التنصيب عن المستأنف ضده ودعوى منع التعرض
القاعدة القضائية
1- إذا لم يحضر المستأنف ضده ولا من يمثله الجلسة المنعقدة في التاريخ المحدد رغم علمه بالموعد تصدر المحكمة قرارها بالتنصيب عنه وذلك لثبوت غيابه رغم علمه بموعد الجلسة وتمرده عن حضورها ويكون التنصيب عنه وفقاً للقانون.
2- دعوى منع التعرض هي من الدعاوى الوقتية التي لا يجوز للمحكمة التعرض فيها لأصل الحق.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (633) بجلستها المنعقدة بتاريخ 4/5/1434هـ الموافق 16/3/2013م اقتضى الفصل في الطعن من حيث الموضوع، والدائرة بعد رجوعها إلى الأوراق - مشتملات الملف - وجدت أن الطاعنين قد نعيا على الحكم المطعون فيه بالبطلان للخطأ في تطبيق حكم المادة (116) من قانون المرافعات عندما قامت المحكمة الاستئنافية بالتنصيب عنهما خلافاً لحكم المادة المذكورة، وهذا النعي غير سديد لما هو ثابت في الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 8 شعبان 1433هـ الموافق 24/6/2012م حضر محامي المستأنفين (الطاعن) أمام المحكمة الاستئنافية واستلم صورة من عريضة تصحيح الطعن وكذا العريضة التكميلية للرد عليهما وتأجلت الجلسة إلى يوم 15 شوال 1433هـ الموافق 2/9/2012م للرد على الطعن وفي الموعد المذكور لم تنعقد الجلسة وكان انعقادها بتاريخ 20 ذي القعدة 1433هـ الموافق 7/10/2012م وفي الجلسة طلب محامي المستأنف ضدهما (الطاعنين) فرصة للرد على الطعن وإلى جلسة 11 محرم 1434هـ الموافق 25/11/2012م وفي الموعد لم يحضر المستأنف ضدهما ولا من يمثلهما رغم علمهما بالموعد لذلك قررت الشعبة التنصيب عنهما المحامي نزار أحمد علي عتيق للرد على الطعن ثم مواجهة المحامي المنصب بذلك أجاب بأنه يتمسك بالحكم الابتدائي وحيثياته ويعتبر ذلك رداً على الطعن، وهذا القرار الصادر عن الشعبة بالتنصيب عن الطاعنين قد جاء متفقاً وحكم المادة (116) من قانون المرافعات لثبوت غيابهما رغم علمهما بموعد الجلسة وتمردهما عن حضورها لذلك يكون نعي الطاعنين على الحكم المطعون فيه بهذا السبب غير قائم على سند صحيح من القانون مما يوجب الحكم برفضه.
ومن حيث ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه بالبطلان في قضائه بخلاف الثابت في الأدلة الشرعية من شهادة الشهود وما حققه العدلان المختاران من قبل الطرفين هو ثبوت وقبض وحيازة الطاعن للموضع المدعى به ... إلخ، وهذا النعي في غير محله، لما هو ثابت من الحكم المطعون فيه أن الدعوى المنظورة أمام المحكمة هي دعوى منع التعرض وهي من الدعاوى الوقتية التي لا يجوز للمحكمة التعرض لأصل الحق، كما نصت على ذلك المادة (238) من قانون المرافعات، وأن غاية ما يمكن طرحه واستيفاؤه من الأدلة في دعوى منع التعرض هو ما يؤكد ثبوت المدعي وقبضه على المدعى فيه فقط، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المدعي المستأنف حالياً قد أوصل عدداً من الشهود الموصوفة شهادتهم في حيثيات الحكم بأن غاية ما يستفاد منها إجمالاً بأن والد المدعين كان يترعوى بالمواضع المدعى بها وقابضاً وباسطاً ومن بعده ولده إلى ما قبل عشر سنوات ... إلخ، ومع ثبوت بقاء الموضع صالباً خلال الفترة الماضية من تاريخ ترك الزراعة فيه من قبل المدعي ووالده وعدم ورود أي دليل صحيح على حصول أي ثبوت أو قبض عليه من الغير ... إلخ.
ولما كان ذلك فإن المدعين (المطعون ضدهم) يكونون قد أثبتوا حيازتهم وقبضهم على الموضع المدعى به ومن قبلهم والدهم وفي ذلك ما يكفي لإثبات دعوى منع التعرض بعد ثبوت اعتداء الطاعنين على الموضع المدعى به وهو في حيازة المطعون ضدهم (المدعين) وللمدعى عليهما (الطاعنين) الحق في تقديم دعواهما الموضوعية إلى المحكمة الابتدائية المختصة إن أرادا ذلك، ومن ثم يكون ما قضى به الحكم المطعون فيه في منطوق حكمه المشار إليه أعلاه قد جاء موافقاً للقانون للأسباب التي استند إليها مما يجعل مناعي الطاعنين عليه لا تتوافر فيها أية حالة من حالات الطعن بالنقض المنصوص عليها حصراً في المادة (292) من قانون المرافعات مما يستلزم الحكم برفض طعنهما موضوعاً لعدم صحة أسبابه.
وعليه: وبعد النظر والمداولة وعملاً بأحكام المواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات ...
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 25 محرم 1435هـ الموافق 28/11/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ج)
وعضوية القضاة: عبد القادر أحمد سيف الجلال، محمد سالم اليزيدي، إبراهيم محمد حسن المرتضى، محمد مهدي طاهر الريمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 98–101 - صفحات PDF: 101–104
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
تمت مطابقة القاعدتين والحيثيات والمنطوق وبيانات الهيئة مع أصل العدد العشرين، الصفحات المطبوعة 98–101 (PDF 101–104). ثُبت قرار دائرة فحص الطعون رقم (633) بجلسته المؤرخة 4/5/1434هـ الموافق 16/3/2013م، والمواد (116، 238، 292، 299، 300) من قانون المرافعات، وتواريخ جلسات الاستئناف كما وردت في الأصل. فُصل منطوق الحكم بأربعة بنود، بما فيها مبلغ خمسين ألف ريال للمصاريف القضائية وإعادة الملف عبر استئناف تعز إلى محكمة خدير والصلو وسامع الابتدائية، وأُثبتت أسماء القضاة الأربعة دون تخمين أسماء الخصوم المحجوبة.