/1428هـ الموافق 25/4/2007م وحيث تبين وجود خطأ مادي في منطوق الحكم إذ قررت الدائرة فيه إقرار الحكم الاستئنافي المطعون به فيما قضى فيه بفقرتيه الأولى والثانية والصحيح هو إقرار الحكم المطعون فيه في فقرتيه الثانية والرابعة هذا ما وجب تصحيحه من الخطأ المادي.
وبالنظر لدعوى الانعدام والرد عليها وإلى الأحكام السابق بيانها سلفاً يبين أن دعوى الانعدام لا محل لها لعدم وجود فقرة رابعة في الحكم الاستئنافي المطعون فيه بالنقض وعلى ذلك فما ادعي انعدامه لا يواجه بطريق دعوى الانعدام وكان على مدعي الانعدام أن يسلك طريقاً أخرى وهو رفع الأمر إلى دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة العليا يطلب فيها تفسير قرارها على النحو المنصوص عليه في المادة (256) مرافعات والمعلوم أن الانعدام كوصف قانوني يلحق العمل القضائي وما نحن بصدده ليس كذلك إذ الأصل أن المحكمة تجري التصحيح المادي بمقتضى ما لها من سلطة ولائية لا قضائية ولذلك لا يجوز أن يمس التصحيح ما قضى به الحكم.
أما ما دافع به المدعى عليه بالانعدام في عريضة رده المتضمنة تأويلاً وتفسيراً للقرار محل الدعوى فإنه فضلاً عن أنه لا يملك ذلك لا يجد له قبولاً قانوناً ومن ثم لا تأثير لما ذكر في ما قضى به في الحكمين الابتدائي والاستئنافي الذي يلزم الامتناع عن التعرض لهما من قبل أي طرف والأصل بقاء الأحكام بما فيها حكم المحكمة العليا دون مساس فيما قضى به.
لذلك ولما سلف من أسباب واستناداً للمواد (55، 56، 57، 58، 217، 222) من القانون رقم (40) لسنة 2002م بشأن المرافعات والتنفيذ المدني وبعد المداولة حكمت الهيئة بما هو آت:
الموجز
قررت المحكمة العليا عدم قبول دعوى الانعدام لانتفاء محلها، وبيّنت أن الاعتراض على ما نُسب إلى قرار تصحيح خطأ مادي كان يقتضي طلب تفسير القرار من الدائرة المختصة، لأن التصحيح لا يجوز أن يمس ما قضى به الحكم.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (53728-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 11/ربيع الأول/1435هـ الموافق 12/1/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ د. محمد أحمد مرغم - رئيس الدائرة المدنية هيئة (أ).
أعضاء الدائرة: القاضي/ د. بدر راجح سعيد، القاضي/ محمد يحيى حسين دهمان، القاضي/ محي الدين علي النود، القاضي/ أحمد يحيى محمد المتوكل.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 21-23 - صفحات PDF: 24-26.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.