رفض الطعن إذا لم يتضمن سبباً من أسباب الطعن بالنقض الواردة قانوناً
القاعدة القضائية
الحكم المطعون فيه قد سبّب في حيثياته ما أسفر عنه قضاؤه تسبيباً صحيحاً سائغاً، وحيث لم يتضمن طعن الطاعن سبباً واحداً من أسباب الطعن بالنقض التي أوردتها المادة (435) من قانون الإجراءات الجزائية، مما يتعين معه رفضه موضوعاً.
حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة، حيث تبين أن الواقعة خلصت إلى اتهام متهمين بسرقة محل المجني عليه وذلك بعد أن أحدثا فجوة بسطح المحل، ثم أخذا منه الأشياء المبينة وصفاً وقيمة في التحقيقات والأوراق. وقدمت النيابة العامة المتهمين للمحاكمة لدى المحكمة الابتدائية التي قضت بإدانة المتهمين ومعاقبتهما مستندة في قضائها إلى المادتين (31، 157) من قانون الإثبات بموجب ما توفر من قرائن قضائية قوية حسب تعبيرها. فاستأنف المتهمان هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف التي قضت بالبراءة. وحيث تبين أن الطاعن قد قدم طعنه في الحكم المطعون فيه ضد المتهمين المذكورين في الميعاد وسدد مبلغ ألف ريال على سبيل الكفالة. وتضمن طعنه نعيه على الحكم بأن محكمة الاستئناف أخطأت بقبولها استئناف المتهمين خلافاً للقانون، وأنه كان يلزمها تكليف المتهمين المستأنفين بإبراز أدلة براءتهما بعد أن أدانهما حكم محكمة أول درجة وعاقبهما، كما أخطأت محكمة الاستئناف عندما ألغت حكم المحكمة الابتدائية دون وجود عيب فيه وقضت ببراءة المتهمين مما نسب إليهما. وحيث تبين أن محكمة الاستئناف قد قبلت استئناف المتهمين ومضت في إجراءاتها بحضورهما وحضور المجني عليه ومحاميه، وطلبت من المجني عليه إحضار شهوده إليها للاستماع إليهم فاستوعد بذلك، ولكنه مع محاميه لم يحضرا أحداً، وقد تكرر إمهالهما من قبل المحكمة ولكن دون جدوى. وما أشار إليه الحكم المطعون فيه من تغييب المجني عليه ومحاميه عن حضور بعض الجلسات دون عذر ينكر. ومن ثم فهي محكمة موضوع ومن حقها طلب إحضار ما تراه من أدلة لفحصها تمهيداً للفصل في موضوع الاستئناف المرفوع أمامها بحسب قناعتها ولا معقب عليها. وحيث أن محكمة الاستئناف وهي محكمة موضوع قد بينت في حكمها المطعون فيه عدم إحضار المجني عليه أو محاميه ما ألزمتهما به واستوعدا بإحضاره من شهود إليها، ولكنهما بالرغم من ذلك ومن إمهالهما لم يحضرا أحداً، ثم أوضحت المحكمة سبب مخالفتها حكم أول درجة قائلة إن الشهود المبرزين لدى محكمة أول درجة لم يشهدوا على قيام المتهمين بسرقة دكان المجني عليه لا تصريحاً ولا تلميحاً، وأن المتهمين لم يصدر منهما اعتراف أو تتوافر أدلة أخرى خلاف الشهود الذين قدموا إلى المحكمة الابتدائية، وأن المجني عليه ومحاميه لم يحضرا ما ألزم به، وأن الأصل في الإنسان البراءة، ومن ثم حكمت الشعبة بما حكمت به. وحيث تبين أن الحكم المطعون فيه قد سبّب في حيثياته ما أسفر عنه قضاؤه تسبيباً صحيحاً سائغاً، وحيث لم يتضمن طعن الطاعن سبباً واحداً من أسباب الطعن بالنقض التي أوردتها المادة (435) مما يتعين رفضه موضوعاً، وإن كان مقبولاً شكلاً لتقديمه في الميعاد المحدد قانوناً.
الموجز
يكون الطعن مرفوضاً إذا لم يتضمن أي سبب من الأسباب الواردة قانوناً.
منطوق الحكم
حكمت المحكمة بالآتي:
1- قبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً لما عللناه، وصيرورة الحكم المطعون فيه باتًّا.
2- مصادرة مبلغ خمسمائة ريال فقط المدفوع على سبيل الكفالة، ورد الباقي (خمسمائة ريال) للطاعن.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم ٢٠ / ١١ / ١٤٢٢ ه الموافق ٢ / ٢ / ٢٠٠٢ م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 436-439 - الصفحة المطبوعة: ٤٣٥
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية