الصدارة في موجبات نقض الحكم المطعون فيه
القاعدة القضائية
الصدارة في موجبات نقض الحكم المطعون فيه لدى توافرها تكون للبطلان في الحكم ذاته المترتب على مخالفته القانون أو البطلان في الإجراءات المؤثرة فيه فإن ذلك يغني عن تناول أوجه الطعن الأخرى مما يتعين معه قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن بالنقض قد استوفى شروط قبوله الشكلية بصدور قرار دائرة فحص الطعون رقم (852) المرفق بالملف الصادر بجلستها المنعقدة بتاريخ 7/6/1434هـ الموافق 17/4/2013م الأمر الذي يتعين معه الفصل في الطعن من حيث الموضوع.
وحيث إنه باطلاع الدائرة على حكم اللجنة التحكيمية لشمال الأمانة والحكم الاستئنافي المطعون فيه وعلى الطعن بالنقض والرد عليه وعلى ما حواه ملف القضية من المحاضر والأوراق تبين أن ما تعيبه الطاعنة في أسباب طعنها الشارحة من أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق أحكام القانون عندما قضى بتأييد حكم اللجنة برفض التظلم من الأمر الصادر على عريضة وذلك لأن الأوامر على عرائض لا تمس موضوع الحق ولا تصدر في خصومة وإنما هي عبارة عن قرارات وقتية أو تحفظية وفقاً لنص المادة (246) مرافعات وهو ما لا ينطبق مع ما قضى به الأمر على عريضة المقضي بتأييده بالحكم الاستئنافي المطعون فيه لا لكونه لا يعتبر من القرارات الوقتية أو التحفظية كونه قد تضمن القضاء في موضوع حق يدعيه المطعون ضده فحسب وإنما لكون الثابت وجود خصومة بشأن الرواتب التي يدعي المطعون ضده استحقاقه لها وهي المنظورة أمام اللجنة... إلخ.
وكذا مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وذلك لأن المقرر وفقاً للمادة (8) مرافعات أن يتقيد القاضي في قضائه بالقوانين النافذة ومحكمتا الموضوع لم تتقيد أي منهما بما جاء بنص المادة (246) مرافعات. فضلاً عن بطلان الحكم المطعون فيه لانعدام الأساس القانوني الصحيح لما قضى به ولمخالفة أسبابه للوقائع... إلخ، هي مناع في محلها ومحمولة على الورود والوجاهة ولا يدفعها ما جاء في رد المطعون ضده حيث تبين لهذه المحكمة من خلال العودة إلى ما تضمنته حيثيات الحكم الاستئنافي المطعون فيه ومنطوقه من تأييد الحكم الصادر عن اللجنة التحكيمية بجميع فقراته بالاستناد إلى الأسباب الواردة في حكم اللجنة التحكيمية واعتبارها جزءاً من أسبابه أنه قد جاء بالمخالفة لأحكام المادة (246) مرافعات التي تنص على أن: (الأوامر على العرائض هي عبارة عن قرارات وقتية أو تحفظية تصدر في غير خصومة لا تمس موضوع الحق وقد تتعلق به أو تنفيذه وتتضمن إذناً أو تكليفاً أو إجازة للإجراء أو تنظيمه).
وذلك لما هو ثابت من أوراق القضية أن الأمر الصادر على عريضة عن اللجنة التحكيمية بتاريخ 8/5/2012م قد مس موضوع الحق والذي يدعيه المطعون ضده أيضاً بالدعوى المرفوعة منه أمام اللجنة التحكيمية التي ما زالت منظورة أمامها حين إصدارها للأمر على عريضة الأمر الذي يغدو به الحكم المطعون فيه موصوماً بالعيب الوارد في نص الفقرة (1) من المادة (292) من قانون المرافعات، وحيث أن الحال ذلك وكان المستقر في قضاء هذه المحكمة أن الصدارة في موجبات النقض لدى توافرها تكون للبطلان في الحكم ذاته المترتب على مخالفته القانون أو في الإجراءات المؤثرة فيه فإن ذلك يغني عن تناول أوجه الطعن الأخرى الأمر الذي يتعين معه قبول الطعن بالنقض موضوعاً وإلغاء الحكم المطعون فيه مع الحكم محل تأييده.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 23/1/1435هـ الموافق 26/11/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ فيصل عمر مثنى - رئيس الدائرة المدنية هيئة (د)
وعضوية القضاة: محمد قاسم محمد العيادي، محمود لطف حسين العنسي، د. عبد الملك ثابت علي الأغيري، محمد مهدي طاهر الريمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 95–97 - صفحات PDF: 98–100
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
قوبلت القاعدة القضائية والحيثيات والمنطوق والهيئة بأصل العدد العشرين، الصفحات المطبوعة 95–97 (PDF 98–100). ثُبت قرار دائرة فحص الطعون رقم (852) بجلسة 7/6/1434هـ الموافق 17/4/2013م، وتاريخ الأمر على عريضة 8/5/2012م، والمواد (8، 246، 292 فقرة 1، 299، 300) مرافعات. فُصل المنطوق الأصلي إلى بندين، وحُفظت النقاط موضع اسم الطاعنة المحجوب، وعبارة «للطاعن» في البند الثاني كما وردت في الأصل، واستُكملت أسماء قضاة الهيئة الأربعة.