إرجاع القضية من محكمة الاستئناف إلى محكمة أول درجة وحجية الحكم على السلف
القاعدة القضائية
1- الإرجاع من قبل محكمة الاستئناف لمحكمة أول درجة لا يكون إلا في حالة إذا لم تفصل في بعض الوقائع أو الطلبات الجوهرية التي طرحت عليها، أما إذا فصلت فيما طرح عليها من الوقائع والطلبات فإنها تكون بذلك قد استنفدت ولايتها، ووجب على محكمة الاستئناف الفصل في الموضوع باعتبارها في مثل هذه الحالات محكمة موضوع.
2- ما قضى به الحكم على السلف أو له فهو حجة على الخلف.
حيثيات الحكم
لما كان الطعنان بالنقض قد استوفيا شروط قبولهما شكلاً بموجب قراري دائرة فحص الطعون رقمي (496/2) بجلستها المنعقدة بتاريخ 7/4/1434هـ الموافق 17/2/2013م اقتضى الفصل في الطعنين من حيث الموضوع.
والدائرة بعد الرجوع إلى الحكم الابتدائي وإلى الحكم الاستئنافي المطعون فيه وإلى عريضتي الطعن بالنقض والرد عليهما ثم التعقيب والرد على التعقيب والحافظة التي أرفقها الطاعن الثاني وسائر ما اشتمل عليه الملف من الأوراق تبين: أن عريضتي الطعن مؤثرتان فيما علل به الحكم المطعون فيه وما قضى به. وبالرجوع إلى حكم محكمة أول درجة تبين أنه قد اشتمل على وقائع النزاع التي طرحها أطراف الخصومة وناقش براهينهم وقامت المحكمة بالمعاينة وقضت بما ثبت لديها. وحيث المعتبر في القانون أن الإرجاع لمحكمة أول درجة لا يكون إلا في حالة إذا لم تفصل في بعض الوقائع أو الطلبات الجوهرية التي طرحت عليها، أما إذا فصلت فيما طرح عليها من الوقائع والطلبات فإنها تكون بذلك قد استنفدت ولايتها، ووجب على محكمة الاستئناف أن تفصل في الموضوع باعتبارها في مثل هذه الحالات محكمة موضوع لا محكمة قانون.
وحيث تبين من وقائع النزاع أمام محكمة أول درجة أن حي عبد الفتاح عبد الرحيم مورث المدعى عليهم باع للمدعي عشر قصب وهو لم يعد يملكها، فقضت على ورثته بإعادة الثمن مع فارق حساب العملة، كما ثبت لها وجود أحكام مستأنفة ومقرة من المحكمة العليا فيما بين مورثي البائعين للمتدخل .......... وبين مورثي البائعين للدولة، وقضت بكل الأحكام بقنوع مورثي البائعين للمتدخل. والمعتبر في القانون أن ما قضى به على السلف أو له فهو حجة على الخلف كما في وقائع نزاع هذه القضية.
ولما كان المعتبر في القانون أن على محكمة ثاني درجة أن تطبق أحكام المادة (288) مرافعات، وتفصل في النزاع مجدداً، وتحقق في تواريخ البراهين وفقاً لأحكام تعارض البينات، وتقوم بالمعاينة وتطبيق البراهين على الواقع إذا لزم الأمر بحضور الطرفين وبمعية العدول المختارين تحقيقاً للعدالة ولكي تبرئ ذمتها من ناحيتهم وفقاً لقاعدة اليقين لا يزول بالشك، وحينما لم تحقق الشعبة كل ذلك ولم تبذل جهداً تصل به إلى حسم النزاع وقضت بالإرجاع إلى محكمة أول درجة، فإنها بذلك الحكم قد خالفت نص المادة (336) مرافعات، ناهيك عما ورد في الأسباب مما لا سند له من الوقائع والقانون، مما يتعين معه قبول الطعنين بالنقض موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه لما عللناه.
منطوق الحكم
لذلك: واستناداً إلى المواد (87، 291، 299، 300) مرافعات وبعد المداولة تصدر الدائرة حكمها الآتي:
1- قبول الطعنين بالنقض موضوعاً لتوافر أسبابهما القانونية.
2- نقض الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف محافظة ........ رقم (120) لسنة 1433هـ بكامل فقراته.
3- إعادة الكفالتين للطاعنين.
4- إعادة الملف إلى محكمة استئناف محافظة ........ للحكم في النزاع مجدداً بحكم حاسم للنزاع وفقاً للقانون وبما أحلنا إليه في الحيثيات.
بذلك حكمنا ومن الله تعالى التوفيق والسداد...بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 25/12/1434هـ الموافق 30/10/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله بن أحمد الحمزي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ب)
أعضاء الهيئة: حسن زيد المصباحي، د. محمد حسين الشامي، محمد العزي محمد العزازي، علي علي صالح عوض
رقم الطعن: (51749-ك) لسنة 1434هـ (مدني).
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 6-9 - صفحات PDF: 9-12
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
قوبلت القاعدة والحيثيات والمنطوق وأسماء هيئة الحكم مع أصل العدد العشرين في الصفحات المطبوعة 6–9، المقابلة لصفحات PDF 9–12. أبقيت مواضع النقط الواردة في المصدر لأسماء المحكمة/الأطراف دون استكمال بالتخمين. وفُصلت البنود الأربعة للمنطوق بحسب ترتيبها في المصدر.