تخلف المستأنف عن حضور جلسات التقاضي - حكمه
القاعدة القضائية
إذا لم يحضر المستأنف في اليوم المحدد للجلسة الأولى فعلى المحكمة تحديد موعد جلسة تالية تعلن المستأنف بالموعد الجديد إعلاناً صحيحاً وفقاً لقواعد الإعلان فإذا لم يحضر في الجلسة التالية اعتبر استئنافه كأن لم يكن وصار الحكم الابتدائي واجب التنفيذ وفقاً للقواعد العامة التي توجب على محكمة الاستئناف عند نظرها الخصومة اتباع القواعد المتعلقة بما هو مقرر أمام محكمة الدرجة الأولى فيما يتعلق بالحضور والغياب والمواعيد.
حيثيات الحكم
هذا وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاع قبوله القانونية شكلاً حسب قرار دائرة فحص الطعون رقم (580) وتاريخ 29/4/1434هـ الموافق 11/3/2013م.
وبعد الاطلاع على ملف القضية وما حواه من أوراق وبعد دراسة الحكم الاستئنافي المطعون فيه وأسبابه وحيثياته ودراسة أسباب الطعن بالنقض وبعد سماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة:
وجدنا أن المحكمة عقدت جلساتها بتاريخ 17/1/1433هـ الموافق 12/12/2011م وحضر الطاعن ..................... عن نفسه وبالوكالة عن خلطائه وحضر معه وكيله ..................... تلك الجلسة، وحضر معهم أيضاً في تلك الجلسة المطعون ضده ..................... وقدم وكيل المستأنف عريضة تضمنت ملخص أسباب الاستئناف وأجلت المحكمة الجلسة إلى تاريخ 17/5/1433هـ الموافق 9/4/2012م. وعقدت الشعبة جلستها في هذا الموعد وحضر المستأنف ضده ولم يحضر المستأنف ..................... ولا وكيله، ونصبت المحكمة عن المستأنف غائباً هو ..................... وقدم المستأنف ضده دفعاً ورد المنصوب أنه يحتفظ بحق من نصب عنه في الرد على الدفع المقدم من المستأنف ضده، فقررت المحكمة التأجيل إلى جلسة 5 شعبان 1433هـ الموافق 25/6/2012م للرد على دفع المستأنف ضده وتغريم المستأنفة ثلاثة آلاف ريال لصالح المستأنف ضده وإذا لم يحضر سيتم اتخاذ اللازم شرعاً وقانوناً.
وبالرجوع إلى تاريخ الجلسة الأخيرة التي عقدتها المحكمة في تاريخ 5/8/1433هـ نجد أن المحكمة عقدت الجلسة الأخيرة وحجزت القضية للحكم ونطقت به في نفس الجلسة ولم تعلن المستأنف بموعد هذه الجلسة كما أنها لم تعلنه بموعد الجلسة التي قبلها. وقد أفادت المحكمة في هذه الجلسة عندما سببت لحكمها أن المستأنف قد حضر عدة جلسات من جلساتها وأن آخر حضور له كان في جلسة 17 محرم 1433هـ إلا أنه لم يحضر جلسة 17/5/1433هـ الموافق 9/4/2012م، وسببت المحكمة حكمها بعدم رد المستأنف على دفع المستأنف ضده وبعدم جدية المستأنف في متابعة القضية وقررت أن المستأنف تاركاً لاستئنافه واستدلت بالمادة (289) مرافعات.
وبدراسة أسباب الحكم التي عللت بها المحكمة الاستئنافية لحكمها المطعون فيه نجد أن تلك الأسباب فيها نظر ويلزم إعادة النظر فيها، حيث إن تفسير المحكمة واستدلالها بالمادة (289) كان استدلالاً خاطئاً وفي غير محله، حيث إن المادة المشار إليها جاء نصها هكذا: «إذا لم يحضر المستأنف في اليوم المحدد للجلسة الأولى فعلى المحكمة تحديد موعد جلسة تالية وتعلن المستأنف بالموعد الجديد وفقاً لقواعد الإعلان فإذا لم يحضر في الجلسة التالية اعتبر استئنافه كأن لم يكن وصار الحكم الابتدائي واجب التنفيذ وفقاً للقواعد العامة»، إلى أن قالت المادة: «وفيما لم يقض به القانون بنص خاص يتبع في شأن خصومة الاستئناف القواعد المتعلقة بما هو مقرر أمام محكمة الدرجة الأولى».
وفي هذا النص تجد أن الشعبة أخذت بصدر المادة واستدلت به استدلالاً خاطئاً وأهملت ما جاء في الفقرة الأخيرة من المادة والذي عالج هذه القضية وأمثالها، وذلك بأن يتبع في خصومة الاستئناف القواعد المتعلقة بما هو مقرر أمام محكمة الدرجة الأولى وهو ما يتعلق بالحضور والغياب والمواعيد المذكورة في الفصل الثاني وهو ما جاء في المواد (112، 113، 114، 115) مرافعات، وكان الواجب على الشعبة أن تعلن الطاعنين بمواعيد جلسات نظر القضية إعلاناً صحيحاً طبقاً للقانون ونصوص المواد المشار إليها آنفاً وحتى تكون إجراءاتها صحيحة وسليمة لكنها لم تفعل من ذلك شيئاً وهو ما يجعل الحكم معيباً يجب نقضه وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للسير فيها من جديد وبإجراءات قانونية صحيحة.
منطوق الحكم
لذلك قررت هذه المحكمة الآتي:
1- قبول الطعن بالنقض لصحة سببه وطبقاً للفقرة الأولى من المادة (292) من قانون المرافعات تقضي الدائرة بنقض الحكم المطعون ضده وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للسير في القضية بإجراءات سليمة والفصل فيها من جديد.
2- إعادة كفالة الطعن إلى الطاعن.
صدر تحت توقيعنا وختم المحكمة العليا. وحسبنا الله ونعم الوكيل،،،بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 3/1/1435هـ الموافق 6/11/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ)
أعضاء الهيئة: أحمد حسن الطيب، أحمد عبد القادر شرف الدين، د. عبد الملك ثابت الأغبري، جعفر سعيد باهيصمي
رقم الطعن: (51969-ك) لسنة 1435هـ (مدني).
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة 25–28، صفحات PDF 28–31.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.
قوبلت القاعدة والحيثيات ومنطوق الحكم مع صور أصل العدد العشرين، الصفحات المطبوعة 25–28، وصفحات PDF 28–31. تحققت المادة (289) المتعلقة بغياب المستأنف والإعلان، والمواد (112، 113، 114، 115) المتعلقة بإجراءات الحضور والغياب أمام محكمة أول درجة، والمادة (292) في منطوق النقض. أُبقيت الأسماء المحجوبة بالنقاط والعبارات الواردة في الأصل دون استكمال تخميني.