عدم تنفيذ شرط الواقف وأثره في صحة الوقف
القاعدة القضائية
الحكم بالالتماس بعدم صحة الوقف من الواقف صحيح؛ لأن الوقف كان بشرط بناء مدرسة وطلب علماء للتدريس، وهذا الشرط لم يُنفذ.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على ملفات القضية وأحكامها، وعلى الطعن بالنقض والرد عليه، وعلى قرار دائرة فحص الطعون بقبول الطعن شكلاً، وبعد المداولة، تبين أن المحكمة الاستئنافية قد أصدرت حكمين؛ الحكم الأول وهو الحكم الاستئنافي، والذي قضى بإلغاء حكم المحكمين، ولأي من الطرفين إن أرادا تقديم دعواه مجدداً أمام المحكمة المختصة، وعلى المحكمة نظرها، بمعنى بقاء الوقف، ومن عارض ذلك له التقدم بدعوى مجدداً أمام المحكمة المختصة والفصل طبقاً للقانون وبما يتحقق أمامها.
أما الحكم الاستئنافي الثاني فهو الحكم بالالتماس، والذي قضى بعدم صحة الوقف من الواقف، وهذا الحكم هو الصحيح شرعاً وقانوناً؛ لأن الوقف كان بشرط بناء مدرسة للتدريس وجلب علماء لتدريس من سيتعلمون في بني أسعد جبل الشرق، وهذا الشرط هو محل الصرف، ولم يُنفذ هذا الشرط على الإطلاق، بل استُغل محل الوقف وكُسبت غلوله لمن بيده الوقف شخصياً، وهذا يتنافى مع صحة الوقف بشرط.
حيث نصت المادة (11) من قانون الوقف الشرعي رقم (23/1992م) على أنه يصح الوقف معلقاً على شرط، إلا أن القانون نص على أنه يجب على المتولي تنفيذ شروط الواقف والتقيد بها زماناً ومكاناً، إضافة إلى المواد (69، 81، 82) من نفس القانون.
ولذلك تقرر صحة الحكم الاستئنافي في الالتماس مع إضافة ما حكم للطاعن بمبلغ ثلاثين ألف ريال غرامة بغرس القات وتربيته، كما حكم له بذلك في حكم المحكمين، وعدم قبول الطعن بالنقض. وعليه تقرر الدائرة ما يلي:
الموجز
عدم تحقق شرط الواقف وتنفيذه يبطل الوقف.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (3582) لسنة 1422هـ - شخصي، الهيئة (أ).
تاريخ الجلسة: 25/شعبان/1422هـ الموافق 10/11/2001م.
رئيس الدائرة: القاضي/ علي أحمد الخربي.
أعضاء الدائرة: القاضي/ زيد حنش عبد الله، القاضي/ عمر حسين البار، القاضي/ محمد أحمد البازلي، القاضي/ يحيى محمد نجم الدين.
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني.
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 577-578 - الصفحتان المطبوعتان: ٥٧٦-٥٧٧.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.