التنصيب عن المستأنف - أثره
القاعدة القضائية
الأصل في قضايا الاستئناف ألا ينصب عن المستأنف وإنما يكون التنصيب عن المستأنف ضده.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله من الناحية الشكلية طبقاً لما ورد من قرار دائرة فحص الطعون برقم (1189) بجلستها المنعقدة بتاريخ 18/10/1434هـ الموافق 25/8/2013م استلزم الفصل في الطعن من ناحية الموضوع، وبعد اطلاع الدائرة على الأوراق مشتملات ملف القضية وعلى عريضة الطعن بالنقض وأسبابها وعلى الحكمين الابتدائي والاستئنافي تبين وثبت للدائرة أن ما ورد في السبب الأول من أن الشعبة الاستئنافية لم تحدد موعد النطق بالحكم وقامت بالنطق بالحكم في مواجهة منصوبين. فالواضح أن القانون قد أجاز للمحكمة النطق بالحكم عندما تلاحظ أن القضية صالحة للحكم فيها ولو في جلسة نظر القضية، وعند عدم حضور الأطراف يكون في مواجهة المنصوبين. والأصل في قضايا الاستئناف ألا ينصب عن المستأنف ويكون التنصيب عن المستأنف ضده. وبذلك ظهر ألا تأثير لما ورد في مسمى هذا السبب كون الشعبة قد أصدرت حكمها في جلسة علنية ولا يتوقف القضاء على حضور أو عدم حضور الخصوم.
أما ما ورد في السبب الثاني فلا مجال لنظره ولا تأثير فيه كون المحكمة العليا محكمة قانون ولا يجوز إعادة ما طرح في الواقع والقانون أمام محكمتي الموضوع من جديد أمامها وما تعلق بالرد على الدفع صدر فيه أحكام وما يهدف إليه الطاعن في ذلك محكوم بالمادة (538) مدني.
أما ما ورد في السبب الثالث بأن الطعن أمام الاستئناف يعيد طرح القضية على محكمة الدرجة الثانية من جديد فإنه يجب لزاماً عليها مناقشة أسباب الطعن وما أثرناه في ردنا على الدفع... إلخ، فالملاحظ أن هذا عبارة عن تكرار وطرحه في المحكمة العليا غير جائز قانوناً وقد تم إثارته أمام محكمة الاستئناف فهو غير صحيح.
أما ما ورد في السببين الرابع والخامس بأن محكمة الاستئناف توهمت أن النزاع متحصل في الثماني والأربعين اللبنة المتصرف بها منا إلى المطعون ضده... إلخ، فالملاحظ أن هذين السببين تعلقا بالموضوع ولا يجوز إثارتهما أمام المحكمة العليا ولا يلزم المدعى عليه بما لم يستطع المدعي بيانه وتحقيقه في حينه.
أما ما ورد في البند السادس من أن محكمة الاستئناف عقدت الجلسات من قاض فرد دون اكتمال نصاب الشعبة. فهذا غير صحيح إذ إن جميع أعضاء الشعبة موقعون على جميع محاضر الجلسات. أما تقولات الطاعن لما أسماه الرد على المستندات وغيره فإن ذلك لا يعد من أسباب الطعن بالنقض ولا قبول لإثارتها.
وحيث إن الحكمين الاستئنافي والابتدائي قد صدرا وفقاً للقانون وبإجراءات صحيحة طبقاً للقانون وجاء منطوقهما من حيث النتيجة موافقاً لصحيح الشرع والقانون.
مما يستلزم القول بعدم سلامة الطعن لما أشرناه إليه، وعليه ولما ذكرناه آنفاً وعملاً بالمواد (87، 222، 292، 300) من القانون رقم (40) لسنة 2002م بشأن المرافعات والتنفيذ المدني وبعد المداولة حكمت الدائرة المدنية الهيئة (أ) بما هو آت:
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 12/2/1435هـ الموافق 15/12/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ د. محمد أحمد مرغم - رئيس الدائرة المدنية هيئة (أ)
وعضوية القضاة: د. بدر راجح سعيد، محيي الدين علي النود، محمد يحيى حسين دهمان، أحمد يحيى محمد المتوكل
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 121–123 - صفحات PDF: 124–126
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
تمت مقابلة القاعدة والحيثيات ومنطوق الحكم وأسماء الهيئة القضائية مع أصل العدد العشرين، الصفحات المطبوعة 121–123 (PDF 124–126). صُحح عنوان القاعدة من «حكمه» إلى «أثره»، وقرار فحص الطعون رقم (1189) بتاريخ 18/10/1434هـ الموافق 25/8/2013م، وإسناد المادة (538) مدني، والمواد (87، 222، 292، 300) من قانون المرافعات. أعيد منطوق الحكم إلى أربعة بنود، مع الحفاظ على ربط الصفحة بمكتبة السوابق.