دعوى بطلان حكم التحكيم
القاعدة القضائية
تنظر محكمة الاستئناف دعوى البطلان لحكم التحكيم بصفتها محكمة قانون وتعمل رقابتها على أحكام التحكيم ومدى تطبيق القانون من قبل المحكمين، لكون رقابة محكمة الاستئناف حماية لحقوق الأطراف وتجسيداً لعدالة القانون وتنفيذه، ومخالفة ذلك يجعل حكمها باطلاً يستوجب نقضه.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على أوراق القضية بما في ذلك الحكم الاستئنافي المطعون فيه وحكم التحكيم المؤيد بحكم الشعبة وعلى عريضة الطعن والرد عليها وبعد سماع تقرير عضو الدائرة طبقاً لأحكام المادة (299) مرافعات وبعد المداولة.
ولما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (1263) بجلستها المنعقدة في 22/10/1434هـ الموافق 29/8/2013م اقتضى معه الفصل في الطعن من حيث الموضوع، ولذلك فإن الدائرة المدنية الهيئة (ز) بمطالعة الأوراق تجد أن الطاعن ينعى على الحكم المخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه وبطلانه لعدم التسبيب وتأييده حكم التحكيم المخالف للقانون لعدم تحكيم من أصدروه ومن سبق عزلهم بحكم الشعبة المرفق بالملف، وكذلك عدم تدوين حكم التحكيم للبيانات الواجب توافرها في الحكم بما في ذلك الدعوى والإجابة ومبرزات الخصوم ومواجهة الخصوم بها وذلك مخالف للمواد (35، 36، 45، 48، 53) من قانون التحكيم والمواد (221، 225، 231، 232) من قانون المرافعات وهو ما يجعل الحكم المطعون فيه باطلاً لبطلان ما بني عليه... إلخ.
وبمراجعة الدائرة للأوراق وما تضمنه الحكم الاستئنافي المطعون فيه من حكم تحكيم وما جاء في مناعي الطاعن على الحكم وبمطالعة أوراق الملف تبين أن الشعبة قد سارت في إجراءاتها لنظر دعوى البطلان وتدوين جميع ما تقدم لها من أوراق بما في ذلك حكم التحكيم وحكم الشعبة بعزل المحكمين وإفادة المحكم ................ بأنه لم يحكم في القضية ولا يوجد لديه أي مستندات للأطراف إلا أن الشعبة قد تجاوزت كل ما أبرز أمامها وحكمت بتأييد حكم المحكمين على علاته مع أن حكم التحكيم منسوب إلى محكمين في بدايته أصدر حكم التحكيم وموقع عليه من أشخاص لم يسبق التحكيم لهم بوثيقة التحكيم هذا من جانب ومن جوانب أخرى أن حكم التحكيم لم يتضمن أي دعوى ولا إجابة ولا مستندات للخصوم وتحديد الأرض المتنازع عليها مما يجعل الحكم مجهولاً لتجهيله للقضية وكذلك وثيقة التحكيم المبرزة في الملف لم تحدد موضوع النزاع ونوعه كما أوجبت ذلك المادة (15) من قانون التحكيم ولم تناقش الشعبة في أسباب حكمها الأسباب الواردة في دعوى البطلان أو ترد عليها بما في ذلك من تم عزلهم بحكم الشعبة السابق المدون في صلب هذا الحكم، وهل تم استبدال من تم عزله وفقاً للقانون أم لا وبأن الحكم المطعون فيه قد جاء بأسباب قاصرة بما يعني قصوراً في التسبيب وهي محكمة قانون رقابتها على أحكام التحكيم ومدى تطبيق القانون من قبل المحكمين، وعند مخالفة ذلك يجعل الحكم باطلاً ولا يبنى حكم قضائي على أحكام محكمين تخالف قانون التحكيم؛ لكون رقابة محكمة الاستئناف حماية لحقوق الأطراف وتجسيداً لعدالة القانون وتنفيذه.
ولذلك فإن ما جاء في مناعي الطاعن على الحكم الاستئنافي مناعٍ في محلها ولها مستند من المواد المشار إليها أعلاه ولها سند في المادة (292) مرافعات والمادة (53) تحكيم ويتعين مع ذلك قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة استئناف م/ صنعاء والجوف الشعبة المدنية؛ لنظرها مجدداً والفصل فيها بحكم موافق لأحكام القانون ومسبب تسبيباً صحيحاً.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 26/2/1435هـ الموافق 29/12/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز)
وعضوية القضاة: عبد الواسع عبد العزيز العريقي، أحمد عبد العزيز المجاهد، عيدروس محسن عطروش، محمد سالم اليزيدي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 146-148 - صفحات PDF: 149-151
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
تمت مطابقة القاعدة والحيثيات والمنطوق وبيانات الحكم مع الصفحات المطبوعة (146–148) من العدد العشرين، المقابلة للصفحات (149–151) من أصل الكتاب والصفحات (1–3) من ملف «معدل.pdf». استُعيد النص الكامل بعد توفر الصفحة الأخيرة، وفُصل منطوق الحكم إلى ثلاثة بنود كما في الأصل، مع الإبقاء على مواضع إخفاء الأسماء المنقوطة.