إحالة المحكمة النزاع إلى جهة أخرى للفصل فيه - أثره
القاعدة القضائية
قضاء المحكمة الاستئنافية بإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في الدعوى المرفوعة إليها بدلاً من قرارها السابق بالإحالة على لجنة منازعة الأراضي المؤممة هو قضاء صحيح لتعارض تلك الإحالة مع حقوق التقاضي المكفولة قانوناً مما يوجب التقرير برفض الطعن بالنقض وبمصادرة الكفالة.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (947) وتاريخ 24/6/1434هـ الموافق 4/5/2013م بما يقتضي الفصل في الطعن من حيث الموضوع، فإن الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - تجد أن الطاعنين ورثة ......................
قد أثاروا في طعنهم بأن محكمة الاستئناف أخطأت عندما قررت بولاية المحكمة الابتدائية بالنظر والفصل في الخصومة المتعلقة بالمطبخ والحمام الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من ملحقات منزل الطاعنين وأن المباني السكنية المؤممة آلت ملكيتها للدولة ومن ثم لا يجوز قبول أي دعوى من الملاك المؤممة عليهم المباني السكنية لإلغاء ملكيتهم بقوة القانون وكذا عدم فتح أي نزاعات فيها من قبل المحاكم مما يعتبر الحكم الاستئنافي باطلاً، كما يعتبر الحكم الاستئنافي باطلاً لمخالفته القرارات السياسية للدولة والتعاميم الصادرة من رئيس مجلس القضاء.
وبمناقشة الدائرة لما ذكر وبالعودة للثابت في الأوراق تبين من الدعوى المرفوعة ابتداءً من قبل المدعية - المطعون ضدها حالياً - المتضمنة أن موضوع النزاع هو الدور الأرضي وهو عبارة عن محل تجاري بمساحة إجمالية (122.5) متراً مربعاً وقيام المدعى عليهم بأخذ جزء من المساحة التابعة للمدعية وأقاموا عليها بناء حمام ومطبخ وأن المساحة المستولى عليها تبلغ (22) متر مربع ... إلخ، فيما تضمنت الإجابة من المدعى عليهم بالنفي لما ورد في الدعوى، وأنهم ساكنون وحائزون لمسكنهم الذي ورثوه عن مورثهم الذي سكنه منذ ما يزيد عن خمسين عاماً وقبل قيام مورث المدعية بشراء العقار، وأن حيازتهم للمسكن استمرت حيازة هادئة مع المطبخ والحمام الخاص بالمسكن ... إلخ، وكان الثابت أن محكمة أول درجة قد عقدت العديد من الجلسات في نظر النزاع، إلا أنها بعد ذلك قررت إحالة النزاع إلى اللجان الخاصة، فكان الطعن على القرار من قبل المدعية في الأصل أمام محكمة الاستئناف.
وحيث أوضحت محكمة الاستئناف في أسباب حكمها المطعون فيه أن محكمة أول درجة خرجت عن جادة الصواب بإصدارها القرار بإحالة القضية إلى اللجنة المختصة وذلك لانعقاد الولاية لها بنظر الخصومة والفصل فيها وبناء على ذلك قضت بإعادة القضية للنظر والفصل فيها بحكم قطعي وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون، ولما كان الأمر كما ذكر فإن محكمة الاستئناف تكون قد أصابت فيما قضت به في منطوق حكمها المطعون فيه وبررت لذلك بأسباب سائغة وعلى سند من الأوراق والقانون، وما أثاره الطاعنون في غير محله إذ أن النزاع لا يتعلق بملكية المسكن، وإنما فيما تم استحداثه من بناء مطبخ وحمام حسب دعوى المدعية.
منطوق الحكم
وعليه فإن الدائرة بعد النظر والمداولة وعملاً بالمواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات النافذ تصدر حكمها الآتي:
1) رفض الطعن موضوعاً لعدم قيام أسبابه.
2) مصادرة مبلغ الكفالة لصالح الخزينة العامة.
3) لا أمر فيما يتعلق بالمصاريف القضائية.
4) إعادة ملف القضية إلى محكمة استئناف م/ ...................... لإعادته إلى محكمة ...................... الابتدائية لإعلان الطرفين بنسخة من هذا الحكم والعمل بموجبه.
والله الموفق،،بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 10/1/1435هـ الموافق 13/11/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز)
أعضاء الهيئة: عبد الواسع عبد العزيز العريقي، عيدروس محسن عطروش، أحمد عبد العزيز المجاهد، محمد سالم اليزيدي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 45-48 - صفحات PDF: 48-51
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
قوبلت القاعدة والحيثيات والمنطوق وبيانات الهيئة بأصل العدد العشرين، الصفحات المطبوعة 45–48 (PDF 48–51). أُعيد قرار فحص الطعون رقم (947) وتاريخه، وثُبتت المساحتان (122.5) و(22) متر مربع من الأصل، والمواد (292، 299، 300) وبنود المنطوق الأربعة. حُفظت الأسماء والمحاكم المحجوبة بالنقاط دون استكمال تخميني.