دعوى منع التعرض وإزالة العدوان وحماية الحيازة
القاعدة القضائية
1- دعاوى منع التعرض وإزالة العدوان تعتبر من الدعاوى المستعجلة في الحالة التي يخشى فيها من فوات الوقت، ولكن يصح للقاضي أن ينظرها وفق الإجراءات العادية إن لم ير موجباً لنظرها كدعوى مستعجلة.
2- ليس لمدعي الملكية أن ينازع بغير الطريق القضائي لاسترداد ماله من الحائز، وعليه أن يرفع دعواه على الحائز، فإن حكم له لجأ إلى السلطات العامة لتمكينه من ملكه.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على قرار دائرة فحص الطعون برقم (296) وتاريخ 14/1/2013م بقبول الطعن من حيث الشكل، وبعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة: حيث إن قانون المرافعات المدنية في المادة (240) اعتبر دعوى منع التعرض وإزالة العدوان من الدعاوى المستعجلة في الحالة التي يخشى فيها من فوات الوقت، وبذلك يصح للقاضي أن ينظرها وفق الإجراءات العادية إن لم ير موجباً لنظرها كدعوى مستعجلة.
وقانوننا يحمي الحيازة في ذاتها لأن الحيازة المادية قرينة على الحيازة القانونية والحيازة القانونية قرينة على الملكية.
ولأسباب تتعلق بالأمن العام لم يجز القانون لمدعي الملكية أن ينازع بغير الطريق القضائي لاسترداد ماله من الحائز، إذ عليه أن يرفع دعواه على الحائز فإن حكم له لجأ إلى السلطات العامة لتمكينه من ملكه.
وعندما ينظر القاضي دعوى منع التعرض المادي وإزالة العدوان فعليه أن يتحقق من أمرين هما توفر الحيازة بشروطها القانونية ووجود اعتداء، فإذا أثبت المدعي الحيازة والاعتداء حكم القاضي على المدعى عليه بإزالة التعرض وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعرض، وإذا فشل المدعي في إثبات أي منهما قضى القاضي برفض الدعوى.
ولا يجوز للمدعى عليه أن يرفع دعوى الملكية قبل الفصل في دعوى منع التعرض لأن قبول دعواه بالملك قبل الفصل في دعوى منع التعرض يتنافى مع سبب تشريع دعوى منع التعرض المتعلقة بالأمن العام.
وحيث إن محكمة الموضوع سارت بالقضية على خلاف القانون وخاضت في دعوى الملك وهي مخالفة تتعلق بالنظام العام، لأن الاتجاه الذي سارت المحكمة بالقضية فيه ما يشجع مدعي الملكية على التعرض والاعتداء وأخذ ما يدعيه ملكاً له بغير الطريق القضائي، وفي ذلك ما يهدد أمن المجتمع.
لما كان ذلك فإنه يتعين نقض الحكم والإعادة إلى محكمة الاستئناف لنظر القضية بالطريق الذي رسمه القانون.
الموجز
أوجبت المحكمة العليا الفصل في دعوى منع التعرض من خلال إثبات الحيازة والاعتداء، ومنعت الفصل في الملكية قبل حسمها، وقضت بنقض الحكم والإعادة.
منطوق الحكم
لذلك، واستناداً إلى المواد (298، 299، 300) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني، حكمت المحكمة بالآتي:
نقض الحكم والإعادة إلى محكمة الاستئناف ورد كفالة الطعن إلى الطاعن. والله الموفق.بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 8/1/2014م
رئاسة الدائرة: القاضي/ فيصل عمر مثنى - رئيس الدائرة المدنية هيئة (د)
أعضاء الهيئة: محمد قاسم محمد العبادي، محمود لطف حسين المتسني، د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، عبد الرزاق سعيد حزام الأكحلي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 17-18 - صفحات PDF: 20-21
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية